تسوية بديلة للحرب أمام مجلس الأمن بشأن العراق
آخر تحديث: 2003/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/10 هـ

تسوية بديلة للحرب أمام مجلس الأمن بشأن العراق

جانب من جلسات مجلس الأمن بشأن الأزمة في العراق (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
الصين ترحب بدعوة فرنسا وألمانيا وروسيا وتقول إنها تؤيد أي جهود لتسوية المسألة العراقية سلميا
ــــــــــــــــــــ

هانز بليكس يشكل لجنة من الخبراء للبت في أمر برامج الصواريخ العراقية، وما إذا كانت تشكل انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة ــــــــــــــــــــ
استمرار التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة، ومنشور جديد يطالب العراقيين بعدم مساعدة الرئيس العراقي على الهرب
ــــــــــــــــــــ

بدأت ألمانيا وفرنسا وروسيا حشد التأييد داخل مجلس الأمن لعرض تسوية بديلة للحرب المتوقع شنها على العراق تمر عبر تعزيز عمليات التفتيش التي تقوم بها فرق الأمم المتحدة عن أسلحة الدمار الشامل. ومن شأن هذه الخطوة أن تزيد الانقسام بين المعسكر المعارض للحرب والولايات المتحدة التي تقود تحركا مؤيدا لاستخدام القوة ضد بغداد.

وقالت مصادر دبلوماسية إن فرنسا بدأت في إعداد وتوزيع نص يوضح بالتفصيل طريقة تعزيز عمليات التفتيش الذي تحدث عنه وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في مجلس الأمن الأسبوع الماضي.

وأعلن مصدر ألماني أن كل أعضاء مجلس الأمن عدا أربعة فقط يؤيدون تمديد عمل فرق التفتيش. ونفى المصدر شعور ألمانيا بالعزلة، وأضاف أن برلين لا تقف وحدها في معارضة الحرب موضحا أن الدول التي تؤيد الولايات المتحدة في مجلس الأمن هي إسبانيا وبريطانيا وبلغاريا.

جاك شيراك وعلى يمينه فلاديمير بوتين

وتهدف هذه المبادرة التي تأتي قبل أيام من اجتماع حاسم لمجلس الأمن إلى تطويق تحرك واشنطن التي تسعى للحصول على قرار دولي يسمح باستخدام القوة ضد العراق.

وطلب سفراء ألمانيا وفرنسا وروسيا في الأمم المتحدة أن يوزع رسميا الإعلان السياسي الذي أصدره الاثنين في باريس الرئيسان جاك شيراك وفلاديمير بوتين على كل أعضاء مجلس الأمن الدولي.

ويؤكد الإعلان المشترك تصميم الدول الثلاث على إعطاء كل الفرص لنزع سلاح العراق بسلام، وتأييدها لمواصلة عمليات التفتيش وتعزيز طاقاتها البشرية والفنية في إطار القرار 1441. ويشدد الإعلان على أنه "ما زال هناك بديل للحرب" وموضحا أن "اللجوء إلى القوة لا يمكن أن يشكل سوى حل أخير".

من جانبها رحبت الصين بدعوة فرنسا وألمانيا وروسيا لتكثيف جهود نزع سلاح العراق سلميا. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانغ كيوي إن الصين تؤيد أي جهود مفيدة في تسوية المسألة العراقية سياسيا.

خبراء صواريخ

هانز بليكس

من جهة أخرى شكل كبير مفتشي الأمم المتحدة على الأسلحة العراقية هانز بليكس لجنة من خبراء الصواريخ لتبت في أمر برامج الصواريخ العراقية وما إذا كانت تشكل انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة، وذلك قبل أيام قليلة من عرض تقريره الحاسم على مجلس الأمن يوم الجمعة القادم.

وسيقرر الخبراء ما إذا كان تطوير العراق لصواريخ الصمود 2 والفتح يشكل انتهاكا ماديا لقرار مجلس الأمن رقم 1441.

ومن المنتظر أن يترأس بليكس غدا اجتماعا لمجلسه الاستشاري الذي أطلق عليه اسم لجنة المفوضين لبحث مدى تعاون بغداد كما فعل قبل أن يقدم تقريره السابق للأمم المتحدة يوم 27 يناير/كانون الثاني الماضي.

وأجرى بليكس والبرادعي محادثات استمرت يومين مع المسؤولين العراقيين قبل تقريرهما عن سير عمليات التفتيش في العراق والذي قد يقلص الفترة المتبقية على بدء العد التنازلي لهجوم محتمل بقيادة الولايات المتحدة على بغداد.

تعزيزات عسكرية
وعلى صعيد التحضيرات العسكرية أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن التعزيزات الأميركية مازالت تتدفق على الخليج والدول المجاورة حيث بلغ عدد الجنود الأميركيين أكثر من 133 ألف رجل, وذلك رغم الخلافات داخل حلف شمال الأطلسي بشأن الحرب على العراق.

وقال مسؤول عسكري أميركي طلب عدم الكشف عن هويته إن حوالي 55 ألف جندي أميركي يتمركزون حاليا في الكويت و35 ألف رجل على متن حاملات الطائرات في المنطقة.

مروحية تابعة للقوات الأميركية تهبط على متن بارجة أميركية في الخليج (أرشيف)

وقد استأجر البنتاغون 47 طائرة في نهاية الأسبوع من أجل نقل قوات إلى الخليج.

وإضافة إلى ذلك، سيصل 3500 رجل من الوحدات اللوجستية الأميركية إلى تركيا فور التوقيع على مذكرة اتفاق مع أنقرة من أجل تحديد الوضع القانوني لهذه القوات خلال فترة تمركزها.

وعلى صعيد الحرب النفسية أعدت الولايات المتحدة منشورا من المحتمل أن تسقطه من الجو يطلب من العراقيين ألا يساعدوا الرئيس صدام حسين أو معاونيه على الهرب إلى الخارج والإفلات من العقاب. وأكدت مصادر عسكرية أميركية أنها أعدت المنشور الذي يحذر أصحاب السفن من مصادرة سفنهم إذا ساعدوا قادة العراق على الهرب لكنها لم تستخدمه بعد.

وقد أسقطت طائرات حربية أميركية وبريطانية بالفعل مئات الألوف من المنشورات فوق منطقتي حظر الطيران اللتين تفرضهما في شمال العراق وجنوبه تحث السكان على الاستماع إلى بث إذاعي أميركي خاص وتحث العسكريين على وقف استهداف الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات