بوش يهاجم موقف فرنسا حيال الأزمة في العراق
آخر تحديث: 2003/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/9 هـ

بوش يهاجم موقف فرنسا حيال الأزمة في العراق

جاك شيراك وفلاديمير بوتين يعقدان مؤتمرا صحفيا عقب محادثاتهما في باريس

ــــــــــــــــــــ
الرئيس العراقي يعتبر وقف تصدي المضادات الأرضية العراقية للمقاتلات الأميركية والبريطانية في شمال العراق وجنوبه استسلاما
ــــــــــــــــــــ

مصرع عراقيين اثنين وإصابة تسعة بجروح إثر غارات أميركية وبريطانية على مناطق في جنوب العراق
ــــــــــــــــــــ

فرنسا وألمانيا وروسيا تصدران إعلانا مشتركا يدعو إلى مواصلة عمليات التفتيش في العراق
ــــــــــــــــــــ

وصف الرئيس الأميركي موقف فرنسا الرافض لتوفير الحماية لتركيا إذا وقعت الحرب على العراق بأنه قصير النظر، وقال إن الخلاف داخل حلف شمال الأطلسي بخصوص التعامل مع الأزمة في العراق سيؤثر بصورة سلبية في الحلف.

وأضاف بوش لدى استقباله رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد في البيت الأبيض "أنا محبط من كون فرنسا تعوق الحلف الأطلسي من مساعدة بلد مثل تركيا"، واعتبر أن هذا الموقف "قصير النظر" و"يؤثر سلبيا" في الحلف.

دونالد رمسفيلد يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد في البنتاغون
وكانت فرنسا وبلجيكا وألمانيا قد استخدمت حق النقض أمس ضد سلسلة مطالب أميركية تتعلق خصوصا بحماية تركيا من هجوم عراقي محتمل. واعتبر
وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن هذه الدول ترتكب "خطأ مؤسفا" بعرقلة المطالب الأميركية بالحصول على دعم حلف شمال الأطلسي وحماية تركيا إذا نشبت حرب في العراق، لكنه قال إن هذا التحرك لن يؤخر الحرب المتوقعة.

وأضاف رمسفيلد في مؤتمر صحفي في البنتاغون حضره رئيس الوزراء الأسترالي أن "التخطيط سيستمر خارج إطار الحلف إذا اقتضى الأمر"، معربا عن ثقته بأن أعضاء الناتو "سيجدون سبيلا للتوصل إلى ذلك في النهاية".

تصريحات صدام
في هذه الأثناء اعتبر الرئيس العراقي صدام حسين وقف تصدي الدفاعات الجوية العراقية للطائرات الأميركية والبريطانية فوق ما يسمى منطقتي الحظر الجوي شمال العراق وجنوبه استسلاما. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن صدام قوله إن عدم تصدي الدفاعات الجوية العراقية للطائرات الأميركية والبريطانية "أمر غير مقبول لأي دولة مستقلة تحترم نفسها".

وأوضح الرئيس العراقي أن بغداد أبلغت كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أنها توافق على استخدام طائرات يو/2 في عمليات التفتيش شريطة أن تتوقف المقاتلات الأميركية والبريطانية عن التحليق فوق الأراضي العراقية. وسبق أن قال العراق إنه ليس بوسعه أن يكفل سلامة طائرات يو/2 في وقت تراقب فيه طائرات التحالف الغربي ما يسمى منطقتي حظر الطيران.

محمد الدوري
وجاءت تصريحات صدام بعد قليل من إعلان المندوب العراقي لدى الأمم المتحدة محمد الدوري للصحفيين في نيويورك أمس أن بلاده سمحت بتحليق طائرات التجسس يو/2 فوق أراضيه "دون شروط" كما يطالب بذلك المفتشون الدوليون. كما أعلن أن الحكومة العراقية ستعتمد قوانين تحرم أسلحة الدمار الشامل، مؤكدا أن بغداد تحاول تفادي الحرب "مهما كلف الأمر".

وردا على ذلك قال متحدث باسم البيت الأبيض إن موافقة العراق غير المشروطة على السماح بتحليق طائرات المراقبة التابعة للأمم المتحدة من طراز يو/2 فوق جميع أراضيه "لا تجدي نفعا لأنها لم تغير شيئا من الحد الأدنى الأصلي الذي يقصده الرئيس الأميركي" بضرورة نزع الأسلحة العراقية.

وكان تحليق الطائرات التي أعارتها الولايات المتحدة لمفتشي الأمم المتحدة من المطالب الأساسية التي قدمها رئيسا فرق التفتيش هانز بليكس ومحمد البرادعي أثناء المحادثات التي أجرياها في بغداد وانتهت الأحد. كما طالب المفتشون بغداد بإصدار قانون يحظر على أي عراقي المشاركة في برامج لصنع أسلحة الدمار الشامل.

قمة شيراك وبوتين
وفي باريس أعلن الرئيسان الفرنسي جاك شيراك والروسي فلاديمير بوتين أن فرنسا وروسيا وألمانيا اعتمدت أمس الاثنين إعلانا مشتركا يدعو إلى مواصلة عمليات التفتيش في العراق وتعزيز الإمكانات البشرية والفنية لها بقدر كاف عبر طرق جميع السبل المتاحة لنزع سلاح العراق سلميا.

جاك شيراك وفلاديمير بوتين يحييان الصحفيين في باريس
وقال شيراك لدى تلاوة الإعلان المشترك في ختام قمة مع بوتين إنه لا يزال هناك بديل للحرب، وإن اللجوء إلى القوة لا يمكن أن يشكل سوى الخيار الأخير مع العراق.

وأضاف أنه لا توجد أدلة دامغة على أن العراق يملك أسلحة محظورة، مؤكدا استعداد هذه الدول الثلاث "لتصور كل ما يمكن القيام به" في إطار قرار الأمم المتحدة 1441، مشيرا إلى أن هذا القرار لا يتضمن إرسال قوات دولية.

وجدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جهته معارضته لاستخدام القوة مع العراق معتبرا أن ذلك قد يكون خطرا وينطوي على "عواقب وخيمة". وأضاف "أننا نبحث بجدية المبررات التي قدمها شريكنا الأميركي" في مجلس الأمن، وأن على المفتشين الدوليين أن يتحققوا منها. وقال إن بلاده توافق على مشاركة طيرانها -إذا دعت الحاجة- في تعزيز عمليات التفتيش.

غارات أميركية
في غضون ذلك أعلن ناطق عسكري عراقي أن مواطنين قتلا وأصيب تسعة آخرون بجروح أمس إثر غارات شنتها طائرات أميركية وبريطانية على منشآت مدنية وخدمية جنوب العراق.

وقال الناطق إن طائرات قادمة من الأجواء الكويتية قامت بخمس طلعات جوية فوق مناطق البصرة والجبايش والجليبة والناصرية والشطرة والرفاعي بجنوب العراق. وأوضح أن الدفاعات الأرضية العراقية "تصدت لها وأجبرتها على الفرار إلى قواعدها في الكويت".

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: