سعودية تتزلج على الثلج الذي يغطي جبال لبنان في منتجع فاريا (أرشيف)
مصائب قوم عند قوم فوائد، هذا المثل يكاد ينطبق تماما على وضع السياحة في لبنان التي تشهد في هذه الأيام ازدهارا كبيرا، بسبب تدفق مواطني الخليج العربي على بيروت، على أمل الحصول على إجازة عيد هادئة، بعيدا عن طبول الحرب التي تقرعها الولايات المتحدة في منطقتهم.

وكشف وزير السياحة اللبناني كرم كرم أن غرف الفنادق في بيروت محجوزة بالكامل، وأن المطار يشهد ازدحاما بالطائرات الخاصة القادمة من الخليج، ولم يستبعد الوزير كرم أن يفكر بعض مواطني الخليج في البقاء وقتا أطول في لبنان لا سيما سياح الكويت نظرا لعدم شعورهم بالأمان في بلادهم بسبب الحرب المحتملة على العراق.

وقال كرم إنه لم يتمكن من إيجاد غرفة في فندق لصديق له وهو مسؤول كبير في إحدى دول الخليج، مما أضطر هذا المسؤول للبقاء في شقة مفروشة لأنه لم يحجز في وقت سابق.

وأكد كرم أن طابورا من الطائرات الخاصة حط في بيروت الأيام الماضية، في إشارة إلى وجود عدد كبير من المسؤولين العرب والأغنياء من بين زوار بيروت، وأوضح الوزير اللبناني أن السلطات اللبنانية اتخذت كافة الإجراءات الضرورية في المطار والصالونات الخاصة لاستقبال هذه الشخصيات في كل الأوقات.

ويتزامن تدفق الخليجيين على لبنان مع بدء شهر التسوق فيه، الذي جذب في فبراير/شباط من العام الماضي حوالي 60 ألف إلى 65 ألف زائر معظمهم من الخليج، إلا أن كرم أشار إلى أنه يتوقع أن يرتفع العدد هذا الشهر إلى أكثر من مائة ألف سائح، ويأمل مصرفيون بتدفق العملة الصعبة على البلاد خلال هذه الظروف.

ويأتي تدفق السياح الخليجيون على لبنان في وقت تحث فيه واشنطن رعاياها على التفكير في مغادرة هذا البلد، حيث ترتفع مشاعر العداء لأميركا التي تهدد بشن حرب على العراق، وتهدد إسرائيل حليف واشنطن بقمع الانتفاضة الفلسطينية.

وقال كرم "بالأخذ بعين الاعتبار الوضع في المنطقة فإنني أقول إن لبنان سيبقى مكانا آمنا لكل المواطنين في العالم بمن فيهم الأميركان"، معربا عن أمله بأن لا يحدث شيء يفسد هذا الهدوء.

يذكر أن حركة السياحة في لبنان ارتفعت بنسبة 20% عام 2002 بمعدل مليون سائح أجنبي، وتدر السياحة للبنان حوالي مليار دولار سنويا.

المصدر : رويترز