واشنطن ترفض عروض بغداد وتصر على نزع الأسلحة
آخر تحديث: 2003/2/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/9 هـ

واشنطن ترفض عروض بغداد وتصر على نزع الأسلحة

جورج بوش لدى وصوله إلى مطار ناشفيل بولاية تينسي
ــــــــــــــــــــ
صدام يشترط على الطائرات الأميركية والبريطانية التي تراقب منطقتي حظر الطيران ألا تشن غارات على العراق أثناء تحليق طائرات المراقبة ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يعتبر أن فرنسا وألمانيا وبلجيكا ترتكب خطأ مؤسفا بعرقلة المطالب الأميركية بالحصول على دعم الناتو وحماية تركيا إذا نشبت حرب في العراق
ــــــــــــــــــــ
الدفعة الأولى من المقاتلات القاذفة تورنيدو تغادر قاعدة مارهام شرقي إنجلترا متوجهة إلى الخليج لتعزيز القوات البريطانية في المنطقة
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن القوات الأميركية ستحاول قدر المستطاع المحافظة على حياة الأبرياء إذا اندلعت حرب في العراق. وقال في خطاب ألقاه في ناشفيل بولاية تينيسي "إذا اضطررنا إلى الحرب واكرر إذا كنا مضطرين, لأن الحرب ليست خياري الأول، فإن القوات الأميركية ستتصرف بموجب التقاليد الشريفة لجنودنا والتقاليد الأخلاقية لبلادنا وسنحاول بكل الوسائل المحافظة على حياة الأبرياء".

وأضاف بوش "أن الشعب العراقي ليس عدونا"، وأن العدو هو صدام حسين "الذي ينشر قواته في مناطق مدنية" بهدف تحميل المسؤولية لقوات التحالف إذا وقع ضحايا.

وأوضح بوش "ليتأكد الشعب العراقي أن الولايات المتحدة حريصة على مساعدته في بناء مستقبل أفضل, وإذا اندلعت الحرب سنقدم للعراقيين أغذية وأدوية وتجهيزات وأهم شيء الحرية". وأكد الرئيس الأميركي مجددا أن صدام حسين لم يتخل عن أسلحته وأن الولايات المتحدة ستقود تحالفا لنزع أسلحته بالقوة إن لم يفعل هو ذلك.

طائرة تابعة للأمم المتحدة تغادر مطار صدام في بغداد وعلى متنها هانز بليكس ومحمد البرادعي
من ناحية أخرى قال متحدث باسم البيت الأبيض إن موافقة العراق غير المشروطة على السماح بتحليق طائرات المراقبة التابعة للأمم المتحدة من طراز يو/2 فوق جميع أراضيه "لا تجدي نفعا لأنها لم تغير شيئا من الحد الأدنى الأصلي الذي يقصده الرئيس الأميركي" بضرورة نزع الأسلحة العراقية.

وكان المندوب العراقي لدى الأمم المتحدة محمد الدوري أكد للصحفيين في نيويورك أن بلاده سمحت بتحليق طائرات التجسس يو/2 فوق أراضيه "دون شروط" كما يطالب به المفتشون الدوليون. كما أعلن أن الحكومة العراقية ستعتمد قوانين تحرم أسلحة الدمار الشامل، مؤكدا أن بغداد تحاول تفادي الحرب "مهما كلف الأمر".

وكان تحليق الطائرات التي أعارتها الولايات المتحدة لمفتشي الأمم المتحدة من المطالب الأساسية التي قدمها رئيسا فرق التفتيش هانز بليكس ومحمد البرادعي أثناء المحادثات التي أجرياها في بغداد وانتهت الأحد. كما طالب المفتشون بغداد بإصدار قانون يحظر على أي عراقي المشاركة في برامج لصنع أسلحة الدمار الشامل.

تصريح صدام
وفي ما بدا أنها شروط عراقية لهذه الموافقة قال الرئيس العراقي صدام حسين إنه يتعين على الطائرات الأميركية والبريطانية التي تراقب منطقتي حظر الطيران فوق شمال العراق وجنوبه ألا تشن غارات على العراق أثناء تحليق طائرات المراقبة يو/2. لكن مصدرا عراقيا بالأمم المتحدة قال إن رسالة بغداد التي سلمت إلى مفتشي الأمم المتحدة في نيويورك لم تتضمن أي شيء من هذا القبيل.

وأضاف الرئيس صدام في تصريحه الذي بثه التلفزيون العراقي بعد قليل من تصريح مندوب العراق في الأمم المتحدة أنه إذا وجد العالم إلى جانب الولايات المتحدة أن طائرات يو/2 مهمة في مجال القيام بمزيد من مهام المراقبة الجوية فيتعين إبلاغ أميركا وبريطانيا بعدم فتح النار على العراق وإلا أصبح هذا المطلب دعوة لإذعان العراق للقوة العسكرية الأميركية.

تضامن روسي

بوتين يتحدث في المؤتمر الصحفي في باريس وعلى يساره شيراك

وفي باريس أعلن الرئيسان الفرنسي جاك شيراك والروسي فلاديمير بوتين أن فرنسا وروسيا وألمانيا اعتمدت الاثنين إعلانا مشتركا يدعو إلى مواصلة عمليات التفتيش في العراق وتعزيز الإمكانات البشرية والفنية لها بقدر كاف عبر طرق جميع السبل المتاحة لنزع سلاح العراق سلميا.

وقال شيراك لدى تلاوة الإعلان المشترك في ختام قمة مع بوتين في باريس إنه لا يزال هناك بديل للحرب، وإن اللجوء إلى القوة لا يمكن أن يشكل سوى الخيار الأخير مع العراق.

وأضاف الرئيس الفرنسي أنه لا توجد أدلة دامغة على أن العراق يملك أسلحة محظورة، مؤكدا استعداد هذه الدول الثلاث "لتصور كل ما يمكن القيام به" في إطار قرار الأمم المتحدة 1441، مشيرا إلى أن هذا القرار لا يتضمن إرسال قوات دولية.

وجدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جهته معارضته لاستخدام القوة مع العراق معتبرا أن ذلك قد يكون خطرا وينطوي على "عواقب وخيمة". وأضاف "أننا نبحث بجدية المبررات التي قدمها شريكنا الأميركي" في مجلس الأمن، وأن على المفتشين الدوليين أن يتحققوا منها. وقال إن بلاده توافق على مشاركة طيرانها -إذا دعت الحاجة- في تعزيز عمليات التفتيش.

تهديدات رمسفيلد

رمسفيلد وجون هوارد أثناء المؤتمر الصحفي في البنتاغون

على صعيد آخر أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن فرنسا وألمانيا وبلجيكا ترتكب "خطأ مؤسفا" بعرقلة المطالب الأميركية بالحصول على دعم حلف شمال الأطلسي وحماية تركيا إذا نشبت حرب في العراق، لكنه قال إن هذا التحرك لن يؤخر الحرب المتوقعة.

وأضاف رمسفيلد في مؤتمر صحفي في البنتاغون حضره رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد أن "التخطيط سيستمر خارج إطار الحلف إذا اقتضى الأمر"، معربا عن ثقته بأن أعضاء الناتو "سيجدون سبيلا للتوصل إلى ذلك في النهاية".

من جهة أخرى قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في فيينا لدى عودته من بغداد إن العراق تعهد التقيد كليا بتنفيذ واجبه بنزع سلاحه, مشيرا إلى أن هذا التعهد يجب اختباره على أرض الواقع "فالالتزام الشفهي ليس كافيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات