يتساءل محللون إسرائيليون إن كان الرئيس الأميركي جورج بوش سيستغل انتصارا في الحرب كي يضغط من أجل سلام بين العرب وإسرائيل مثلما فعل والده الذي كان رئيسا للولايات المتحدة عام 1991 عندما أطلق محادثات تمهيدية في مدريد عقب حرب الخليج الثانية.

ويذهب الرأي السائد الآن إلى أن أي ضغوط أميركية لدفع عملية السلام لابد أن تنتظر نتيجة الحرب المحتملة على العراق. لكن البعض يتشكك في أن الرئيس جورج بوش سيدخل مستنقع سلام الشرق الأوسط الذي ابتلع سلفه بيل كلينتون.

ويرى معلق سياسي إسرائيلي أن شارون سيتعامل بجدية مع السلام إذا فعل بوش ذلك، أما إذا اكتشف أن الأخير غير جاد بخصوص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فمن المرجح أن تستمر الأمور على ما كانت عليه في الأشهر الثلاثين الماضية، في إشارة إلى الانتفاضة الفلسطينية.

ويقول المعلق تشيمي شاليف إن هناك شخصين نواياهما الأساسية تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غير معروفة أو على الأقل يتعذر فهمها، أحدهما شارون والآخر بوش.

ويشير إلى أن شارون متحالف مع بوش ويرى أن هذا التحالف هو المصلحة الأكثر بالنسبة لإسرائيل وحكومته وبالنسبة لمستقبله الشخصي كسياسي وأنه لن يصل إلى وضع يهدد تحالفه.

ويتكهن كتاب الصحف الإسرائيلية وآخرون أن الجنرال المتطرف سيغير من أساليبه قرب نهاية حياته العملية ويصبح "صانعا للسلام على غرار مناحيم بيغن في إسرائيل" أو الجنرال شارل ديغول في فرنسا. لكن شمعون شيفر كبير المراسلين الدبلوماسيين في صحيفة يديعوت أحرونوت كبرى الصحف اليومية في إسرائيل يقول إن "هذا من قبيل التمني، وبصراحة فإن الأمر ليس هكذا".

وقال شيفر الذي يعرف شارون منذ 30 عاما ويتحدث إليه عدة مرات في الأسبوع إن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لرئيس وزراء من حزب الليكود هو شراكته مع الرئيس الأميركي بالإضافة إلى الخطوات الفلسطينية لكبح جماح المقاومة.

المصدر : رويترز