مروان المعشر
نفت مصادر رسمية أردنية وجود أزمة سياسية مع الكويت دفعت بوزير الخارجية الأردني مروان المعشر إلى تأجيل زيارته المقررة إلى الكويت.

وقالت إن زيارة المعشر التي كانت مقررة اليوم الثلاثاء قد أرجئت إلى منتصف الشهر المقبل بسبب عدم التطابق في جداول المواعيد لدى الجانب الكويتي.

ونقلت الصحف الأردنية عن مصادر مسؤولة قولها إن التنسيق بين البلدين في أحسن مراحله، وأوضحت أن جدول أعمال المسؤولين الكويتيين على الساحتين الخليجية والدولية تزامنت مع موعد زيارة المعشر وبالتالي اتفق على موعدها الجديد.

وكانت صحيفة كويتية قد تحدثت أمس عن خلافات نشبت بين البلدين بسبب عدم موافقة الكويت على تجديد المنحة النفطية للأردن للعام المقبل مما أدى إلى إلغاء الزيارة ومن ثم إلغاء اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين المقررة في الكويت.

ويتلقى الأردن نحو ربع احتياجاته النفطية من الكويت ومثلها من الإمارات والباقي (النصف) من السعودية بأسعار تفضيلية منذ توقف النفط العراقي جراء الحرب على العراق في مارس/ آذار الماضي، وتم تجديد الاتفاق مرتين الأولى في يونيو/ حزيران والثانية في سبتمبر/ أيلول ومدة كل اتفاق ثلاثة أشهر.

يذكر أن الأردن كان يستورد كل احتياجاته النفطية من العراق منذ عام 1990 بمعدل مائة ألف برميل يوميا نصفها كان يقدم منحة من الرئيس المخلوع صدام حسين والنصف الآخر بأسعار تفضيلية تصل إلى نصف السعر العالمي.

وكان النفط العراقي الخام ينقل إلى الأردن برا على متن نحو ألفي صهريج من حقول حديثة غرب بغداد إلى مصفاة تكرير البترول في مدينة الزرقاء 25 كلم شمال شرق العاصمة عمان.

وتشكل فاتورة النفط هاجسا أمام الحكومة الأردنية التي لجأت لاستيراد النفط بموجب ترتيب خاص مع السعودية والكويت والإمارات، كذلك استوردت من حقول البصرة عن طريق الخليج العربي وصولا إلى العقبة زهاء ثلاثة ملايين برميل بمعدل خمسين ألف برميل يوميا لكن بالأسعار العالمية.

وقال مراسل الجزيرة في عمان إن شائعات سرت مؤخرا تشير إلى توقعات برفع أسعار المحروقات في الأردن مطلع العام المقبل وذلك للمرة الرابعة في غضون عامين، مما يشكل عبئا على المواطن العادي في بلد يقدر معدل دخل الفرد فيه بـ 1700 دولار سنويا.

المصدر : الجزيرة