قوات الاحتلال تواصل تصعيدها في الأراضي الفلسطينية (الفرنسية)

استشهد صبي فلسطيني في السادسة عشرة من عمره برصاص جنود الاحتلال في مخيم للاجئين الفلسطينيين بمدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة مساء اليوم.

وذكرت مصادر فلسطينية أن فارس الجمزاوي استشهد عندما فتح جنود الاحتلال النار على فتية رشقوهم بالحجارة في مخيم قلنديا حيث أصيب فارس بعيار ناري في رأسه.

وفي تطور آخر أصيب فلسطينيان اثنان بنيران قوات الاحتلال التي توغلت بعشرين آلية ودبابة في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في مدينة رفح بقطاع غزة اليوم.

ويأتي استشهاد الصبي الفلسطيني مع إعلان إسرائيل أن أجهزة أمنها نجحت في إحباط مخطط لعملية فدائية قرب مدينة تل أبيب، واعتقلت ثلاثة فلسطينيين كانوا في طريقهم لتنفيذها، في محاولة هي السادسة من نوعها هذا الشهر.

وقالت مصادر أمنية إن المعتقلين هم سليمان أبو رويس (20 عاما) وأبو صريف (37 عاما) وخليل عرايشة (23 عاما) ينتمون إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات. وكان يفترض أن تنفذ العملية الفدائية في بلدة راس عين (روش عين) القريبة من تل أبيب من جهة الشرق.

وأوضح المتحدث الإسرائيلي أن فلسطينية هي لطيفة أبو ذراع (40 عاما وأم لسبعة أبناء) كلفت بخداع الجنود الإسرائيليين على الحواجز لنقل الحزام الذي يزن سبعة كلغ إلى داخل الخط الأخضر وتسليمه إلى عرايشة قبل أن تعود إلى نابلس.

وقتل أكثر من 400 إسرائيلي في 105 عمليات فدائية فلسطينية خلال الأعوام الثلاثة الماضية من الانتفاضة.

إزالة المستوطنات

شارون يثير شكوكا بشأن خطته باتخاذ خطوات من جانب واحد
وعلى الصعيد السياسي قالت الإذاعة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء أرييل شارون قال اليوم إنه قد يصدر أمرا بإزالة عدد من المستوطنات اليهودية لأسباب أمنية بغض النظر عن عملية السلام مع الفلسطينيين. ولم يذكر شارون أسماء المستوطنات ولم يفصح عن أي جدول زمني لإخلائها.

ونقلت الإذاعة عن شارون قوله خلال جلسة مغلقة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالبرلمان "قد تنقل إسرائيل مستوطنات تتجاوز الخط الأخضر لأسباب أمنية دون أن يكون لذلك صلة بالمفاوضات". وحذر من أنه لن ينتظر انهيار خريطة الطريق لكي يتخذ إجراءات أحادية الجانب في الأراضي المحتلة.

ومن الممكن أن تلقى أي محاولة لإزالة بعض من نحو 145 مستوطنة مقاومة شديدة من شركاء شارون اليمينيين في الائتلاف الحاكم.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أبلغ قادة المستوطنين مساء أمس بأنه سيزيل ثماني بؤر استيطانية غير مرخصة ثلاث منها تزال هذا الأسبوع.

وفي وقت سابق قال مسؤول رفيع في الحكومة إن شارون سيصدر أوامر باتخاذ خطوات من جانب واحد فقط حال فشل خريطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة تؤدي في النهاية إلى إقامة دولة فلسطينية عام 2005.

وتكهنت صحف إسرائيلية بأن شارون سيعقب إزالة أي مستوطنة بخطوة من جانب واحد لترسيم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية على طول الجدار العازل الذي يلقى إدانة دولية والذي يتوغل في عمق أراضي الضفة الغربية.

الجدار العازل

خط سير الجدار العازل أثار انتقادات المجتمع الدولي (الفرنسية)
وفي السياق أعلن وزير العدل الإسرائيلي يوسف لبيد أنه سيسعى لإعادة رسم مسار الجدار الإسرائيلي العازل في الضفة الغربية.

واشتكى لبيد -وهو رئيس حزب شينوي العلماني- من أن المسار الحالي للجدار الذي يسير في عمق الضفة الغربية أدى إلى انتقاد المجتمع الدولي لإسرائيل، وقال إنه سيطلب من الحكومة إعادة فتح باب النقاش في الموضوع.

جاءت تصريحات لبيد بعد أن حقق الفلسطينيون انتصارا دبلوماسيا جديدا عندما اعتمدت أمس الجمعية العمومية للأمم المتحدة قرارا يطالب محكمة العدل الدولية بالنظر في شرعية بناء إسرائيل الجدار العازل في الضفة الغربية.

ونددت إسرائيل بالقرار وتعهدت بخوض معركة قانونية أمام محكمة العدل الدولية، وقالت إنها مستعدة للدفاع عن نفسها في المحكمة بعد الموافقة على القرار.

الحوار الفلسطيني
وعلى صعيد الحوار الفلسطيني، قال رئيس الوزراء أحمد قريع إن الفرصة لا تزال قائمة أمام فصائل المقاومة للخروج باتفاق مشترك بعد فشل محادثات الهدنة بالقاهرة.

ونفى قريع أن يكون الحوار قد فشل، وقال إن "الحوار لم يفشل بل على العكس وضع أسسا جديدة وسيتم متابعتها هنا وهناك بالقاهرة ولن نغلق المجال".

من جهتها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن عدم توصل الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق بشأن هدنة ليس نهاية المطاف، مؤكدة أن الحوار مستمر.

وكانت المنظمات الفلسطينية الـ12 التي اختتمت مساء الأحد مباحثاتها في القاهرة أعلنت "استمرار الحوار الفلسطيني بهدف تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتشكيل قيادة وطنية موحدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات