مسؤولون كبار بالأمن الوطني بالمغرب يحاكمون لتورطهم في تهريب المخدرات (الفرنسية)
انطلقت اليوم بالعاصمة المغربية محاكمة 31 متهما، بينهم خمسة قضاة وثمانية من كبار رجال الأمن، بتهمة تشكيل شبكة دولية لتهريب المخدرات.

وكان هؤلاء المتهمون قد اعتقلوا منذ أواخر أغسطس/ آب الماضي إثر مواجهة مسلحة بين عصابتين دوليتين لتهريب المخدرات في شمال المغرب.

وقال مراسل الجزيرة في الرباط نقلا عن مصادر قضائية إن 1200 قاض مغربي قدموا عريضة ضد وزير العدل محمد بوزبع دانوا فيها اعتقال زملائهم الخمسة في القضية.

وطالب الموقعون على العريضة بتدخل الملك محمد السادس لإطلاق سراح القضاة المعتقلين معتبرين أنه لا توجد أدلة قطعية تثبت تورطهم في هذه القضية.

وكانت الحكومة المغربية قد كشفت عن تورط عدد من المسؤولين الأمنيين وبعض القضاة وعدد من كبار موظفي الدولة بالضلوع في شبكة لتهريب المخدرات بمدينة تطوان (294 كلم شمال الرباط).

وتعهد وزير العدل إبانها بإحالة الزعيم المفترض لهذه العصابة منير الرماش (24 عاما) إلى المحكمة الجنائية في تطوان، وبتقديم 20 من كبار الموظفين الإقليميين أمام محكمة قضائية خاصة في الرباط وهي محكمة استثنائية تتولى محاكمة موظفي الدولة المتهمين بالفساد.

واعتبر الوزير المغربي أنها "المرة الأولى التي يحال فيها مثل هذا العدد من كبار الموظفين إلى المحكمة القضائية الخاصة" لضلوعهم بتهريب المخدرات.

ويعود اكتشاف خيوط هذه الشبكة الدولية بتاريخ 13 أغسطس/ آب الحالي عندما تبين لرجال الأمن أن حادثة سير في إحدى طرق المدينة لم تكن عادية وإنما محاولة اغتيال.

وبعد ذلك تعرض أحد الأشخاص إلى محاولة اغتيال بسلاح ناري مصنوع في يوغسلافيا، ليكشف النقاب عن شبكة دولية لتهريب المخدرات واحتدام الصراع بين عصابتين متنافستين تعملان على ترويج بضاعتيهما عبر أوروبا.

وقد ضبطت قوات الأمن المغربية بحوزة أفراد العصابة عددا من أدوات الاتصال المتقدمة كهواتف تعمل بالربط المباشر مع الأقمار الاصطناعية وتنفلت من المراقبة، وعددا من الزوارق المطاطية وأسلحة نارية وسيوفا كما عثرت على مخزن سري للمخدرات.

المصدر : الجزيرة