مجلس الحكم يقرر طرد منظمة مجاهدي خلق من العراق
آخر تحديث: 2003/12/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/16 هـ

مجلس الحكم يقرر طرد منظمة مجاهدي خلق من العراق

آثار الهجوم قرب مدخل القاعدة الأميركية غرب الموصل(الفرنسية)

قرر مجلس الحكم الانتقالي في العراق بالإجماع طرد العناصر التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من العراق بسبب ما وصفه بالتاريخ الأسود لهذه المنظمة الإرهابية.

ويبلغ عدد عناصر المنظمة في العراق نحو خمسة آلاف عنصر. وتتخذ هذه الحركة المعارضة من العراق مقرا رئيسيا لعملياتها ضد الحكومة الإيرانية. وكانت قوات الاحتلال الأميركية قد أبرمت اتفاقا مع المنظمة في مايو/ أيار الماضي يقضي بنزع أسلحتهم وتجميعهم في معسكر تحت حراسة أميركية.

في غضون ذلك تضاربت الأنباء بشأن سقوط طائرة أميركية قرب مدينة الفلوجة غرب بغداد. فقد أعلنت القيادة الوسطى الأميركية أن مروحية عسكرية أميركية هبطت اضطراريا بمنطقة السدة جنوب الفلوجة. وقال المتحدث باسم القيادة في فلوريدا إن الطائرة تعرضت لنيران أرضية هبطت بعدها بصعوبة بالغة ونجا الطياران بعد إصابتهما بجروح طفيفة.

ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان قولهم إن قذيفة صاروخية أسقطت المروحية وأضافوا أنهم شاهدوا النيران تشتعل في المروحية بأحد الحقول قرب الفلوجة.

وأعلن متحدث باسم الجيش الأميركي أن الطائرة من طراز (كيوا أو إتش58) التي تستخدم في المراقبة والاستطلاع وهي تابعة للفرقة 82 المحمولة جوا.

59 جريحا أميركيا
وقد ارتفع عدد الجرحى الأميركيين الذين أصيبوا في انفجار سيارة عند مدخل قاعدة عسكرية غرب الموصل شمالي العراق إلى 59 جنديا إضافة إلى مترجم عراقي.

وأشارت مصادر الشرطة إلى أن سيارة مفخخة اخترقت الحاجز الأول في القاعدة الأميركية ببلدة تلعفر غرب مدينة الموصل، ثم أطلق عليها أفراد القوة النار مما أدى إلى اصطدامها بالجدار الخارجي للقاعدة قبل أن تنفجر بسائقها الذي قتل على الأرجح في الهجوم.

وقال متحدث عسكري أميركي إن السيارة كان بها حوالي نصف طن من المتفجرات وأحدث انفجارها حفرة كبيرة وعميقة مشيرا إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة منعت وقوع مجزرة للجنود الأميركيين على حد تعبيره.

وذكر مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر الشرطة العراقية أن الانفجار أدى إلى تدمير عشر آليات عسكرية أميركية أو إصابتها بأعطاب متفاوتة.

سيارة تحولت لحطام متفحم بسبب الانفجار (الفرنسية)
ثلاثة قتلى عراقيين
وفي تطور آخر قتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرون في انفجار هز مسجدا للسنة في حي الحرية الذي تقطنه أغلبية شيعية.

وقال قائد شرطة في المنطقة إن مجهولين دخلوا ساحة مسجد أحباب المصطفى في الساعات الأولى من الصباح وزرعوا قنبلة أسفل سيارة.

وتحدث شهود عيان من سكان الحي عن تعرض المسجد لهجوم بقذيفة صاروخية. وربط إمام المسجد الشيخ أحمد دباش بين الانفجار وهجمات سابقة تعرضت لها مساجد سنية في العاصمة العراقية.

وأدانت هيئة علماء المسلمين في العراق هذه العملية واعتبرتها في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه حلقة في سلسلة الاعتداءات المتكررة التي تستهدف مساجد السنة في مناطق مختلفة من البلاد.

من جهة أخرى تظاهر المئات من أبناء مدينة الصدر في بغداد، استنكارا لحادث مقتل عبد الرازق اللامي إمام أحد المساجد الشيعية في المدينة على يد قوات الاحتلال الأميركي.


وطالب المتظاهرون بخروج القوات الأميركية من العراق، كما رددوا شعارات تندد بالولايات المتحدة وإسرائيل. وأشاد المتظاهرون بوحدة الشعب العراقي سنة وشيعة ومسيحيين، منددين بممارسات الاحتلال الأميركي في العراق.

كويزومي يدافع عن قرار إرسال قوات للعراق (رويترز)
قوات يابانية
في هذه الأثناء أقرت الحكومة اليابانية، في اجتماع استثنائي، خطة لنشر ما يزيد على 600 عنصر من القوات غير القتالية في العراق.

ودافع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي عن إرسال تلك القوات مؤكدا أنها ستضطلع بمهمات إنسانية محضة، وستشارك في عملية إعادة الإعمار، لكنه لم يعلن عن جدول زمني لنشرها.

وهذه هي أول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ترسل فيها اليابان قوات إلى بلد ما يزال فيه القتال مستمرا.

ومن المتوقع نشر القوات اليابانية بمحافظة المثنى جنوبي العراق حيث تعتقد طوكيو أن الوضع الأمني مستقر نسبيا. إلا أن القوات ستكون مزودة بمدفعية ثقيلة بما في ذلك قاذفات صواريخ مضادة للدبابات للرد على أي هجوم تتعرض له.

تأتي هذه الخطوة في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي العام إلى معارضة غالبية اليابانيين لإرسال قواتهم إلى العراق, خاصة بعد مصرع اثنين من الدبلوماسيين اليابانيين هناك الشهر الماضي.

عبد العزيز الحكيم
محاكم جرائم حرب
وفي سياق آخر أكد رئيس مجلس الحكم العراقي عبد العزيز الحكيم أنه يجري اتخاذ خطوات لتشكيل محاكم جرائم حرب عراقية يمثل أمامها مسؤولون عراقيون سابقون متهمون بارتكاب جرائم بحق الإنسانية.

وأضاف أن المتهمين سيكونون في أيدي العراقيين وسيحاكمون وفقا للقانون الجنائي العراقي ويمكن أن يكون هناك قضاة من الأمم المتحدة أو دول أخرى كمراقبين. وقال إن هذه المحاكمات يمكن أن تكون علنية مع وجود تمثيل للدفاع.

وأكد ناطق باسم قوات الاحتلال ذلك قائلا إن مجلس الحكم سيعلن قريبا عن إنشاء محكمة خاصة مكلفة النظر بجرائم الحرب التي يتهم بارتكابها أفراد النظام السابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات