تنديد إسرائيلي وترحيب فلسطيني بإحالة الجدار إلى لاهاي
آخر تحديث: 2003/12/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/16 هـ

تنديد إسرائيلي وترحيب فلسطيني بإحالة الجدار إلى لاهاي

القدوة يطالب في خطابه أمام الجمعية العامة بوقف بناء الجدار بأي ثمن (الفرنسية)

شجبت إسرائيل بشدة قرارا للجمعية العامة للأمم المتحدة يطلب من محكمة العدل الدولية البت في شرعية الجدار العازل الإسرائيلي وقالت إنها ستدافع عن موقفها أمام المحكمة ولن تقاطعها بعد اتفاق مع رئيس الوزراء أرييل شارون.

وقال رعنان غيسين وهو من كبار مستشاري شارون إن "القرار محاولة لنزع الشرعية عن حق الشعب اليهودي في أن تكون له دولة يهودية يمكنه الدفاع عنها".

وأضاف غيسين "من المؤسف جدا أن تستغل مجموعة من الدول بصلافة الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنكار حق دولة أخرى"، مشيرا إلى أن الدولة العبرية هي الدولة الوحيدة التي طلب منها المثول أمام المحكمة لتبرير حقها المشروع في الدفاع عن نفسها. واتهم غيسين الدول العربية بدعم القرار من أجل خدمة مصالحها والتي قال إنها تريد تجميد خارطة الطريق.

كما أفاد مصدر مقرب من شارون بأن إسرائيل تعتزم إبراز ما سمته حقها في الدفاع عن النفس أمام محكمة العدل بشأن مسألة الجدار العازل. واتخذ هذا القرار خلال مشاورات بين شارون ووزير الخارجية سيلفان شالوم وخبراء قانونيين.

بالمقابل رحبت السلطة الفلسطينية بقرار الجمعية العامة باعتباره "رسالة من المجتمع الدولي لإسرائيل تظهر معارضة العالم للعدوان الإسرائيلي والجدار العازل".

الجمعية العامة تبنت القرار بأغلبية90 صوتا مقابل ثمانية معترضين بينهم إسرائيل والولايات المتحدة (رويترز-أرشيف)
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت في جلسة طارئة مساء أمس الاثنين لصالح مشروع قرار فلسطيني يطلب من محكمة العدل الدولية رأيها القانوني في مشروعية بناء إسرائيل للجدار العازل في الضفة الغربية.

جاء التصويت بأغلبية 90 صوتا مقابل ثمانية معترضين من بينهم إسرائيل والولايات المتحدة، وامتنع 74 عن التصويت من بينهم معظم الدول الأوروبية. ولا يلزم القرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بإعطاء رأي في الأمر، لكن المحكمة لها ثقل قانوني أكبر من قرار الجمعية العامة غير الملزم.

وكان مندوب فلسطين في الأمم المتحدة ناصر القدوة قد وصف الجدار بأنه أكبر جريمة حرب من شأنها القضاء على خطة خريطة الطريق. وطالب القدوة في خطابه أمام الجمعية العامة بوقف بناء هذا الجدار بأي ثمن.

أما المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة فقد دافع عن حق إسرائيل في إقامة ما تصفه بالجدار الأمني لتحقيق الأمن الإسرائيلي. وادعى المندوب الإسرائيلي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الجدار لا يشكل خرقا لأي قانون دولي، كما لا يشكل حدودا دولية.

حوار القاهرة
وتعليقا على ما آلت إليه نتائج حوار الفصائل الفلسطينية في القاهرة، نفى رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع أن يكون هذا الحوار قد انتهى إلى فشل. وقال قريع لمراسل الجزيرة في فلسطين إن حوار القاهرة أحرز تقدما في تقريب مواقف كافة الفصائل التي تدرك -كما قال- المصلحة العليا للشعب الفلسطيني.

أحمد قريع
من جهتها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن عدم توصل الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق حول هدنة في القاهرة ليس نهاية المطاف في الحوار الفلسطيني، مؤكدة أن الحوار مستمر.

وقال إسماعيل هنية أحد قادة حركة حماس إن "حوار القاهرة قطع شوطا جيدا في تقريب وجهات النظر تجاه العديد من القضايا" معتبرا أن القضايا التي مازالت عالقة لا يمكن أن تنعكس سلبا على طبيعة العلاقات الفلسطينية ولا تؤثر على وحدة الشعب.

وأوضح أن "المشكلة ليست في الحوار ولا في مضمونه ولكن المشكلة بالمواقف الإسرائيلية المتصلبة التي صاحبت الحوار على صعيد التصريحات السياسية والاعتداءات الميدانية".

وكانت المنظمات الفلسطينية الـ12 التي اختتمت مساء الأحد مباحثاتها في القاهرة أعلنت "استمرار الحوار الفلسطيني بهدف تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتشكيل قيادة وطنية موحدة".

وأكد البيان الصحفي الذي صدر أمس الاثنين وأعد في أعقاب أربعة أيام صعبة من الحوار برعاية مصر على إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وعلى حق العودة للاجئين. وطالبت فتح بتفويض السلطة الفلسطينية للتفاوض مع إسرائيل بشأن الهدنة، وهو ما رفضته الفصائل الخمسة قائلة إن ذلك يعني القبول بخطة خارطة الطريق.

عقوبة مضاعفة
من ناحية أخرى اتهمت عدة مؤسسات فلسطينية تتابع شؤون الأسرى الفلسطينيين سلطات السجون الإسرائيلية بالمسؤولية عن وفاة الأسير بشير عويس (33 عاما) بعد أن تعرض لجلطة دماغية.

مؤسسات فلسطينية اتهمت إسرائيل بإهمال علاج الأسير بشير عويس مما أدى لوفاته (الفرنسية)

وذكرت مؤسسات القانون ومانديلا ونادي الأسير الفلسطيني أن إهمال السلطات الإسرائيلية وعدم توفير العلاج اللازم لعويس أدى إلى وفاته.
وكان عويس وهو من مخيم بلاطة شرق نابلس قد نقل إلى مستشفى العفولة إلا أنه فارق الحياة بعد ثلاثة أيام. وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد وضعته رهن الاعتقال الإداري في سجن مَجِدّو جنوب حيفا منذ شهر ونصف, وذكر فلسطينيون كانوا معه في السجن أنه تعرض للتعذيب خلال فترة اعتقاله.
على الصعيد نفسه أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية 17 عقوبة بالسجن مدى الحياة على ناشط في حركة الجهاد الإسلامي بتهمة المشاركة في سلسلة هجمات ضد الإسرائيليين.

واعتبرت المحكمة المسؤول العسكري في حركة الجهاد الإسلامي في منطقة الخليل نور جابر (29 عاما) مذنبا بالإعداد لعمليتين قبل سنة في منطقة الخليل أدتا إلى مقتل 16 عسكريا ومستوطنا إسرائيليا.

من ناحية ثانية أغلقت الشرطة الإسرائيلية عددا من الطرق بمناطق شمال تل أبيب خاصة في محيط مدينة كفار سابا وبلدة كفر قاسم. وبررت السلطات هذه الإجراءات بتحذيرات أمنية بشأن فدائي فلسطيني يستعد للتسلل إلى المنطقة لتنفيذ هجوم.

وشمال الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين فلسطينيين في جنين وانسحبت من المدينة بعد أن توغلت فيها لعدة ساعات ودهمت بعض المنازل. وذكرت مصادر فلسطينية أن اثنين من المعتقلين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات