توفي في الجزائر أمس الاثنين الشيخ أحمد سحنون أحد أبرز الزعماء الإسلاميين عن عمر يناهز 97 عاما، وذلك إثر مرض لازمه في الفترة الأخيرة.

وكان سحنون قد أوقف في ديسمبر/ كانون الأول 1982 بعد إضراب طلابي في العاصمة الجزائرية قدمت خلاله عريضة تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية.

وفي العام 1989 أسس سحنون مع شخصيات أخرى في التيار الإسلامي مثل محفوظ نحناح وعباسي مدني رابطة الدعوة الإسلامية التي ترأسها حتى عام 1992 حين حظرت الحكومة الجزائرية نشاطاتها مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ. وسيرت الرابطة أكبر تظاهرة إسلامية ضمت مليون امرأة ردا على تظاهرة نسائية تطالب بتغيير قانون الأحوال الشخصية المستمد في معظمه من الشريعة الإسلامية.

وكان الشيخ سحنون من أوائل العلماء الذين عارضوا اللجوء إلى العنف في العشرية الماضية، داعيا إلى التسامح والوئام بين الجزائريين. وتعرض سحنون في يونيو/ حزيران 1996 لاعتداء في العاصمة أمام المسجد الذي كان يديره. وقد ألف ديوان شعر بعنوان "ديوان" وكتابا بعنوان "دراسات وتوجيهات إسلامية".

ولد الشيخ أحمد سحنون عام 1906 في بلدة ليشانة بولاية بسكرة جنوب شرق العاصمة الجزائر، والتحق بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي أسسها الشيخ عبد الحميد بن باديس، ونشر في صحفها العديد من المقالات لاسيما في صحيفتي الشهاب والبصائر عام 1940.

وإبان ثورة التحرير الجزائرية سجن سحنون ثلاث سنوات بين عامي 1956 و1959، وبعد الاستقلال عين إماما للجامع الكبير وسط العاصمة وعضوا بالمجلس الإسلامية الأعلى.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية