دبابة إسرائيلية تطارد صبيين فلسطينيين بعدما رشقاها بالحجارة (رويترز-أرشيف)

اقتحم طابور من المدرعات الإسرائيلية فجر اليوم مدينة جنين بالضفة الغربية حيث تبادل مسلحون فلسطينيون إطلاق النار مع جنود الاحتلال الذين روعوا السكان.

ونقل مراسل الجزيرة في جنين عن شهود عيان أن مقاتلين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي اشتبكوا مع القوة العسكرية التي دهمت منازل هناك بدعوى القبض على من تقول إنهم يخططون لضرب أهداف إسرائيلية. ولم ترد أي أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى على الجانبين.

ويأتي التوغل بعد ساعات قليلة من توغل مماثل في مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية حيث اعتقلت قوة عسكرية للاحتلال 15 فلسطينيا. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوة دخلت المدينة مدعومة بنحو 20 سيارة عسكرية.

حوار القاهرة
وجاءت هذه الغارة بعد ساعات من فشل الفصائل الفلسطينية المشاركة في حوار القاهرة في الاتفاق على هدنة مع إسرائيل بعد أربعة أيام من المحادثات.

حماس رفضت وقفا شاملا لإطلاق النار
ورغم ذلك قال مسؤولون فلسطينيون إن السلطة لم تغلق الباب تماما أمام وقف إطلاق النار، وقال هؤلاء إنهم يسعون لإجراء محادثات جديدة مع فصائل المقاومة اليوم الاثنين للتوصل إلى هدنة بعدما باءت الجهود التي توسطت فيها مصر للتوصل إلى هدنة شاملة بالفشل.

وقال أحمد غنيم المسؤول البارز في فتح إن حوار القاهرة مع الفصائل سيستمر داخل الأراضي المحتلة وسيواصل مجلس الوزراء الفلسطيني جهوده للسلام رغم انهيار محادثات القاهرة.

ورفضت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وثلاث فصائل أخرى أمس اقتراحا مصريا بوقف الهجمات ضد كل الإسرائيليين معلنين استعدادهم لتحييد المدنيين داخل الخط الأخضر مع مواصلة مهاجمة المستوطنين والجنود.

وتوجه رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع من القاهرة أمس إلى عمان بعد لقائه الرئيس حسني مبارك وتأكيد رفضه أي هدنة "مجانية".

ولم ينجح اجتماع عقد ظهر أمس بين رؤساء الوفود المشاركة بحضور قريع ومدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان في تغيير المواقف.

ولم يعرف بعد كيف سيؤثر انهيار المحادثات على اجتماع مقرر بين سليمان ومسؤولين أميركيين في واشنطن يوم الثلاثاء أو على اللقاء المرتقب بين قريع ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون.

وردا على نتيجة حوار القاهرة أكدت حكومة شارون أن فشل الفصائل الفلسطينية في الاتفاق على هدنة شاملة مؤقتة بوقف الهجمات على الإسرائيليين لفترة محددة لن يغير من موقفها.

ورفض دوري غولد مستشار شارون الجهود المبذولة في القاهرة لإنهاء 39 شهرا من الانتفاضة الفلسطينية، وقال متهكما إن الاجتماع كان لتحديد من يقتل من الإسرائيليين ومن لا يقتل.

شارون: إسرائيل غير مرتبطة بهدنة الفصائل الفلسطينية (رويترز)
وكان شارون قال للصحافيين أمس إنه "مهما كانت رغبة إسرائيل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار فإنها لن ترتبط باتفاق هدنة تتوصل إليه الفصائل الفلسطينية". وأكد أن إسرائيل ستبذل كل ما بوسعها لتجنب القيام بعمليات ضد أهداف فلسطينية في حال ساد هدوء شامل وتوقفت عمليات المقاومة.

وفي القدس المحتلة التقى مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون أمس للإعداد لقمة منتظرة بين قريع وشارون على أمل استئناف محادثات السلام، لكنه لم يكن ممكنا التوصل لاتفاق بشأن موعد القمة.

وجمع اللقاء بين حسن أبو لبدة مدير مكتب قريع والوزير صائب عريقات عن الجانب الفلسطيني ودوف فايسغلاس مدير مكتب شارون. وقال بيان للحكومة الإسرائيلية إن اللقاء الذي استغرق ساعتين كان وديا وسيلتقون مرة ثانية في غضون أسبوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات