إسرائيل تستنفر تحسبا لعملية والفصائل تكتفي ببيان
آخر تحديث: 2003/12/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/15 هـ

إسرائيل تستنفر تحسبا لعملية والفصائل تكتفي ببيان

الفصائل ستصدر بيانا صحفيا بالقضايا المتفق عليها (الجزيرة)

أغلقت الشرطة الإسرائيلية عددا من الطرق في مناطق شمال تل أبيب خاصة في محيط مدينة كفار سابا وبلدة كفر قاسم. وبررت السلطات الإسرائيلية هذه الإجراءات بتحذيرات أمنية بشأن فدائي فلسطيني يستعد للتسلل إلى المنطقة لتنفيذ هجوم.

وأقيمت حواجز كثيرة تسببت باختناقات مرورية واسعة لا سيما في المناطق المتاخمة لخطوط التماس مع الضفة الغربية.

وشمالي الضفة الغربية, اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مواطنين فلسطينيين في جنين وانسحبت من المدينة بعد أن توغلت فيها لعدة ساعات ودهمت بعض المنازل.

وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من توغل مماثل في مدينة طولكرم حيث اعتقلت قوة عسكرية للاحتلال 15 فلسطينيا. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القوة دخلت المدينة مدعومة بنحو 20 سيارة عسكرية.

لا نتائج للحوار
وعلى صعيد الحوار الفلسطيني الذي انتهت جولاته أمس، قال مسؤولون فلسطينيون إن الفصائل الفلسطينية المشاركة اتفقت على إصدار بيان صحفي يتناول النقاط الإيجابية التي اتفق عليها وأهمها الإشادة بالمقاومة وتأكيد استمرار الانتفاضة والتشديد على أهمية مواصلة الحوار داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها.

ويهدف البيان إلى تجاوز الخلاف الذي انتهى به الحوار بشأن الهدنة الشاملة أو تحييد المدنيين من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وكانت خمسة فصائل فلسطينية من بينها حماس والجهاد الإسلامي تمسكت بموقفها الذي يعرض مبادرة لتجنيب المدنيين من الطرفين عملياتهما العسكرية على أن تقوم إسرائيل بإطلاق سراح المعتقلين.

ورفضت حركة فتح تساندها فصائل فلسطينية وتنظيمات متمركزة بالداخل ذلك وأصرت على عرض هدنة شاملة وفقا للمقترح الذي تقدمت به مصر في بداية الحوار.

الفلسطينيون انشغلوا بتشييع شهدائهم في غزة (الفرنسية)
وطالبت فتح بتفويض السلطة الفلسطينية للتفاوض مع إسرائيل بشأن الهدنة وهو ما رفضته الفصائل الخمسة، قائلة إن ذلك يعني القبول بخطة خارطة الطريق.

ولم ينجح اجتماع عقد ظهر أمس بين رؤساء الوفود المشاركة بحضور قريع ومدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان في تغيير المواقف.

ومع ذلك امتنع المشاركون عن الحديث عن فشل الحوار وتحدثوا عن أهمية استمراره في الداخل.

من جهته توجه رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع من القاهرة أمس إلى عمان بعد لقائه الرئيس حسني مبارك وتأكيد رفضه أي هدنة "مجانية".

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الشارع الفلسطيني أعرب عن اعتقاده بعدم جدوى الهدنة ما لم تلتزم الحكومة الإسرائيلية بها، مشيرا إلى أن الفلسطينيين لم يعودا يثقون بالحلول المرحلية لقضيتهم في ظل استمرار الإجراءات القمعية للاحتلال.

شارون يلتقي رئيس الدولة كتساف ويرفض ربط موقف حكومته بنتائج الحوار(رويترز)
رد الفعل الإسرائيلي
وردا على نتيجة حوار القاهرة، أكدت حكومة شارون أن فشل الفصائل الفلسطينية في الاتفاق على هدنة شاملة مؤقتة بوقف الهجمات على الإسرائيليين لفترة محددة لن يغير من موقفها.

ورفض دوري غولد مستشار شارون الجهود المبذولة في القاهرة لإنهاء 39 شهرا من الانتفاضة الفلسطينية، وقال متهكما إن الاجتماع كان لتحديد من يقتل من الإسرائيليين ومن لا يقتل.

وكان شارون قال للصحافيين أمس إنه "مهما كانت رغبة إسرائيل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار فإنها لن ترتبط باتفاق هدنة تتوصل إليه الفصائل الفلسطينية". وأكد أن إسرائيل ستبذل كل ما بوسعها لتجنب القيام بعمليات ضد أهداف فلسطينية إذا ساد هدوء شامل وتوقفت عمليات المقاومة.

وفي القدس المحتلة التقى مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون أمس للإعداد لقمة منتظرة بين قريع وشارون على أمل استئناف محادثات السلام، لكنه لم يكن ممكنا التوصل لاتفاق بشأن موعد القمة.

وجمع اللقاء بين حسن أبو لبدة مدير مكتب قريع والوزير صائب عريقات عن الجانب الفلسطيني ودوف فايسغلاس مدير مكتب شارون. وقال بيان للحكومة الإسرائيلية إن اللقاء الذي استغرق ساعتين كان وديا وسيلتقون مرة ثانية في غضون أسبوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات