حماس ترفض تفويض السلطة التحرك السياسي

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الحركة وأربعة فصائل فلسطينية أخرى رفضت اقتراح مصر إعلان وقف شامل لإطلاق النار مع إسرائيل.

وقال محمد نزال وهو قيادي بارز في الحركة إن رد حماس النهائي هي وأربعة فصائل أخرى هو أنهم ليسوا مستعدين لإعلان وقف جديد لإطلاق النار دون التزامات إسرائيلية مماثلة.

وأشار في تصريحات أخرى للجزيرة إلى أن من النقاط الخلافية الأخرى إصرار حركة فتح وبعض الفصائل على وضع صيغة تشير إلى تفويض من الفصائل للسلطة الفلسطينية بالتحرك السياسي تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يعني الإقرار بالاتفاقيات السياسية التي وقعت والتي سيتم توقيعها في المستقبل.

من جهته أبلغ مسؤول في وفد حركة فتح المشارك في جولة الحوار الفلسطيني في القاهرة مراسل الجزيرة أن الاجتماع المغلق الذي يقوده مدير المخابرات المصرية العامة عمر سليمان ورئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع مع رؤساء الوفود الفلسطينية قد حقق تقدما حذرا باتجاه حسم الخلافات حول صياغة البيان الختامي.

الرجوب حذر من مغبة انهيار محادثات القاهرة

وأكد هذا المسؤول أن فتح اعترضت على صيغة استثناء المدنيين التي اقترحتها الفصائل الإسلامية لأن شروطها جاءت غير محددة وأكد في المقابل أن فتح لا يمكن أن تعترض على شرط الإفراج عن الأسرى. ولم تستبعد بعض المصادر أن يتم الاستغناء عن البيان الختامي إذا لم يتمكن قريع وسليمان من حسم الخلاف.

وقال مراسل الجزيرة إن هذا التقدم المحدود كان متمثلا في صيغة حل وسط تم التوصل إليها بعد الاجتماع الماراثوني الذي ترأسه سليمان وقريع، لكن حماس والفصائل المتحالفة معها طلبوا فترة للتفكير. وقد بدأت هذه الفصائل اجتماعا لبحث هذه الصيغة التي تطالب الفصائل بمنح السلطة تفويضا بالتحرك لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال، لكن الاتجاه العام السائد هو رفض الصيغة.

وقد أكد قريع للصحفيين بعد الاجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أن الهدنة المطلوبة هي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل, وليست بين الفصائل والحكومة الإسرائيلية، مجددا رفضه قبول أي وقف لإطلاق نار مجاني من جانب واحد.

وفي هذا الإطار حذر جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي للرئيس الفلسطيني من مغبة انهيار محادثات القاهرة، وقال الرجوب إن "فشل الحوار هذه المرة سيكون كارثة علينا كلنا وفشلنا يعكس ضحالة في الفهم والإدراك لمتطلبات المرحلة".

واستباقا لما سيسفر عنه حوار القاهرة من نتائج قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إسحاق ليفانون للجزيرة إن الحكومة الإسرائيلية لن تقبل بتحييد المدنيين الإسرائيليين داخل الخط الأخضر، وطالب الفلسطينيين بإبرام هدنة تشمل كل الإسرائيليين داخل الخط الأخضر وخارجه.

لقاء قريع وشارون
وفي الشأن السياسي أيضا قال الوزير والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن مدير مكتب قريع وكبير مساعدي شارون سيلتقيان اليوم الأحد للإعداد لقمة ينتظر أن تحيي التفاوض لتطبيق خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة.

وسيشارك في الاجتماع المقرر في القدس كل من صائب عريقات وحسن أبو لبدة مدير مكتب قريع والأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني. وعن الجانب الإسرائيلي سيشارك في الاجتماع التمهيدي مدير مكتب شارون دوف فيسغلاس.

من ناحية أخرى قوبلت تصريحات نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بضرورة انسحاب إسرائيل من أراض في الضفة الغربية وغزة باستنكار من قبل عدد من الوزراء خلال اجتماعهم الأسبوعي.

فقد وصف وزير الإسكان الإسرائيلي إيفي إيتام تصريحات أولمرت بأنها سيناريوهات خطيرة ومرعبة، وهدد بأن حزبه سينسحب من حكومة شارون إذا حولت هذه التصريحات إلى أفعال.

كما طالب وزير المواصلات أفغيدور ليبرمان حزب العمل بضرورة إظهار رفضه لتصريحات أولمرت.

المصدر : الجزيرة + وكالات