بدأت في القاهرة أمس السبت محاكمة خمسة مصريين بتهمة محاولة قلب نظام الحكم في أول قضية لتنظيم شيوعي في البلاد منذ 19 عاما.

تعود وقائع القضية إلى أوائل العام الحالي حين شارك المتهمون في مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين ومعارضة للحرب في العراق.

وقد قبض على أشرف إبراهيم وهو مهندس بتهمة إرسال معلومات كاذبة لمنظمات حقوق الإنسان في الخارج وتشويه سمعة البلاد، قبل أن تتطور الاتهامات إلى تأسيس تنظيم "الاشتراكيين الثوريين" بغرض قلب نظام الحكم وإقامة نظام شيوعي متطرف.

وقال ممثل الادعاء في بداية المحاكمة التي عقدت وسط إجراءات أمنية مشددة أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ إن المتهمين "تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها... إسقاط نظام الحكم وإقامة نظام شيوعي متطرف".

وقال محامون إنه إذا أدين المتهمون فقد يحكم عليهم بالسجن مددا تصل إلى 15 عاما. ووقف إبراهيم بزي السجن الأبيض في قفص المتهمين ليعلن أمام المحكمة نفيه ارتكاب ما هو منسوب إليه. وإبراهيم هو المتهم الوحيد المحبوس ولا يزال الأربعة الآخرون يحيى فكري ومصطفي البسيوني وريمون إدوارد وناصر البحيري هاربين.

ويقول ناشطون في مجال حقوق الإنسان إن القضية جاءت ردا على المظاهرات التي انتشرت في كثير من مدن مصر احتجاجا على ممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين وعلى الحرب ضد العراق.

وانتقدت منظمات حقوقية محلية ودولية إحالة المتهمين للمحاكمة. وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش الأميركية لحقوق الإنسان في بيان إن المحاكمة تمثل استمرارا لنمط من القمع السياسي يبعث على القلق.

المصدر : الجزيرة + وكالات