وفد الحركة الشعبية لقي استقبالا حاشدا لدى وصوله الخرطوم أمس

بدأ وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان سلسلة لقاءات مع المسؤولين الحكوميين في العاصمة السودانية الخرطوم في إطار الجهود الرامية لوضع حد للحرب الأهلية في السودان.

والتقى الوفد فور وصوله أمس نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وعددا من المسؤولين في الحزب الحاكم، ومن المقرر أن يلتقي أيضا زعيم حزب الأمة الصادق المهدي والأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض الشيخ حسن الترابي على أن يلتقي الرئيس عمر البشير في وقت لاحق.

وقال مراسل الجزيرة إن الوفد لقي استقبالا حافلا لدى وصوله إلى الخرطوم أمس، مشيرا إلى أن جميع التيارات السياسية في البلاد أجمعت على أن الزيارة تاريخية لا سيما مع وصول المفاوضات الجارية في كينيا إلى مرحلة حساسة، يقول أعضاء الوفد إنها مرحلة لا تراجع فيها. وأكد أن زيارة الوفد للخرطوم أضفت بعدا شعبيا وسياسيا على هذه المفاوضات بعد أن كان مفقودا من قبل.

وفور وصوله إلى الخرطوم أمس ناشد رئيس الوفد باقان أموم جميع السودانيين أن يؤيدوا عملية السلام ويطووا صفحة القتال إلى الأبد. وقال أموم بمؤتمر صحفي إن السلام لا يمكن تحقيقه دون التحول إلى النظام الديمقراطي الذي يكفل التعايش السلمي بين كل السودانيين على اختلاف انتماءاتهم الدينية والثقافية والعرقية.

من ناحيته وصف الناطق باسم الحركة ياسر عرمان الزيارة بأنها مناسبة واقعية وخطوة إستراتيجية لتدعيم التحول الديمقراطي وتحقيق السلام.

وعبر في اتصال مع الجزيرة عن أمله أن تسهم الزيارة في تهيئة المناخ للوصول للحل النهائي، مؤكدا أن المفاوضات بين الحركة وحكومة الخرطوم دخلت مرحلة حاسمة بمناقشتها لقضايا قسمة السلطة والثروة والمناطق الثلاث.

ورحب عرمان بالاتفاق الإطاري الذي تم التوقيع عليه الخميس بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض بجدة، ووصفه بأنه يمثل خطوة جيدة في اتجاه جسر الهوة بين القوى السياسية السودانية.

وفي الإطار اعتبر مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية السودانية أن زيارة وفد الحركة للخرطوم وتوقيع الاتفاق الإطاري مع المعارضة الشمالية في جدة مؤشران إيجابيان نحو قرب السلام.

وقال إن الفضل في ذلك يعود لكل السودانيين وللطرفين المتفاوضين ثم للأطراف الدولية التي دفعت في اتجاه الوصول للحل السلمي.

مفاوضات نيفاشا

طه وقرنق دخلا الشوط الأخير من سباق السلام (الفرنسية- أرشيف)
وتأتي هذه الزيارة في وقت استأنفت فيه مفاوضات المرحلة الأخيرة بمنتجع نيفاشا الكيني بين الجانبين برئاسة النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم الحركة الشعبية جون قرنق.

وفي هذا الإطار أعلن مسؤول أميركي كبير رفض الكشف عن اسمه أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا متزايدة على الخرطوم وحركة التمرد لتوقيع الاتفاق النهائي قبل نهاية العام الحالي واعدة بمساعدات اقتصادية عند تحقيق ذلك.

وقال المسؤول إن واشنطن تنتظر اتفاق سلام نهائيا قبل تقديم المساعدة المالية للسودان. وأضاف "إننا نقترب في الولايات المتحدة من اللحظة التي سنعرض فيها الكثير من الأموال.. يجب أن يوجد لدينا اتفاق سريعا جدا".

وألمح إلى أن الولايات المتحدة قد تقدم مساعدة بقيمة 200 مليون دولار سنويا, مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي وعد بتقديم حوالي 300 مليون دولار.

وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن ستشطب اسم السودان من لائحة الدول الداعمة للإرهاب, أجاب المسؤول الأميركي "ينبغي علينا تقييم الوضع.. وللقيام بذلك ينبغي أن يكون لدينا اتفاق سلام".

وقال إن الجانبين سيتوصلان لاتفاق شامل قبل 19 ديسمبر/ كانون الأول وإلى تسوية المسائل الفنية في يناير/ كانون الثاني من العام القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات