رئيس وفد الحركة الشعبية باقان أموم يتحدث للصحفيين لدى وصوله الخرطوم (الجزيرة)

ناشد رئيس وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان الذي وصل أمس الجمعة إلى الخرطوم جميع السودانيين تأييد عملية السلام وطي صفحة القتال إلى الأبد.

وكان باقان أموم يتحدث بمؤتمر صحفي بعد وصوله على رأس وفد من الحركة في زيارة للخرطوم هي الأولى منذ نحو عشرين عاما. وقال أموم إن السلام لا يمكن تحقيقه دون التحول إلى النظام الديمقراطي الذي يكفل التعايش السلمي بين كل السودانيين على اختلاف انتماءاتهم الدينية والثقافية والعرقية.

من ناحيته وصف الناطق باسم الحركة ياسر عرمان الزيارة بأنها مناسبة واقعية وخطوة إستراتيجية لتدعيم التحول الديمقراطي وتحقيق السلام.

ياسر عرمان
وعبر في اتصال مع الجزيرة عن أمله بأن تسهم الزيارة في تهيئة المناخ للوصول للحل النهائي، مؤكدا أن المفاوضات بين الحركة وحكومة الخرطوم دخلت مرحلة حاسمة بمناقشتها لقضايا قسمة السلطة والثروة والمناطق الثلاث.

ورحب عرمان بالاتفاق الإطاري الذي تم التوقيع عليه الخميس بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض بجدة، ووصفه بأنه يمثل خطوة جيدة في اتجاه جسر الهوة بين القوى السياسية السودانية.

وفي الإطار اعتبر مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية السودانية أن زيارة وفد الحركة للخرطوم وتوقيع الاتفاق الإطاري مع المعارضة الشمالية في جدة مؤشران إيجابيان نحو قرب السلام.

وقال إن الفضل في ذلك يعود لكل السودانيين وللطرفين المتفاوضين ثم للأطراف الدولية التي دفعت في اتجاه الوصول للحل السلمي.

ضغوط للتوقيع
وفي السياق ذاته تستأنف اليوم السبت مفاوضات المرحلة الأخيرة بمنتجع نيفاشا الكيني بين الجانبين برئاسة علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني وجون قرنق زعيم الحركة الشعبية.

وفي هذا الإطار أعلن مسؤول أميركي كبير رفض الكشف عن اسمه أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا متزايدة على الخرطوم وحركة التمرد لتوقيع الاتفاق النهائي قبل نهاية العام الحالي واعدة بمساعدات اقتصادية حال تحقيق ذلك.

باول يستقبل قرنق في واشنطن مايو الماضي (الفرنسية)

وقال المسؤول إن واشنطن تنتظر اتفاق سلام نهائيا قبل تقديم المساعدة المالية للسودان. وأوضح "إننا نقترب في الولايات المتحدة من اللحظة التي سنعرض فيها الكثير من الأموال.. يجب أن يكون لدينا اتفاق سريعا جدا".

وألمح إلى أن الولايات المتحدة قد تقدم مساعدة بقيمة 200 مليون دولار سنويا, مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي وعد بتقديم حوالي 300 مليون دولار.

وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن ستشطب اسم السودان من لائحة الدول الداعمة للإرهاب, أجاب المسؤول الأميركي "ينبغي علينا تقييم الوضع.. وللقيام بذلك ينبغي أن يكون لدينا اتفاق سلام".

وقال إن الجانبين سيتوصلان لاتفاق شامل قبل 19 ديسمبر/ كانون الأول وإلى تسوية المسائل الفنية في يناير/ كانون الثاني من العام القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات