جثمان الشهيد جهاد الأخرس ملقى على الأرض بعد اغتياله على يد قوات الاحتلال في رفح (الفرنسية)

علمت الجزيرة من مصادر في الوفود الفلسطينية المشاركة في حوار القاهرة أن المشكلات العالقة بدأت تأخذ طريقها نحو الانفراج.

وتوقعت المصادر التوصل إلى بيان مشترك يتضمن عدم التعرض للمدنيين في الصراع وسط استمرار الخلاف بين الفصائل حول إعلان هدنة شاملة. ومن المتوقع أن يتضمن البيان الختامي لاجتماع الفصائل موافقة مبدئية على إنشاء قيادة سياسية موحدة تضم منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الإسلامية غير المشاركة فيها. كما سيتم التأكيد على الثوابت الفلسطينية خاصة حق العودة.

في السياق ذاته وصل رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى العاصمة المصرية للمشاركة في الحوار.

وأكد قريع لدى وصوله للصحافيين أن الفصائل الفلسطينية لن تقدم هدنة مجانية إلى إسرائيل, مشيرا إلى أن الحوار يهدف إلى التوصل لهدنة ووقف متبادل لإطلاق النار" بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وذكرت مصادر في القاهرة أنه لا يعرف ما إذا كان قريع سيلتقي الرئيس المصري، وإن كان من المحتمل أن يجتمع بوزير خارجيته أثناء جلسات الحوار.

وثيقة جنيف

وثيقة جنيف تلقى رفضا متصاعدا في الشارع الفلسطيني (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق متصل حذرت عدة فصائل وشخصيات فلسطينية مما وصفته بانحدار مستوى الحوار السياسي الداخلي الفلسطيني بشكل قد يهدد باللجوء إلى العنف بدلا من لغة الحوار.

ونبهت هذه الفصائل وهي حزب الشعب والاتحاد الديمقراطي (فدا) وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني في بيان مشترك اليوم، إلى أن حدة النقاش التي أثارتها وثيقة جنيف قد تزايدت في الآونة الأخيرة وارتفعت إلى مستوى التهديد والتخوين، وهو ما ينذر بانتشار "الإرهاب الفكري". جاء ذلك على خلفية اتهامات وجهتها بعض القوى الفلسطينية لموقعي وثيقة جنيف ووصفهم بالخونة.

وقال صالح رأفت الأمين العام لفدا وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في مقابلة مع الجزيرة إن مبادرة جنيف لا تلبي كافة المطالب الفلسطينية, محذرا من استخدام العنف في مواجهة موقعي المبادرة لأنها غير رسمية وغير ملزمة للطرفين.

من جهته قال العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي إن مبادرة جنيف أحرجت رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون داخل إسرائيل وفي المحافل الدولية، وأظهرت أنه يفتقر إلى الأفق السياسي. ورأى الطيبي عقب لقائه اليوم وزير الخارجية المصري أحمد ماهر، أن هناك تغيرا في الأجواء السياسية داخل إسرائيل، ولكن دون تغيير حقيقي في الأفكار.

ثلاثة شهداء

شقيقة جهاد الأخرس تبكي بعد سماعها نبأ استشهاده (الفرنسية)
وعلى الصعيد الميداني أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن شهيدين من حركة الجهاد الإسلامي سقطا برصاص الاحتلال قرب معبر نحال عوز شرقي قطاع غزة. وقد أكدت قوات الاحتلال أنها أطلقت النار الليلة الماضية على من وصفتهما بشخصين مشبوهين قرب الجدار العازل.

كما ذكرت مصادر طبية فلسطينية اليوم أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على فتى فلسطيني فأردوه قتيلا في قطاع غزة.

وأوضح أطباء بمستشفى رفح أن جهاد الأخرس (16 عاما) من معسكر اللاجئين في رفح قرب الحدود المصرية استشهد بعد إصابته برصاص الجنود الإسرائيليين ست مرات في الرأس والصدر والظهر مساء أمس الجمعة. وادعى الجنود الإسرائيليين أنهم أطلقوا النار على جماعة لتهريب الأسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات