زكريا الآغا يتحدث للصحفيين بعد لقائه وفودا من الفصائل في غزة للحوار بشأن الهدنة في يونيو الماضي (أرشيف- الفرنسية)

تحاول الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة التوصل إلى صيغة توافقية بشأن الهدنة بعد خلافات حادة شهدتها الاجتماعات مساء أمس وأدت إلى انسحاب رئيس وفد حركة فتح زكريا الآغا من الجلسة.

وقالت مصادر فلسطينية مشاركة في الحوار إن الخلاف احتد خلال الجلسة المسائية أمس بسبب إصرار خمس منظمات فلسطينية هي حركة المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والصاعقة والجبهة الشعبية-القيادة العامة على أنه لا ضرورة لتبني مبادرة بإعلان هدنة مشروطة في الوقت الراهن.

وأوضحت المصادر أن الجلسة العامة علقت بعد ذلك وعقد اجتماع اقتصر على رؤساء الوفود الذين اتفقوا على إجراء مشاورات ثنائية لمحاولة التوصل إلى صيغة توافقية.

وفي مواجهة المنظمات الخمس الرافضة للهدنة دعم اقتراح فتح بإعلان هدنة مشروطة لمدة عام خمس منظمات هي حزب فدا وجبهة التحرير الفلسطينية وجبهة النضال الفلسطينية وحزب الشعب والجبهة العربية الفلسطينية.

ووفق المصادر فإن الجبهة الديمقراطية تقدمت في بادئ الأمر باقتراح خاص بها بتحييد المدنيين ولكنها انضمت إلى موقف فتح في نهاية الأمر.

محمد نزال عضو المكتب السياسي لحماس يشارك في اجتماعات القاهرة (أرشيف- رويترز)

اقتراح المعارضين
وعقد وفود المنظمات الخمس الرافضة للهدنة اجتماعا تنسيقيا اليوم لبحث صيغة توافقية قبل استئناف جلسات الحوار الموسعة. وقالت مصادر فلسطينية إن الفصائل الخمسة اقترحت تحييد المدنيين بشروط في مقابل اقتراح حركة فتح بإعلان هدنة مشروطة لمدة عام.

وأوضحت المصادر أن الفصائل الخمسة الرافضة لاقتراح فتح تقدمت بهذه الصيغة لدى استئناف جلسات الحوار ظهر اليوم. وفي ما يلي نص الاقتراح:

أولا: الاستعداد لتحييد المدنيين من الجانبين بالشروط التالية:
1- رفع الحصار عن المدن والقرى والبلدات والمخيمات الفلسطينية"
2- وقف عمليات التوغل والاغتيالات والإبعاد ومصادرة الأراضي وهدم البيوت.
3- الإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين في السجون.

وفي حالة الموافقة الأولية من الجانب الإسرائيلي تتم إحالة دراسة التفاصيل إلى لجان الخبراء والمتخصصين.

ثانيا: إن استمرار مقاومة الشعب الفلسطيني "للعدوان الصهيوني" سببه استمرار الاحتلال. وأكدت الفصائل استعدادها لدراسة أي اقتراح يتضمن التزامات العدو بمسؤولية وإيجابية على قاعدة المحافظة على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ومصالحه العليا.

من جهة أخرى تقدمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بورقة تتضمن اقتراحا بشأن تشكيل قيادة سياسية موحدة من "أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالإضافة إلى الأمناء العامين للتنظيمات الفلسطينية وممثلين عن حماس والجهاد ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية أبو أحمد فؤاد إن الاقتراح يقضي بأن تتولى هذه القيادة الجماعية المسؤولية عن الشأن السياسي وتعد لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية على أن تقوم السلطة الفلسطينية بتسيير الشؤون الداخلية للشعب الفلسطيني مع التزامها بقرارات القيادة الموحدة.

واعتبر فؤاد أن بدون الاتفاق على قيادة سياسية يصعب الاتفاق على أي شيء آخر. وينتظر أن يثير هذا الاقتراح اعتراض حركة فتح التي ترفض تشكيل قيادة بديلة عن القيادة الحالية.

لقاء قريع وشارون
على صعيد آخر أكدت مصادر فلسطينية مسؤولة اليوم أن لقاء فلسطينيا إسرائيليا سيعقد غدا في مكان لم يعرف بعد من أجل استكمال التحضيرات لعقد لقاء قمة بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون.

وقالت المصادر إن الوفد الفلسطيني مكون من وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات وأمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني حسن أبو لبدة, سيلتقيان مع دوف فايسغلاس مدير مكتب شارون.

وكان لقاء فلسطيني إسرائيلي عقد الأسبوع الماضي للإعداد لقمة محتملة بين شارون وقريع.

المصدر : الجزيرة + وكالات