الفلسطينيون يتفقون على جدول أعمال الحوار بالقاهرة
آخر تحديث: 2003/12/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/12 هـ

الفلسطينيون يتفقون على جدول أعمال الحوار بالقاهرة

المبعدون يتحدثون للصحافة في غزة (الفرنسية)

اتفقت الفصائل الفلسطينية الاثنا عشر المجتمعة بالقاهرة أمس الخميس على جدول أعمال المناقشات في ختام اليوم الأول من حوارها المخصص للتوصل إلى هدنة في العمليات التي تستهدف الإسرائيليين.

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن جدول الأعمال الذي تم الاتفاق عليه يتكون من نقطتين، الأولى مناقشة الوضع السياسي وكيفية التوصل إلى هدنة مؤقتة مع إسرائيل, والثانية تتناول الوضع التنظيمي وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وتندرج تحت هذا البند مناقشة كيفية تشكيل قيادة سياسية مشتركة من مختلف الفصائل.

وكانت مصر التي ترعى الحوار اقترحت خلال الجلسة الافتتاحية على الفلسطينيين عبر رئيس جهاز المخابرات اللواء عمر سليمان, وضع "خطة طوارئ" لمدة سنة تتضمن هدنة مشروطة مع إسرائيل وتشكيل قيادة جماعية فلسطينية.

عمر سليمان
وقال عضو وفد حركة فتح صخر بسيسو "اتفقنا على محاولة إيجاد لغة مشتركة وإستراتيجيات مشتركة حتى نعيد طرح القضية الفلسطينية" معتبرا أن هذه السياسة سوف تعطي فرصة لأوروبا والولايات المتحدة للتحرك مجددا لإعادة دفع عملية السلام.

وستواصل الوفود اجتماعاتها في القاهرة صباح اليوم الجمعة ومن المقرر أن تنتهي يوم الأحد المقبل، وقد توجه رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى العاصمة المصرية للمشاركة في الحوار الوطني الفلسطيني الجاري هناك.

وحسب ما علمته الجزيرة فإن سليمان يستعد للتوجه إلى واشنطن في الثامن من الشهر الجاري حاملا معه الاتفاق الذي سينتهي إليه الحوار الفلسطيني والذي قد لا يتم الإعلان عنه، حسب بعض المصادر المطلعة.

المقاومة الإسلامية
وقد أكدت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أنهما تؤيدان تجنيب المدنيين الهجمات، لكنهما أوضحتا أنهما لن تقدما تنازلات "مجانية" في هذا الاجتماع.

وقال إسماعيل هنية أحد القادة السياسيين لحماس إن الحركة تشارك في لقاء القاهرة بروح يطبعها الانفتاح والحرص على خدمة الشعب الفلسطيني, داعيا في مقابلة مع الجزيرة إلى مراجعة شاملة للوضع الفلسطيني وقال إن ثمرة عشر سنوات من الحوار مع إسرائيل كانت صفرا.

وذكرت الفصائل الفلسطينية أن وقف إطلاق النار يتطلب التزاما إسرائيليا واضحا بوقف بناء الجدار الفاصل ووقف توسيع المستوطنات وانسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية التي احتلت بعد اندلاع الانتفاضة عام 2000.

وفي المقابل صرح زئيف بويم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي بأن إسرائيل مستعدة لخفض عملياتها العسكرية في المناطق المحتلة إذا وافقت الفصائل الفلسطينية على وقف هجماتها ضد أهداف إسرائيلية.

وثيقة جنيف

بوش يغامر وينتقد بناء الجدار الفاصل والمستوطنات (الفرنسية)
على صعيد آخر أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن مبادرة السلام غير الرسمية التي تعرف باسم وثيقة جنيف ممارسة مفيدة، لكنه أكد التزامه بخطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة.

وجدد بوش لدى استقباله العاهل الأردني عبد الله الثاني بالبيت الأبيض أمس الخميس دعمه لقيام دولة فلسطينية ديمقراطية تعيش بسلام مع إسرائيل، وتلتزم بمحاربة ما وصفها بالمنظمات الإرهابية.

وأكد ضرورة أن يدعم الإسرائيليون قيام هذه الدولة من خلال توفير الظروف الملائمة لذلك، ومنها وقف بناء المستوطنات ونقاط السيطرة "غير الشرعية" والجدار الفاصل.

وقد رد دوري غولد مستشار أرييل شارون بعنف على إعلان الرئيس بوش ودعا واشنطن إلى عدم التدخل في سياسات إسرائيل قائلا إن "حكومة إسرائيل المنتخبة ديمقراطيا هي وحدها التي تملك حق إرسال مفاوضين للجلوس مع الفلسطينيين والتوصل إلى اتفاقات.

سياسة الإبعاد
وفي تطور ميداني قد يلقي بظلاله على مجريات لقاء القاهرة أبعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية اثني عشر فلسطينيا من المعتقلين من سكان الضفة الغربية ووصل ثمانية منهم إلى غزة فيما لا زال أربعة آخرون في منطقة حاجز بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة.

المبعدون يصلون إلى مقر السلطة الفلسطينية في مدينة غزة (الفرنسية)

وقال الناطق باسم مديرية الأمن العام في قطاع غزة إن عملية الإبعاد "جزء من التصعيد العدواني الإسرائيلي وانتهاك جديد وخطير لحقوق الإنسان الفلسطيني ومواثيق حقوق الإنسان الدولية".

وينتمي المبعدون إلى مجموعة من 18 معتقلا فلسطينيا قرر جيش الاحتلال إبعادهم من الضفة الغربية لسنة أو سنتين إلى قطاع غزة . وكان قرار مماثل صدر في حق خمسة معتقلين آخرين من المجموعة نقلوا قسرا الشهر الماضي إلى القطاع حيث "وضعوا قيد الإقامة الجبرية".

من جهة ثانية توغل جيش الاحتلال مساء أمس الخميس بمناطق مختلفة في محيط نابلس شمال الضفة الغربية، وفق ما أفاد مصدر أمني فلسطيني وشهود.

وأفاد مراسل الجزيرة في نابلس بأن تسعة فلسطينيين من بينهم طفل بالثامنة من عمره أصيبوا خلال مواجهات مع الاحتلال الذي توغل في المدينة.

وفي مدينة قلقيلية اعتقل الاحتلال ستة فلسطينيين بينهم أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في المنطقة، كما اعتقل فلسطينيين في قرية بردلة شمال غور الأردن.

المصدر : الجزيرة + وكالات