قوات الاحتلال تضغط على المدنيين من أجل الحصول منهم على معلومات عن عناصر المقاومة (رويترز)

أصيب أربعة أفراد من الشرطة العراقية بجروح صباح اليوم إصابة أحدهم خطيرة، إثر تعرض مركز شرطة مدينة الرمادي لهجوم بقذيفة صاروخية ونيران أسلحة رشاشة من مسلحين مجهولين, في وقت واصلت فيه القوات الأميركية عمليات الدهم والاعتقال في مناطق متفرقة من العراق.

وفي الفلوجة أعلنت القوات الأميركية أنها اعتقلت شخصا يشتبه في قيامه بتمويل هجمات على قوات الاحتلال بالمدينة التابعة لمحافظة الأنبار, كما اكتشفت مخبأ للأسلحة في بلدة الخالدية القريبة منها.

وأوقف جنود الاحتلال أبو بلال الجنابي في الفلوجة خلال عملية دهم نفذوها ليلة أمس. وقالت قوات الاحتلال إن مخبأ الأسلحة في الخالدية كان يحتوي على 650 لغما للدبابات و 400 لغم مضاد للأفراد و280 صاروخا مضادا للعربات العسكرية.

بيت عراقي دمرته قوات الاحتلال لدى اقتحامها قضاء الحويجة قرب كركوك (الفرنسية)

في الوقت نفسه نفى متحدث باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وجود علاقة بين الصدر والرجل الذي أوقفه الجيش الأميركي الذي قال إنه مساعده. وقال المتحدث إن عمار الياسري لا يعمل في مكاتب مقتدى الصدر ولا يملك صفة قانونية.

وجاءت هذه التصريحات ردا على ادعاءات أميركية باعتقال مساعد الزعيم الشيعي الذي يشتبه في أنه على علاقة بمقتل جنديين أميركيين في أكتوبر/تشرين الأول المنصرم.

وقد رحبت وزارة الدفاع الأميركية باقتراح الرئيس الحالي لمجلس الحكم العراقي عبد العزيز الحكيم بتشكيل مليشيا من البشمركة الكردية وتنظيم بدر الشيعي التابع له لمساعدة الأميركيين على مكافحة ما سماه الإرهاب.

وأكد مسؤولون أميركيون وعراقيون أن المليشيا ستتألف من مقاتلين من خمسة أحزاب سياسية تحت قيادة الجيش الأميركي. والأحزاب الخمسة هي حزب الوفاق الوطني والمؤتمر الوطني العراقي والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والحزبين الكرديين الرئيسيين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.

القوات اليابانية
وفي هذا السياق ذكرت مصادر مطلعة في طوكيو أن اليابان قد تتخذ الأسبوع المقبل قرارا نهائيا بإرسال ألف جندي إلى العراق في إطار مساهمتها في جهود إعادة الإعمار. جاء ذلك عقب اجتماع عقد اليوم بين رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي ووزير الدفاع شيغيرو إيشيبا.

وأوضحت المصادر أن كويزومي سيعقد مؤتمرا صحفيا الاثنين المقبل لإعلان تفاصيل خطة نشر الجنود اليابانيين والتي ستكون أكبر مهمة للقوات اليابانية خارج أراضيها منذ الحرب العالمية الثانية.

ويأتي ذلك مع وصول جثماني الدبلوماسيين اليابانيين اللذين قتلا في العراق السبت الماضي. ويعتبر كاتسوهيكو أوكو (45 عاما) وماساموري إينوي (30 عاما) أول يابانيين يقتلان منذ غزو العراق. وقتل الدبلوماسيان في كمين على مقربة من مدينة تكريت شمال بغداد. وكانت طوكيو أعلنت أن الحادث لن يؤثر على خططها للمساهمة في إعادة الإعمار.

على الصعيد نفسه تحدثت الأنباء عن نية كويزومي زيارة العراق سرا خلال أعياد الميلاد لتفقد القوات اليابانية وذلك على غرار زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش السرية.

الأسلحة المحظورة
على صعيد آخر أكدت لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) أنها لم تتسلم حتى الآن التقرير المتعلق بأسلحة العراق المحظورة الذي أعده خبراء أميركيون وبريطانيون قاموا بعمليات تفتيش في البلاد.

جميع الحملات للعثور على أسلحة الدمار الشامل باءت بالفشل (الفرنسية)
وقالت اللجنة إنها لم تبلغ بالتقرير الذي عرضه رئيس فريق التفتيش الأميركي ديفد كاي على مجلس الشيوخ الأميركي في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد ستة أشهر من عمليات البحث عن الأسلحة في العراق.

وأضافت اللجنة التي غادر أعضاؤها العراق قبل الغزو الأميركي في تقريرها الذي سلمته اليوم إلى مجلس الأمن الدولي, أنها تملك لائحة تضم أسماء 350 خبيرا يمكن إرسالهم للعراق في حال الضرورة. وتبدو فرص العمل بهذا المقترح ضئيلة بالرغم من أن الأمم المتحدة لم تنه وجود هذه اللجنة التي كان يترأسها هانس بليكس.

المصدر : الجزيرة + وكالات