قريع سيحضر الاجتماعات أملا في دفع المحادثات (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أنه سيتوجه غدا إلى مصر للمشاركة في الحوار الوطني الفلسطيني. وقال قريع إنه سيحضر الاجتماع على أمل أن يسفر ذلك عن نتيجة معربا عن تفاؤله بمحادثات القاهرة.

وقد بدأت محادثات الفصائل الفلسطينية ظهر اليوم في القاهرة بهدف مناقشة عدة موضوعات، أهمها مسألة تشكيل قيادة موحدة وإمكانية التوصل إلى هدنة جديدة مع إسرائيل وفق أسس سليمة.

وأعرب أحمد غنيم عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح وممثلها في اجتماعات القاهرة عن الأمل في أن يخرج الاجتماع بنتائج إيجابية قائلا إن المرحلة دقيقة وصعبة وتتطلب اتخاذ قرارات فاعلة.

وفي الأراضي الفلسطينية أكد ممثلو الفصائل المتحاورة في القاهرة أن الحوار يهتم بوضع جدول أعمال مشترك مشتق من ثلاثة ملفات سيتم بحثها، وهي البرنامج السياسي والشراكة في القرار وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني والحفاظ على مصالحه.

وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة خاصة مع الجزيرة إن المبادرة المصرية بشأن الحوار بين الفصائل الفلسطينية تحظى بموافقة اللجنة الرباعية وبدعم سعودي وأردني وعربي. وقال عرفات إن الهدف من وراء وثيقة جنيف تشجيع قوى السلام.

تأييد للسلام

حماس ترغب في تخفيف معاناة الفلسطينيين (الفرنسية)
من جهتها أكدت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أنهما تؤيدان تجنيب المدنيين الهجمات لكنهما أوضحتا أنهما لن تقدما تنازلات "مجانية" في هذا الاجتماع. وذكرت الفصائل الفلسطينية أن وقف إطلاق النار يتطلب التزاما إسرائيليا واضحا بوقف بناء الجدار الفاصل ووقف توسيع المستوطنات وانسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية التي احتلت بعد اندلاع الانتفاضة عام 2000.

وقال إسماعيل هنية أحد القادة السياسيين لحركة حماس إن الحركة تشارك في لقاء القاهرة بروح يطبعها الانفتاح والحرص على خدمة الشعب الفلسطيني, داعيا في مقابلة مع الجزيرة إلى مراجعة شاملة للوضع الفلسطيني قائلا إن ثمرة عشر سنوات من الحوار مع إسرائيل كانت صفرا.

غير أن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قال إن الفرص جيدة أمام المحادثات للتوصل إلى هدنة لكن نجاحها يعتمد على مدى استعداد إسرائيل للانضمام لوقف إطلاق النار. وردا على ذلك أعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بويم أن إسرائيل مستعدة للحد من عملياتها العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة إذا توصلت الفصائل الفلسطينية إلى إعلان هدنة.

وأوضح بويم في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية أن ذلك لا يعني عدم التحرك لإحباط خطط تنفيذ هجمات ضد إسرائيل على حد تعبيره. وأضاف أن تل أبيب تسعى بذلك لمنح فرصة لرئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع. ولكنه قال إن فرص التوصل إلى هدنة ضعيفة.

مبادرة جنيف

أطفال فلسطينيون يتظاهرون ضد اتفاقية جنيف بمخيم شاتيلا (الفرنسية)
في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول في بروكسل أنه سيلتقي غدا الجمعة في واشنطن واضعي مبادرة جنيف الوزيرين السابقين الإسرائيلي يوسي بلين والفلسطيني ياسر عبد ربه, إلا أنه جدد التزام واشنطن بخارطة الطريق.

وفي أحدث إشارة إلى الاستياء الإسرائيلي من الدعم الأميركي للمبادرة غير الرسمية، دعا دوري غولد مستشار أرييل شارون واشنطن إلى عدم التدخل في سياسات إسرائيل قائلا إن "حكومة إسرائيل المنتخبة ديمقراطيا هي وحدها التي تملك حق إرسال مفاوضين للجلوس مع الفلسطينيين والتوصل إلى اتفاقات".

في هذه الأثناء قال واضعو وثيقة جنيف في واشنطن إن الوثيقة تمثل تطبيقا عمليا لرؤية الرئيس الأميركي الخاصة بالسلام في الشرق الأوسط، وإنها جاءت إنقاذا لخطة خارطة الطريق وليس للتنافس معها, حسب قولهم.

اعتقالات وتصعيد

الشرطة الإسرائيلية أثناء اعتقالها فلسطينيا في القدس (الفرنسية)
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 14 من كوادر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بلدة أبو ديس شرق القدس.

وأصيب شابان فلسطينيان بجروح خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس بالضفة الغربية. وكان عشرات الشبان الفلسطينيين قد تجمعوا داخل المخيم وقذفوا إحدى دبابات الاحتلال بالحجارة لدى محاولتها التقدم باتجاه المخيم، واستخدمت القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع.

وأفاد مراسل الجزيرة في نابلس بأن تسعة فلسطينيين أصيبوا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال وقعت في المدينة. وفي مدينة قلقيلية اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين بينهم أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في المنطقة. كما اعتقلت فلسطينيين في قرية بردلة شمال غور الأردن.

المصدر : الجزيرة + وكالات