الفصائل تشترط التزاما إسرائيليا لإعلان الهدنة
آخر تحديث: 2003/12/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/11 هـ

الفصائل تشترط التزاما إسرائيليا لإعلان الهدنة

قريع أجرى مؤخرا محادثات موسعة مع زعماء الفصائل ومنهم أحمد ياسين (أرشيف- الفرنسية)

افتتح في القاهرة صباح اليوم الخميس الحوار الفلسطيني-الفلسطيني بهدف الاتفاق على هدنة في العمليات العسكرية ضد إسرائيل.

وبدأت جلسات حوار الفصائل بمشاركة رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان المكلف الملف الفلسطيني والذي سبق أن رعى حوارا مماثلا في يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي مقابلة خاصة مع الجزيرة قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن المبادرة المصرية بشأن الحوار بين الفصائل الفلسطينية تحظى بموافقة اللجنة الرباعية وبدعم سعودي وأردني وعربي. وقال عرفات إن الهدف من وراء وثيقة جنيف تشجيع قوى السلام.

وأكدت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أنهما تؤيدان تجنيب المدنيين الهجمات لكنهما أوضحتا أنهما لن تقدما تنازلات "مجانية" في هذا الاجتماع.

وقال القيادي في حركة حماس سعيد صيام إن الحوار سيتناول الشراكة السياسية والعلاقة الداخلية الفلسطينية والإصلاح ومقاومة الفساد.

من جهته قال القيادي في حركة الجهاد محمد الهندي إنها لن تقدم تنازلات في ضوء استمرار العدوان والخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب والتوسع الاستيطاني وجدار الفصل العنصري.

وأكد أن "أي مشروع لا يبدأ بإنهاء الاحتلال هو مشروع فاشل", معتبرا أنه من "الأفضل أن يتم الاتفاق حول صيغة لتجنيب المدنيين ويلات الحرب".

وذكرت الفصائل الفلسطينية أن وقف إطلاق النار يتطلب التزاما إسرائيليا واضحا بوقف بناء الجدار الفاصل بالضفة الغربية ووقف توسيع المستوطنات وانسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية التي احتلت بعد اندلاع الانتفاضة عام 2000.

وقف بناء الجدار العازل من أهم المطالب الفلسطينية (أرشيف- الفرنسية)

وقال مسؤول فلسطيني كبير إن الفصائل ستبحث اقتراحا بإعلان وقف للهجمات ضد المدنيين الإسرائيليين داخل إسرائيل ولكنه يحث الأطراف الدولية والعربية على ضمان قيام إسرائيل بالمثل.

ومن المتوقع أن يصل رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى القاهرة في وقت لاحق اليوم للمشاركة في المحادثات قبل الاجتماع المنتظر مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون.

من جهته قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن الفرص جيدة أمام المحادثات للتوصل إلى هدنة لكن نجاحها يعتمد على مدى استعداد إسرائيل للانضمام لوقف إطلاق النار.

وفي المقابل أعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بويم أن إسرائيل مستعدة للحد من عملياتها العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة إذا توصلت الفصائل الفلسطينية إلى إعلان هدنة.

وأوضح بويم في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية أن ذلك لا يعني عدم التحرك لإحباط خطط تنفيذ هجمات ضد إسرائيل على حد تعبيره. وأضاف أن تل أبيب تسعى بذلك لمنح فرصة لرئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع. ولكنه قال إن فرص التوصل إلى هدنة ضعيفة.

عبد ربه وبيلين يروجان لاتفاق جنيف في واشنطن (الفرنسية)
وثيقة جنيف
في هذه الأثناء قال واضعو وثيقة جنيف إن الوثيقة تمثل تطبيقا عمليا لرؤية الرئيس الأميركي الخاصة بالسلام في الشرق الأوسط وإنها جاءت إنقاذا لخطة خارطة الطريق وليس للتنافس معها حسب قولهم.

وأكد وزير الإعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه إن الوثيقة حل عملي محتمل يوازن بين المصالح الإسرائيلية والفلسطينية مؤكدا أن هذه الخطة بكل صيغها التفصيلية تمثل الحل الوحيد.

وقال شريكه في وضع الاتفاق وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين إن وثيقة جنيف تسعى لإنقاذ خارطة الطريق وليس منافستها.

ومن المقرر أن يعقد عدد من الشخصيات التي أطلقت الوثيقة لقاء مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول في واشنطن غدا الجمعة.

تشييع شهيد فلسطيني في رام الله أمس(الفرنسية)
تصعيد إسرائيلي
في هذه الأثناء تواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. فقد أصيب شابان فلسطينيان بجروح خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس بالضفة الغربية.

وكان عشرات الشبان الفلسطينيين قد تجمعوا داخل المخيم وقذفوا إحدى دبابات الاحتلال بالحجارة لدى محاولتها التقدم باتجاه المخيم، وقد استخدمت القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع.

وأفاد مراسل الجزيرة في نابلس بأن تسعة فلسطينيين أصيبوا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال وقعت في المدينة. وفي مدينة قلقيلية اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين بينهم أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في المنطقة. كما اعتقلت فلسطينيين في قرية بردلة شمال غور الأردن.

المصدر : الجزيرة + وكالات