جنود الاحتلال ينتشرون في موقع الانفجار ببغداد (الفرنسية)

قتل عراقي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بالغة في انفجار قنبلة لدى مرور قافلة أميركية في حي الكرادة بالعاصمة العراقية بغداد. وقد لحقت بالعربة الأميركية أضرار، دون وقوع إصابة في صفوف جنود الاحتلال.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن العبوة الناسفة تم تفجيرها عن بعد بين عربتين أميركيتين مما أدى إلى تحطم زجاج إحداهما، موضحا أن العراقي القتيل هو أحد المارة في حين كان أحد المصابين يبيع السجائر في المنطقة.

وكان انفجار شديد هز العاصمة العراقية أمس دون أن يعرف مصدره. وقال متحدث عسكري أميركي إنه وقع في مكان ما جنوبي شرقي بغداد، مشيرا إلى أن تحقيقا قد بدأ لتفسير ما حدث. وشوهدت مروحيتان أميركيتان تحلقان فوق المدينة بعد الانفجار بقليل.

يأتي هذا في وقت كثفت فيه قوات الاحتلال الأميركي والشرطة العراقية إجراءاتها الأمنية في بغداد، تحسبا لهجمات قد تتعرض لها قبل الاحتفال برأس السنة.

وإلى الشمال من بغداد اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة عراقيين بزعم أنهم أعضاء في الجيش وجهاز الاستخبارات السابق وأن أحدهم برتبة رائد. وتم الاعتقال فجراً في عمليات دهم جديدة في بعقوبة بحثاً عمن تصفهم قوات الاحتلال بالإرهابيين. وقد لجأ عناصر القوة المداهمة إلى تفجير مداخل المنازل لمباغتة المطلوبين.

جندي أميركي أثناء حراسته محطة بنزين في بغداد (الفرنسية)
وكانت أنحاء متفرقة من العراق شهدت أمس عدة تطورات ميدانية أخرى كان أبرزها مقتل ثلاثة عراقيين برصاص قوات الاحتلال بعدما تعرضت لهجوم بأسلحة وقنابل أثناء تفتيش منزل بمدينة الموصل شمالي العراق. وألقي القبض على ستة عراقيين في الغارة بينهم ثلاثة أطفال وجرى تسليمهم للشرطة العراقية.

وفي الموصل أيضا أكد مصدر مسؤول بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني أنه تم أمس إبطال مفعول صاروخ موجه ضد مكتب ممثل الحزب في المدينة.

وفي كركوك ألقت الشرطة العراقية القبض على أربعة أشخاص وهم مصريان وأفغاني وإيراني يشتبه في أنهم كانوا يخططون للقيام بعمليات تفجيرية في المحافظة.

وفي تطور آخر أعلن متحدث باسم القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها بولندا أن خمسة أشخاص اعتقلوا بعد هجمات عنيفة شهدتها كربلاء السبت الماضي وأدت إلى سقوط 19 قتيلا بينهم خمسة بلغاريين وتايلنديان و200 جريح، مشيرا إلى أن التحقيق جار معهم دون أن يكشف جنسياتهم. وقد تعهدت تايلند وبلغاريا بإبقاء قواتهما في العراق رغم هذه الهجمات التي أدانها مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة عقدت أمس.

تدريب ضباط عراقيين
في هذه الأثناء توجه 560 ضابطا عراقيا إلى الأردن للالتحاق بدورة تدريبية تستمر 11 أسبوعا، وهم أول دفعة من الضباط الذين سيتولون قيادة الجيش العراقي الجديد.

وكان الأردن تعهد بمقتضى اتفاق مع الولايات المتحدة بتدريب 32 ألفا من عناصر الجيش والشرطة العراقية الجديدة في إطار دورات تستمر كل منها من ستة إلى ثمانية أسابيع مقررة على مدى سنتين.

وقد شارك 106 مدربين من الشرطة العراقية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في دورة تدريبية بالأردن.

قيادة الجيش العراقي المنتظر (الفرنسية)
يشار إلى أن حوالي 300 عنصر من الفوج الأول للجيش العراقي الجديد قدموا استقالتهم مطلع الشهر الجاري بسبب الرواتب المتدنية جدا، مما دفع الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر إلى تخصيص علاوة لجميع أفراد الجيش وقوى الأمن العراقية.

نقل السلطة
وفي الشأن السياسي أكد المتحدث الرسمي باسم سلطة الاحتلال في العراق تشارلز هتلي في مقابلة مع التلفزيون العراقي بثت مساء أمس أن التحالف متمسك بالجدول الزمني لاتفاق نقل السلطة إلى العراقيين نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

واعتبر هتلي أنه "ليست هناك أي إمكانية ولا مصلحة" لبقاء قوات الاحتلال بعد تسليم السلطة للعراقيين، مشيرا إلى أن بقاء تلك القوات يكلف ملياري دولار شهريا.

من جهته طالب عضو المجلس وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني بتصحيح الاتفاق لإدراج حقوق الشعب الكردي ضمن اتحادية سياسية قومية.

وأشار البرزاني في تصريحات لصحيفة "التآخي" الناطقة باسم الحزب إلى أن الدستور المستقبلي يجب أن يشير إلى الحكم المشترك بين الشعبين العربي والكردي والقوميات الأخرى.

وأضاف أنه "من غير الممكن بعد كل التضحيات التي قدمها الشعب الكردي أن يعود إلى أوضاع ما قبل توقيع الاتفاق بين الحكومة العراقية والأكراد" في مارس/ آذار 1970 الذي منح الأكراد حكما ذاتيا داخل العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات