مجلس الأمن يبحث طلبا سوريا بنزع أسلحة المنطقة
آخر تحديث: 2003/12/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/8 هـ

مجلس الأمن يبحث طلبا سوريا بنزع أسلحة المنطقة

فيصل مقداد: إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم تصدق على معاهدات منع التسلح (رويترز-أرشيف)

بدأ مجلس الأمن الدولي في جلسة مغلقة بحث مشروع قرار سوري يطالب بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل. وكانت سوريا قدمت المشروع في أبريل/نيسان لكنها لم تطرحه للتصويت.

وهذه هي المرة الثانية التي تطرح فيها سوريا مشروعا من هذا القبيل على مجلس الأمن، إذ عارضت واشنطن مشروع القرار الأول الذي تقدمت به دمشق قبيل بدء الحرب على العراق.

وسعت المجموعة العربية بمجلس الأمن إلى عقد هذا الاجتماع بعد أن أصدر المجلس بيانا الأسبوع الماضي يرحب بإعلان ليبيا التخلي طوعا عن برامجها لتطوير أسلحة دمار شامل. كما يأتي ذلك أيضا عقب توقيع إيران على البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

ودعا السفير السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد -في رسالة قدمها الأربعاء الماضي- المجلس للاجتماع، مشيرا إلى أنه في ضوء اهتمام المجلس بالتخلص من أسلحة الدمار الشامل -كما ورد في بيانه بشأن ليبيا- فإن الحكومة السورية تعتقد أن الوقت قد حان كي يتخذ مجلس الأمن إجراء بهذا الشأن.

وأوضح مقداد أن "هذا المشروع يستهدف الجميع ولكن كما تعلمون، كافة الدول العربية بلا استثناء صدقت معاهدة منع الانتشار النووي وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم تصدقها مثلها مثل باقي معاهدات منع التسلح".

وأضاف "إنه يشمل الجميع ولكنه يتوجه في الواقع مباشرة إلى إسرائيل لأنها تملك مثل هذه الأسلحة".

وفي لقاء مع الجزيرة قال فيصل مقداد إن عناصر عدة أسهمت في تحفيز استئناف مناقشة مشروع القرار السوري الذي يطالب بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل. وأضاف مقداد أن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد الى مصر ومباحثاته مع نظيره المصري حسني مبارك كانت أحد هذه العناصر.

رفض أميركي
وقال مساعد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جيمس كننغهام ردا على سؤال قبل
الجلسة المغلقة إن الولايات المتحدة لا تؤيد النص السوري.

وقال كننغهام للصحافيين "موقفنا لم يتغير منذ الربيع الماضي. (هذا النص) يأتي في وقت سيئ ومضمونه سيئ".

ويعتقد خبراء أن إسرائيل تملك أسلحة دمار شامل وخصوصا أسلحة نووية ولكن السلطات الإسرائيلية ترفض أي تعليق.

وتدعو مسودة القرار حكومات دول المنطقة للتوقيع على سلسلة من الاتفاقيات التي تستهدف منع انتشار الأسلحة النووية والبيولوجية والكيمياوية وهو ما يمثل إشارة واضحة لضرورة تخلي إسرائيل عن برنامج التسلح النووي.

كما يدعو المشروع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لتقديم تقرير بشأن مدى تنفيذ القرار فور تمريره.

يشار إلى أن عضوية سوريا بمجلس الأمن تنتهي بعد غد الأربعاء وهي تدفع من أجل تبني مشروع القرار كي تتوج عضويتها التي دامت عامين في المجلس إلى جانب الهدف الأساسي وهو الضغط على إسرائيل لتتخلص من برنامج التسلح النووي على غرار الدول الأخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات