عبد العزيز الحمادي رئيس صندوق الزكاة القطري(الجزيرة نت)
أقر المشاركون في المؤتمر العالمي للزكاة الذي اختتم أعماله اليوم الثلاثاء في قطر بوجود صعوبات متزايدة بدأت في البروز بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول عام 2001 في الولايات المتحدة وما تلاها مما يسمى بالحرب على الإرهاب.

ورفض معظم المشاركين في المؤتمر الذي استضافته دولة قطر الاتهامات التي توجه إلى العمل الخيري الإسلامي باعتباره أحد روافد ما يسمى بالإرهاب واعتبروا تلك الاتهامات محاولة مغرضة ضد الإسلام ذاته أو جهلا بالعمل الخيري الإسلامي وأصوله.

غير أن عددا من الباحثين أعرب عن اعتقاده أن الصعوبات التي يواجهها العمل الخيري الإسلامي لا يمكن لها أن توقف تدفق المال الخيري الذي يعتبره المسلمون شعائر تعبدية فضلا عن كونه واجبا إنسانيا اتجاه المحتاجين.

وأعرب مدير صندوق الزكاة القطري عبد العزيز الحمادي في تصريحات للجزيرة نت عن اعتقاده أن أي محاولة للحد من المساهمات الخيرية لن يكتب لها النجاح.

وأوضح الحمادي أن إيرادات الزكاة بقطر قفزت في الفترة الأخيرة من 20 مليون ريال قطري إلى 40 مليون بزيادة 100% في إشارة إلى التقدم لا التراجع في هذا المجال. غير أن الحمادي شدد في المقابل على أن هيئة الزكاة القطرية هي هيئة مستقلة تعمل بوضوح تام وشفافية مطلقة.

وشكك وزير الدولة السوداني المكلف شؤون الزكاة في وزارة المالية الدكتور أحمد مجذوب أحمد في المحاولات الرامية لتقييد موارد الزكاة وبقية الموارد الخيرية الإسلامية . وقال في تصريحات للجزيرة نت إن تجربة جباية الزكاة في السودان أثبتت على أرض الواقع تمسك الناس بالوفاء بهذه الشعيرة الإسلامية المهمة التي تقوم بدور كبير في إعانة الفقراء واجتثاث الفقر ليس في السودان وحده بل في كل الوطن الإسلامي.

واختتم مؤتمر الزكاة أعماله اليوم الثلاثاء، بعدد من التوصيات دعا فيها إلى الاهتمام الجاد بتبيين أحكام الزكاة وزيادة الوعي الشعبي بأهميتها وتحصيلها. كما حثت التوصيات الحكومات في الدول الإسلامية على إقامة المؤسسات التي تتخصص في جباية الزكاة ورعايتها.

ودعا المؤتمرون في توصياتهم إلى الاهتمام بدور المرأة المسلمة في مجال المشاركة بتكوين وعي زكوي يساهم في تربية الأطفال على إدراك أهمية فعل الخير والإنفاق في سبيل الله.

وتأكيدا لأهمية المستجدات الدولية وإمكانية تأثيرها على العمل الخيري الإسلامي بعامة والزكاة بخاصة، فقد دعا المؤتمر مؤسسات الزكاة في الدول الإسلامية إلى توثيق علاقاتها مع المنظمات الدولية العاملة في مجال التنمية البشرية واعتماد الوضوح والمشاركة من أجل الوصول إلى أهداف مشتركة تساعد في تقليص مساحة الفقر في العالم عموما والعالم الإسلامي بوجه خاص.

المصدر : الجزيرة