مدنيون عراقيون اعتقلتهم قوات الاحتلال في الحويجة (الفرنسية)

حاصرت القوات الأميركية اليوم الأربعاء بلدة الرياض القريبة من مدينة كركوك شمال بغداد وفرضت عليها إغلاقا تاما.

وجاء الإغلاق بعد ساعات من عودة الهدوء المشوب بالترقب إلى قضاء الحويجة المجاورة لكركوك, بعد انتهاء الحملة العسكرية الأميركية فيها. ومازالت آثار العملية بادية للعيان في المدينة التي دمر بعض منازلها أثناء عملية التفتيش عن عزة إيراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة السابق.

وقد أسفرت حملة التفتيش والمداهمات التي استمرت 17 ساعة في الحويجة أمس الثلاثاء عن اعتقال 150 عراقيا. ومن أبرز المعتقلين سعد محمد الدوري المساعد السابق لعزة إبراهيم. وقد أصيب ستة أشخاص بجروح أثناء مقاومتهم عملية الاعتقال اثنان منهم في حال الخطر.

ولم يؤثر تدهور الأوضاع الأمنية في العراق على قرار إرسال قوات كورية جنوبية إلى البلاد، فقد أعلن الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون أن بلاده لن تؤجل إرسال جنودها بالرغم من معارضة البرلمان الذي تسيطر المعارضة على أغلب مقاعده. وأثار مقتل كوريين جنوبيين في العراق الأسبوع الماضي موجة استياء شعبي ورسمي واسعة على قرار الحكومة المشاركة في ما يسمى مهام إعادة إعمار العراق.

الوضع الأمني

الحكيم قال إن أعضاء المليشيا الجديدة سيكونون أكرادا وشيعة على وجه الخصوص (الفرنسية)
وفي هذا السياق قال الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي عبد العزيز الحكيم إن المجلس بدأ دراسة تشكيل قوة عراقية من المليشيات الحزبية الكردية والشيعية على وجه الخصوص, لمواجهة الوضع الأمني المتردي.

وقال الحكيم في أول مؤتمر صحفي يعقده منذ تسلمه الرئاسة إن التشكيل الجديد سيكون بمشاركة قوى كان لها تجربة في مواجهة النظام السابق مثل قوات البشمرغة الكردية وقوات بدر الشيعية. كما أكد الحكيم عزمه على الإسراع بمحاكمة المجرمين ومكافحة الفساد, مشيرا إلى أن المجلس اتخذ اليوم ثلاثة قرارات في هذا المجال.

وقد كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن خطة أميركية لإنشاء قوة شبه عسكرية مؤلفة من مليشيات خمسة أحزاب كبرى لمطاردة المقاومة. وقالت الصحيفة إن القوة التي سيطلق عليها "قوة مكافحة الإرهاب" ستضم بين 750 و850 مقاتلا ستتعاون مع جنود القوات الخاصة الأميركية تحت إمرة قيادة مركزية وستنتشر في البداية حول بغداد.

وبشأن البحث في آليات انتقال السلطة إلى العراقيين الذي رفضت المرجعيات الشيعية الرئيسية أن تكون هيئته التشريعية الانتقالية غير منتخبة انتخابا مباشرا من الشعب العراقي, قال الحكيم إن البحث مستمر مع سلطات الاحتلال وداخل مجلس الحكم. وكان اتفاق نقل السلطة الذي وقع منتصف الشهر الماضي أثار خلافات بين أعضاء المجلس بشأن الانتخابات.

من جهة أخرى قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إنه جاهز للدفع بفرق التفتيش إلى العراق ثانية إذا صدر قرار بذلك من مجلس الأمن الدولي. وأضاف في حديث خاص مع الجزيرة أن المجلس هو الوحيد القادر على القول إن كان منع قوات التحالف لفرق التفتيش بالعودة يعد انتهاكا لقرارات الشرعية الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات