فلسطينيون يشيعون أحد شهداء غارة رام الله (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان ودمر منزلان في أحدث غارة لقوات الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربية بعد يوم واحد من مقتل خمسة فلسطينيين.

وقالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إن قوات الاحتلال قتلت صبيا فلسطينيا في الرابعة عشر من عمره وأصابت آخر بجروح خطيرة في قرية عبود شمال غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وفي وقت سابق قال شهود عيان إن نحو 25 سيارة جيب ومدرعات مصفحة أغارت على مدينة جنين بشمال الضفة الغربية، ودهمت العديد من المنازل بدعوى البحث عن ناشطين في المقاومة.

ودارت معركة مسلحة بين فلسطينيين وجنود الاحتلال، أسفرت عن استشهاد أمجد السعدي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس عرفات، وفقا لشهادة مواطنين. وفي الغارة نفسها قالت قوات الاحتلال إنها اعتقلت أربعة ناشطين فلسطينيين آخرين.

وفي قرية سيلة الحارثية المجاورة دمرت قوات الاحتلال منزلين يعودان لعائلتي اثنين من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي واعتقلت ثلاثة فلسطينيين.

وفي تطور آخر ارتفع عدد ضحايا عمليات التدمير والدهم التي قامت بها قوات الاحتلال في رام الله إلى خمسة بينهم طفل وأربعة من نشطاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعدما انتشل عمال الإنقاذ جثة شاب فلسطيني من تحت أنقاض مبنى دمرته قوات الاحتلال أثناء اجتياحها المدينة الاثنين.

حوار القاهرة

جندي إسرائيلي يوقف فلسطينيين في الخليل (الفرنسية)
ومن شأن هذا التصعيد العسكري أن يلقي بظلاله على حوار القاهرة المنتظر عقده يوم الخميس بهدف إقناع فصائل المقاومة الفلسطينية بوقف عملياتها المسلحة على إسرائيل.

وتشهد القاهرة لقاءات مكثفة تسبق جولة الحوار الفلسطيني حيث يناقش أعضاء الوفود فيما بينهم ومع المسؤولين المصريين القضايا المطروحة للبحث.

وأبلغت مصادر فلسطينية مراسل الجزيرة في القاهرة أن هناك توجها لبحث أربعة مواضيع رئيسة هي مراجعة الموقف السياسي الفلسطيني, والاتفاق على برنامج وطني يستند إلى حق العودة وتقرير المصير، ودولة ذات سيادة في حدود عام 1967، وتكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية والاتفاق على هدنة مؤقتة.

وأعرب حسن أبو لبدة مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع عن تفاؤله بأن يكلل حوار القاهرة بالنجاح. ويأمل قريع أن يحصل من حوار القاهرة على تعهد من فصائل المقاومة بالالتزام بهدنة، مقابل تعهد إسرائيلي بوقف اعتداءاتها العسكرية على الفلسطينيين وبالتالي استئناف الحوار على أساس خارطة الطريق.

وفي نابولي بإيطاليا قلل وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم من أهمية حوار القاهرة الذي قال إنه لن يسفر عن شيء. وقال في تصريح للصحفيين إن الفلسطينيين يضيعون فرصا كثيرة لإنهاء الانتفاضة على حد تعبيره.

وتزامن التصعيد الإسرائيلي مع عقد المجلس التشريعي الفلسطيني الثلاثاء أول جلسة له في غزة برئاسة الرئيس الجديد للمجلس رفيق النتشة، وحضر هذه الجلسة أعضاء الضفة الغربية للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.

مبادرة جنيف

صعوبات سيواجهها راعيا مبادرة جنيف بسبب رفض فصائل فلسطينية وحكومة شارون لبنود الاتفاقية (الفرنسية)
وجاءت غارة إسرائيل العسكرية أيضا بعد يوم على إطلاق مبادرة جنيف غير الرسمية للسلام في الشرق الأوسط، التي لاقت دعما دوليا واضحا برز في تجمع أكثر من 300 شخصية سياسية دولية لحضور مراسيم إطلاقها.

وبينما أبقت الإدارة الأميركية التزامها بخارطة الطريق التي تترك الكثير من مسائل الحل النهائي مفتوحة للمفاوضات، رحبت الخارجية الأميركية بالمبادرة، وسط توقعات أن يلتقي الوزير كولن باول بمهندسيها الأسبوع المقبل.

وانتقد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وترحيب باول بالمبادرة وعزمه الاجتماع بواضعيها. بيد أن باول رفض هذه الانتقادات وقال إن له الحق في الاجتماع مع كل من لديه أفكار بشأن السلام في الشرق الأوسط .

المصدر : الجزيرة + وكالات