ياسر عبد ربه (يمين) ويوسي بيلين واضعا مبادرة جنيف سيلتقيان في واشنطن بعدة مسؤولين أميركيين كبار (الفرنسية)

أفادت مصادر في وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيلتقي واضعي مبادرة جنيف للسلام في الشرق الأوسط رغم معارضة إسرائيل, خلال الأسبوع الجاري في واشنطن.

وأوضح مسؤولون في الخارجية الأميركية أن اللقاء قد يحدث الجمعة، مشيرين إلى أن معدي مبادرة جنيف الوزيرين السابقين الإسرائيلي يوسي بيلين والفلسطيني ياسر عبد ربه سيلتقيان كذلك المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط وليام بيرنز ومسؤولين في مجلس الأمن القومي الأميركي.

وقد جدد باول دعم بلاده لخطة خريطة الطريق معربا عن الأمل في استئناف العمل بها في القريب العاجل، دون أن يستبعد الاستماع إلى ما سماه أفكارا جديدة لدى من يؤمنون بالسلام في إشارة لوثيقة جنيف.

وقد وصل ياسر عبد ربه اليوم إلى واشنطن وقال في تصريح للجزيرة إنه سيلتقي شخصيات سياسية رسمية أميركية منها أعضاء في التجمع اليهودي الأميركي وممثلين عن الجالية العربية في أميركا.

من جهة أخرى أشاد الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء بمبادرة جنيف معتبرا إياها "مساهمة ثمينة" بالنسبة لدعم "خريطة الطريق" لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

واعتبرت الرئاسة الإيطالية للاتحاد أن مبادرة جنيف "تؤكد رغبة موجودة لدى الطرفين في تحقيق التعايش السلمي في دولتين مستقلتين مزدهرتين قابلتين للاستمرارية تعيشان جنبا إلى جنب".

من جانبه رحب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بمبادرة جنيف للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكنه أكد أنه لا تزال هناك حاجة إلى الضمانات الأمنية الواردة في خطة السلام الدولية المعروفة باسم خريطة الطريق.

أحمد قريع في لقاء مع الزعيم الروحي لحركة حماس أحمد ياسين تمهيدا للحوار الفلسطيني (الفرنسية)
حوار فلسطيني
فلسطينيا تنعقد غدا بالقاهرة جولة جديدة من جولات الحوار الفلسطيني بهدف التوصل إلى اتفاق على هدنة أخرى مع إسرائيل برعاية مصرية. وبدأت أمس مباحثات تمهيدية غير رسمية بمشاركة 11 فصيلا وغياب التنظيمات الإسلامية.

وقالت مصادر فلسطينية لمراسل الجزيرة في القاهرة إن الجولة ستركز على أربعة موضوعات رئيسية، هي مراجعة الموقف السياسي الفلسطيني، والاتفاق على برنامج وطني يستند إلى حق العودة وتقرير المصير، ودولة ذات سيادة في حدود العام 1967، وتكريس الوحدة الوطنية، إضافة إلى موضوع وقف إطلاق النار بموجب هدنة مؤقتة.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر إن الجبهة ستؤكد خلال الحوار أنه لا يجوز التصرف في القضايا الكبرى على نحو ما جرى في مدريد ولندن وجنيف.

واعتبر الطاهر في لقاء مع الجزيرة أن المباحثات التي جرت في المدن الثلاث تعبر عن حالة الفوضى التي تعيشها السلطة الفلسطينية، حسب قوله.

مقاومو حركة حماس بالضفة الغربية يشيعون أمس أحد الشهداء إلى مثواه الأخير (الفرنسية)
شهداء ومقاومة
وفي الوقت الذي يسعى فيه الطرف الفلسطيني إلى البحث عن صيغة هدنة مع إسرائيل واصلت قوات الاحتلال عملياتها حيث قتلت اثنين من الفلسطينيين أحدهما طفل في الرابعة عشرة من عمره في عمليتي توغل أمس الثلاثاء في مدينتي رام الله وجنين بالضفة الغربية.

وقالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إن الصبي استشهد في حملة دهم لقرية عبود شمال غرب مدينة رام الله. وأصيب في الحملة شخص آخر بجروح خطيرة.

وفي جنين قال شهود عيان إن فلسطينيين تصدوا لنحو 25 سيارة جيب ومدرعات مصفحة لدى إغارتها على المدينة ودهمها منازل فيها، ما أسفر عن سقوط الشهيد أمجد السعدي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وفي الغارة نفسها قالت قوات الاحتلال إنها اعتقلت أربعة ناشطين فلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات