باول يرحب بأي أفكار بخصوص السلام في الشرق الأوسط (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم إن خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط ما زالت قائمة، لكنه أبدى استعدادا لبحث أي أفكار مثل مبادرة جنيف غير الرسمية التي وقعت في سويسرا الاثنين الماضي.

وأكد باول في مؤتمر صحفي خلال زيارته لمراكش التزام بلاده بخارطة الطريق قائلا "إنها الخطة الحقيقية الوحيدة المطروحة التي اعتمدها الطرفان"، وأضاف أن ما ينقصها هو ما أسماه التزام "القيادة الفلسطينية بمحاربة الإرهاب".

وأضاف باول الذي يقوم بجولة تشمل ثلاث دول أفريقية "خارطة الطريق لم تمت بالتأكيد" وطالب بوضع نهاية للعنف المستمر بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكان باول قد قال في وقت سابق إنه يتوقع مقابلة مهندسي اتفاق جنيف الجمعة المقبلة، معتبرا أن من حقه مقابلة كل من لديه أفكار بخصوص السلام في الشرق الأوسط على الرغم من انتقاد إسرائيل لذلك.

وأثار تصريح باول حفيظة المسؤولين الإسرائيليين وقال نائب رئيس الوزراء إيهود أولمرت إن باول يرتكب خطأ بموافقته على الاجتماع بمهندسي المبادرة التي قوبلت بمعارضة من الحكومة الإسرائيلية ورفض شعبي فلسطيني.

وقد وصل إلى واشنطن بالفعل أحد مهندسي الاتفاق وهو الوزير الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه. وقال في تصريح للجزيرة إنه سيلتقي شخصيات سياسية رسمية أميركية منها أعضاء في التجمع اليهودي الأميركي وممثلون عن الجالية العربية.

المعاناة الفلسطينية على الحواجز الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

ميدانيا
وعلى صعيد آخر أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر اليوم معبر رفح الحدودي بين مصر والأراضي الفلسطينية في أعقاب مظاهرة فلسطينية للاحتجاج على الوثيقة.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن أكثر من 200 فلسطيني بينهم قرابة عشرة مسلحين شاركوا في التظاهرة.

واحتجز عشرات المتظاهرين رئيس هيئة المنظمات الأهلية في السلطة الفلسطينية حسن عصفور لأكثر من ساعتين لدى عودته من مصر إلى غزة ورشقوا سيارته بالحجارة لاعتقادهم أنه من بين موقعي الوثيقة لكنه لم يصب بأذى.

وردد المتظاهرون هتافات تندد بالاتفاق وتصف الأشخاص الذين أعدوه "بالخونة والمتنازلين"، كما أطلق عدد من المسلحين النار في الهواء أثناء التظاهرة.

من جهة ثانية أغلق جيش الاحتلال طريق صلاح الدين الرئيسي الواصل بين شمال قطاع غزة وجنوبه ومنعوا المواطنين من التنقل عبره.

في وقت متأخر من مساء أمس أصيب ضابط إسرائيلي بجروح خطيرة برصاص مسلحين فلسطينيين قرب مستوطنة كفار داروم جنوبي القطاع. وجاءت العملية ردا على قيام قوات الاحتلال باعتقال 17 فلسطينيا بينهم أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي في عملية بدأت مساء أمس في جنين والبلدات المجاورة لها.

حماس تشارك الفصائل الفلسطينية اجتماعاتها في القاهرة (أرشيف)
الهدنة
في هذه الأثناء تواصل وفود الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحوار الوطني بالقاهرة اجتماعاتها الثنائية تمهيدا لبدء الحوار الموسع غدا.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن لقاءات منفردة قد تكون عقدت اليوم بين الجانب المصري وكل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، في حين يعقد وفد الجبهة الشعبية برئاسة ماهر الطاهر اجتماعا مع وفد حركة فتح الذي يرأسه زكريا الأغا, يعقبه لقاء بين الجبهة الشعبية وحماس.

وكشفت مصادر فلسطينية أن جدول أعمال الحوار سيتضمن عدة نقاط رئيسية هي الاتفاق على هدنة مع إسرائيل مقابل توقف الأخيرة عن سياسة الاغتيال والاجتياح تمهديا للانسحاب من المدن الفلسطينية.

وسيبحث الحوار كذلك ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتشكيل قيادة موحدة للانتفاضة فضلا عن مسألة إطلاق سراح الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات الذي اتصل هاتفيا أمس بأعضاء وفد حركته لمتابعة ترتيبات الحوار.

وعشية هذا الاجتماع عبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة عن رفضها لوقف الانتفاضة وتمسكها بالثوابت الوطنية في حين طالب أسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان بإدانة فلسطينية رسمية لوثيقة جنيف.

وقال إن عدم رفضها من قبل وفد السلطة الفلسطينية المشارك في حوار القاهرة من شأنه أن يفشل الحوار وينسفه.

المصدر : الجزيرة + وكالات