باول يرد على أسئلة الصحفيين في تونس (الفرنسية)

جدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول دعم بلاده لخطة خريطة الطريق. وأعرب عن الأمل في استئناف العمل بها في القريب العاجل, من غير أن يستبعد الاستماع إلى ما سماها أفكارا جديدة لدى من يؤمنون بالسلام في إشارة لوثيقة جنيف, وذلك رغم معارضة الحكومة الإسرائيلية.

وقال باول في مؤتمر صحفي عقده في تونس ردا على الانتقادات الشديدة التي وجهها إليه نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت, إن من حقه الاجتماع مع كل من لديه أفكار بشأن السلام في الشرق الأوسط, معربا عن أمله في أن تتيح الملابسات والظروف في المستقبل القريب استئناف التقدم بخارطة الطريق.

وقد اتهم أولمرت في وقت سابق اليوم باول بارتكاب خطأ إذا قابل واضعي اتفاق جنيف غير الرسمي الذي حظي بتأييد دولي واسع عند طرحه توقيعه في سويسرا الاثنين, لكنه هوجم على الفور من الحكومة اليمينية الإسرائيلية وحركات المقاومة الفلسطينية.

وقد وصل إلى واشنطن الوزير الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه الذي شارك في إطلاق وثيقة جنيف مع الوزير الإسرائيلي السابق يوسي بيلين. وقال عبد ربه في تصريح للجزيرة إنه سيلتقي شخصيات سياسيةً رسمية أميركية منهم أعضاء في التجمع اليهودي الأميركي وممثلون عن الجالية العربية في الولايات المتحدة.

الحوار الوطني

حوار بين أحمد قريع وأحمد ياسين في غزة (الفرنسية)
في هذه الأثناء تواصل وفود الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحوار الوطني بالقاهرة اجتماعاتها الثنائية تمهيدا لبدء الحوار الموسع غدا.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن لقاءات منفردة ستعقد اليوم بين الجانب المصري وكل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، في حين يعقد وفد الجبهة الشعبية برئاسة ماهر الطاهر اجتماعا مع وفد حركة فتح الذي يرأسه زكريا الأغا, يعقبه لقاء بين الجبهة الشعبية وحماس.

وكشفت مصادر فلسطينية أن جدول أعمال الحوار سيتضمن عدة نقاط رئيسية هي الاتفاق على هدنة متزامنة بين الفصائل وإسرائيل بشرط تقديم ضمانات لالتزام الجانب الإسرائيلي، والتوقف عن سياسة الاغتيالات والاجتياحات، والانسحاب من المدن الفلسطينية.

وسيبحث الحوار كذلك ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتشكيل قيادة موحدة للانتفاضة فضلا عن مسألة إطلاق سراح الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات الذي اتصل هاتفيا أمس بأعضاء وفد حركته لمتابعة ترتيبات الحوار.

دهم واعتقالات

جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيا في القدس (الفرنسية)
وعشية انطلاق الحوار الفلسطيني في القاهرة أصيب ضابط إسرائيلي بجروح خطيرة برصاص أطلقه فلسطينيون في وقت متأخر مساء أمس قرب مستوطنة كفار داروم جنوب قطاع غزة.

وجاءت العملية ردا على قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال 17 فلسطينيا بينهم أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي في عملية بدأت مساء أمس في جنين والبلدات المجاورة لها شمال الضفة الغربية.

وكانت 15 آلية عسكرية إسرائيلية قد توغلت في جنين ومخيمها لليوم الثاني على التوالي، وشنت عملية دهم وتفتيش بدعوى البحث عن مطلوبين. وقد جوبهت قوات الاحتلال بمقاومة من جانب مقاتلين من كتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس. وفي بلدة اليامون غرب المدينة اعتقلت قوات الاحتلال علاء سمار من مسؤولي كتائب شهداء الأقصى.

وفي رام الله أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي فتح حاجز سردا الذي يعتبر أحد الحواجز الرئيسية على مداخل مدينة رام الله. وكان الحاجز يفصل المدينة عن أكثر من 30 قرية تقع غربي المدينة، إضافة إلى جامعة بيرزيت التي كان كثيرا ما يتسبب إغلاق الحاجز في تعطل الدراسة فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات