القرار استجابة لأبرز شروط البربر للرد بالإيجاب على دعوة رئيس الحكومة للحوار (أرشيف-رويترز)
أمرت السلطات القضائية الجزائرية أمس الأحد برفع الملاحقة القضائية عن نشطاء بربر فيما وصف بأنه أحدث خطوة للتهدئة بمنطقة القبائل المضطربة قبل انتخابات رئاسية يتوقع أن ينافس فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منافسة قوية رغم عدم إعلان ترشحه رسميا حتى الآن.

ولم تحدد محكمة تيزي وزو كبرى مدن منطقة القبائل عدد المستفيدين من قرارها برفع المتابعات القضائية أمس الأحد حسب ما ورد في الإذاعة الجزائرية الرسمية التي أذاعت بيان المحكمة.

وهذا القرار استجابة لأبرز شروط البربر للرد بالإيجاب على دعوة رئيس الحكومة أحمد أويحيى للحوار بهدف إنهاء توترات مستمرة منذ أكثر من عامين بمنطقة القبائل الواقعة شرق العاصمة.

وتقود حركة العروش وهي تجمع لممثلي السكان بولايات تيزي وزو وبجاية والبويرة -التي تقطنها أغلبية من البربر- موجة احتجاج منذ أبريل/نيسان عام 2001.

وبعد أن هدأت أعمال العنف لشهور عادت بقوة خلال انتخابات محلية في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي مما اضطر السلطات لإلغاء الاقتراع في حوالي 63 بلدية.

وتتخوف الحكومة من تكرار السيناريو في أبريل المقبل أثناء الانتخابات الرئاسية المزمعة. وقد أقر بوتفليقة أوائل العام الجاري تعديلا دستوريا أقر فيه اعتماد الأمازيغية -لهجة البربر- لغة وطنية. كما أفرج عن أكثر من 30 ناشطا اعتقلوا في مواجهات منفصلة مع الشرطة في مناطق القبائل.

وفي الثاني من ديسمبر/كانون الأول الجاري جدد رئيس الحكومة أويحيى الدعوة إلى الحوار مع عروش القبائل التي تقود حركة الاحتجاج.

وأثار نداء أويحيى انقسامات بين قادة البربر. وعقد جناح بالعروش اجتماعا يومي الخميس والجمعة الماضيين بقيادة زعيمه بلعيد أبريكا توج بالاتفاق على عقد لقاء اليوم الاثنين لاختيار مندوبين لإجراء "اتصالات أولية" مع الحكومة.

إلا أن جماعة متشددة أصرت في أعقاب اجتماع متزامن على ضرورة تلبية السلطات مجمل المطالب قبل الذهاب للحوار.

وعلاوة على إنهاء الملاحقات القضائية يطالب نشطاء البربر بحل المجالس المحلية المنبثقة عن انتخابات أكتوبر 2002 بمنطقة القبائل وإعفاء التجار من دفع الضرائب.

كذلك يطالب النشطاء بالإعفاء من سداد فواتير الكهرباء لفائدة الشركة الحكومية سونلغاز. ودعا المحتجون في وقت سابق السكان إلى الامتناع عن دفع مستحقات الشركة احتجاجا على مايعتبرونه تغطية متحيزة للأحداث من مؤسسة التلفزيون الحكومي التي تتقاسم مع سونلغاز جزءا من المستحقات المترتبة عن استهلاك الكهرباء.

المصدر : رويترز