جنود أميركيون قرب بقايا السيارة التي استخدمت في انفجار ببغداد أول أمس (رويترز)

أعلن ناطق عسكري أميركي أن جنديا أميركيا لقي حتفه وقتل طفلان عراقيان وأصيب 14 آخرون بجروح اليوم في انفجار على الطريق في العاصمة العراقية بغداد.

وقال المتحدث باسم الفرقة الأولى مدرعات جاسون بيك "لقي جندي من فوج الفرسان المدرع الثاني وطفلان عراقيان كانا على مقربة حتفهم عندما انفجرت عبوة ناسفة أثناء مرور قافلة".

وأوضح أن الانفجار وقع في حي تجاري مزدحم وأن المصابين هم خمسة جنود أميركيين وثمانية من أفراد الدفاع المدني العراقي ومترجم عراقي، مشيرا إلى أنه لا يعرف مدى خطورة الإصابات.

وفي أربيل قال مدير عام الشرطة إن معاون مدير الأمن في المحافظة اللواء جوامير عطية كاكي نجا من محاولة اغتيال اليوم، وإنه أصيب بجروح في حين قتل ثلاثة من مرافقيه.

ومن جانب آخر أكد مصدر طبي في العراق أن خمسة عراقيين توفوا اليوم متأثرين بالجروح التي أصيبوا بها في الهجوم الذي وقع في مدينة كربلاء أمس، وبذلك يرتفع عدد قتلى الهجوم إلى 18 شخصا.

القوات الأميركية في حالة استنفار لمواجهة المقاومة العراقية (رويترز)
أيد خارجية
وفي نفس السياق اتهم مجلس الحكم الانتقالي العراقي أطرافا خارجية بالتورط بالهجمات التي شهدتها مدينة كربلاء أمس.

وقال الناطق الرسمي باسم المجلس حميد الكفائي إن التحقيق جار لمعرفة من يقف وراء تلك الهجمات، ومضى يقول "بعضهم من الداخل والبعض الآخر من الخارج ولكنهم جميعا أعداء العراق ويريدون زعزعة الأمن والاستقرار فيه لكن الأجهزة العراقية الأمنية بالمرصاد".

وأضاف الكفائي أن هذه الهجمات هي جريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم الإرهابية التي لحقت بالشعب العراقي، وهي هجمات يائسة لن تثني العراقيين عن المضي قدما لبناء مؤسسات الدولة وتحقيق الديمقراطية. وقال إن من وصفهم بالإرهابيين يريدون أن يعمموا الإرهاب و"لذلك تراهم يتنقلون من مكان آخر، كانوا في البصرة ثم انتقلوا إلى الناصرية وأمس ذهبوا إلى كربلاء التي ينعم أهلها بالأمن والأمان".

وقد أسفرت الهجمات التي شهدتها مدينة كربلاء أمس عن مقتل ستة جنود بلغاريين وتايلنديين اثنين من القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها بولندا.

وأسفرت الهجمات أيضا عن مقتل 12 عراقيا وجرح حوالي 37 من جنود الاحتلال بينهم 27 بلغاريا وخمسة أميركيين إضافة إلى 135 عراقيا، وقد استهدفت الهجمات التي جرت بسيارات مفخخة وقذائف صاروخية وأسلحة رشاشة مقر قيادة قوات الاحتلال ومقر المحافظة ومركزا للشرطة.

إنهاء الاحتلال
من جانبه أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي أن جميع العراقيين متفقون على ضرورة إنهاء الاحتلال وأن يكون للأمم المتحدة والجامعة العربية دور في العملية الانتقالية في العراق.

العراق يرحب بدور للجامعة العربية في إعادة الاستقرار إليه (الفرنسية)
وقال بن حلي في مؤتمر صحفي في بغداد إن هناك رغبة جماعية لدى كل الذين قابلناهم في أن يكون هناك أيضا دور لجامعة الدول العربية في المرحلة الانتقالية وأن تكون الجامعة حاضرة في الانتخابات وإقامة الآليات التي توصل العراق إلى الهدف وهو تبني دستور وإقامة حكومة ذات سيادة ومعترف بها دوليا.

وفيما يتعلق بالوضع الأمني، قال بن حلي إن العراق يرغب في الحصول على دعم من دول المنطقة لاستتباب الأمن ليكون عامل استقرار في المنطقة "لأن أي تأخير في عملية استقرار العراق سيفرز تداعيات وانعكاسات على المنطقة برمتها".

وأشار المسؤول العربي إلى أن وفد الجامعة استمع من الشخصيات والقوى العراقية التي التقى بها أيضا إلى بعض ممارسات سلطات الاحتلال ضد أفراد من الشعب العراقي مثل عدم مراعاتها للقيم والأخلاق وخصوصا مع النساء وأمور أخرى مثل عملية الإقصاء والتهميش والطرد بين أساتذة الجامعات.

مطالب عراقية
من جهة أخرى طالب مجلس الحكم الانتقالي العراقي الدول العربية بإطلاق سراح اللاجئين العراقيين المعتقلين في سجونها لدخولهم هذه الدول بصورة غير قانونية وإمهالهم ما لا يقل عن ستة أشهر لحين تحسن الأوضاع في العراق لكي يعودوا إلى بلادهم.

وقال وزير المهجرين والمهاجرين العراقيين محمد جاسم خضير خلال استقباله وفد الجامعة يجب أن تلعب جامعة الدول العربية دورا في الاهتمام بمآسي ومحن الشعب العراقي وما لاقاه طوال الحكم السابق، ولاسيما في تقديم الخدمات الإنسانية التي يحتاجها العراقيون المهجرون والمهاجرون وعدم إجبارهم على العودة إلى العراق في الوقت الحاضر لعدم توفر الظروف المعيشية المناسبة.

ومن جانبه طالب عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق الزعيم الكردي مسعود البارزاني العرب بأن لا يقفوا ضد حقوق الشعب الكردي.

وقال البارزاني لدى استقباله وفد الجامعة العربية في أربيل إن الشعب الكردي عاش طيلة 12 عاما من إدارته الذاتية تحت ظل التجربة الديمقراطية وما يطالب به الآن هو الاتحاد الاختياري ضمن عراق ديمقراطي فدرالي تعددي "يتمتع به الكردي بحق المساواة مع الشعب العربي وليس مواطنين من الدرجة الثانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات