مفتشو وكالة الطاقة يتفقدون مواقع نووية في ليبيا
آخر تحديث: 2003/12/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/6 هـ

مفتشو وكالة الطاقة يتفقدون مواقع نووية في ليبيا

البرادعي (يسار) وبرفقته شلقم في المؤتمر الصحفي بطرابلس (رويترز)

بدأت فرق تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعاينة المنشآت العسكرية التي تضم برامج التسلح في ليبيا، والتي شملت حتى الآن أربعة مواقع في منطقة طرابلس يزورها المفتشون لأول مرة.

وقال متحدث باسم الوكالة الدولية إن فريق المفتشين الدوليين شرع اليوم بقيادة البرادعي في عمليات التفتيش وتفقد أربعة مواقع في طرابلس سبق وأن زارها فريق المفتشين من قبل. وأضاف المتحدث في تصريح صحفي أن الفريق سيضع خطة عمل مع السلطات الليبية "للأيام والأسابيع القادمة".

ووصل فريق من مفتشي الوكالة برئاسة مديرها محمد البرادعي إلى طرابلس أمس بعد نحو أسبوع من اعتراف ليبيا بصنع أسلحة محظورة من بينها محاولة صنع أسلحة نووية.

ومن المتوقع أن يبقى البرادعي في طرابلس حتى الاثنين، ومن المقرر أن يلتقي بمسؤولين ليبيين وسط تكهنات بأن يلتقي الزعيم الليبي معمر القذافي.

القذافي فاجأ الجميع بإعلانه التخلي عن أسلحة الدمار الشامل (الفرنسية)
والتقى مفتشون آخرون من الوكالة مع نائب رئيس الوزراء معتوق محمد معتوق اليوم وهو أيضا وزير العلوم والبحوث ورئيس البرنامج النووي الليبي. واجتمع معه كل من جاك باوتي رئيس مكتب التحقق النووي الخاص بالعراق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبيير جولدشميت نائب المدير العام للوكالة وأحد المفتشين الرئيسيين في إيران.

وكان البرادعي قد قال بعيد وصوله إلى ليبيا إن برنامجها النووي لم يتجاوز مراحله الابتدائية, مضيفا أن عمليات التفتيش التي سيقوم بها فريق الوكالة ستتيح تكوين صورة أفضل للوضع بعد نهاية الزيارة.

وأضاف أن طرابلس "لم تكن قريبة من إنتاج أسلحة نووية"، وإنها حاولت القيام بعملية تخصيب اليورانيوم لكنها لم تنجح، وأضاف أن الأجهزة اللازمة لعملية تخصيب اليورانيوم "لا زالت في صناديقها"، وأنه من المنتظر أن توقع ليبيا على اتفاقية تسمح لخبراء الوكالة الدولية القيام بعمليات تفتيش مكثفة ومفاجئة.

وأدلى البرادعي بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أمين الاتصال الخارجي الليبي ضمن أول زيارة له لطرابلس منذ إعلان الزعيم الليبي تخليه عن أسلحة الدمار الشامل.

وأعلن الليبيون أنهم كانوا يعملون في برنامج لتخصيب اليورانيوم على أساس تجريبي لكنهم لم يخصبوا أبدا يورانيوم. والتخصيب وسيلة لتنقية اليورانيوم من أجل استخدامه كوقود نووي في الأسلحة.

ووعد أمين سر الاتصال الخارجي عبد الرحمن شلقم بأن تقبل بلاده التوقيع على البروتوكول الإضافي الذي يتيح للوكالة إجراء عمليات تفتيش مباغتة على مواقعها النووية، وهو ما يتخطى الالتزامات التي تفرضها معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية التي وقعت ليبيا عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات