زيباري: تكثيف هجمات المقاومة ناجم عن الشعور بالإحباط وومحاولة للانتقام بعد اعتقال صدام حسين(الفرنسية)

قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن تكثيف هجمات المقاومة في العراق ناجم عن الشعور بالإحباط والانتقام ومحاولة إثبات الوجود بعد اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين قبل نحو أسبوعين.

وتوقع زيباري لدى وصوله الكويت مساء أمس قادما من القاهرة أن تنخفض وتيرة هذه المقاومة في وقت لاحق ولكن ليس في القريب العاجل.

وقال زيباري الذي يجري محادثات اليوم مع نظيره الكويتي "نعتقد أن الأوضاع الأمنية تتطور في العراق نحو الأفضل لاسيما بعد اعتقال الدكتاتور صدام حسين".

هجمات كربلاء
وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من مقتل ستة جنود بلغاريين وتايلنديين اثنين من القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها بولندا في سلسلة هجمات شهدتها مدينة كربلاء. وأسفرت الهجمات أيضا عن مقتل سبعة عراقيين ستة منهم من رجال الشرطة، وجرح حوالي 37 من جنود الاحتلال بينهم 27 بلغاريا وخمسة أميركيين إضافة إلى 135 عراقيا.

القوات البولندية كانت هدفا لهجمات المقاومة العراقية أمس (رويترز)
وقد استهدفت الهجمات التي جرت بسيارات مفخخة وقذائف صاروخية وأسلحة رشاشة مقر قيادة قوات الاحتلال ومقر المحافظة ومركزا للشرطة.
كما أصيب صباح أمس خمسة جنود أميركيين بجروح إثر انفجار شحنتين ناسفتين في حي الرصافة وسط العاصمة بغداد.

وفي أثناء ذلك ذكر مسؤولون عسكريون أميركيون أن القوات الأميركية قتلت أربعة عراقيين في مدينة الموصل شمالي العراق بعد تعرض جنود الاحتلال لهجوم بالقذائف الصاروخية والأسلحة النارية الصغيرة. كما أعلنت الشرطة العراقية مقتل محام يعمل مع قوات الاحتلال في المدينة على يد مجهولين.

في سياق متصل أعلنت سلطات الاحتلال في العراق أمس عن مكافأة قدرها مليون دولار في مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مسؤولين سابقين في نظام صدام حسين لا يزالون طلقاء وأبرزهم عزة إبراهيم الدوري. وقد قتل أو اعتقل 42 من الشخصيات الـ55 التي يلاحقها الاحتلال كان آخرهم الرئيس المخلوع صدام حسين.

الموقف البلغاري
ورغم الخسائر الفادحة التي تكبدتها القوات البلغارية أمس فإن الرئيس البلغاري غورغي بارفانوف أكد أن هذه الخسائر لن تحد من من دعم بلغاريا لجهود المجتمع الدولي لمكافحة ما أسماه الإرهاب.

وأعربت الحكومة البلغارية على لسان نائبة رئيس الوزراء ليديا شوليفا عن عزمها الشديد على مواصلة مشاركة بلادها في التحالف "لمكافحة الإرهاب" في العراق.

وتعليقا على هجمات كربلاء اعتبر الرئيس البولندي ألكسندر كواسنيفسكي أن الأسابيع المقبلة في العراق يمكن أن تكون بالغة الصعوبة، موضحا أن مكافحة ما سماه الإرهاب تتطلب أجهزة استخبارات قوية جدا.

تحذير تركماني

حفرة كبيرة في الشارع العام خلفها الهجوم الذي استهدف مدينة أربيل الكردية (الفرنسية)
من جهة أخرى حذر رئيس الجبهة التركمانية العراقية الدكتور فاروق عبد الله قوات البشمرغة الكردية مما سماه استخدام القوة في مناطق التركمان وإلا حدث انهيار أمني في العراق.

ونفى عبد الله في حديث خاص للجزيرة وجود أي مسعى تركماني للانفصال عن العراق، وأكد رفض التركمان العراقيين لحديث الأكراد عن فدرالية سياسية. وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من اشتباكات عرقية وقعت بين التركمان والعرب من ناحية، والأكراد من ناحية أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات