الاحتلال يجتاح نابلس وقلقيلية تحتج على الجدار
آخر تحديث: 2003/12/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/5 هـ

الاحتلال يجتاح نابلس وقلقيلية تحتج على الجدار

جنود إسرائيليون أثناء اجتياح سابق لنابلس (رويترز- أرشيف)

اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدعومة برتل من المدرعات يتكون من عشر آليات عسكرية مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس شمال الضفة الغربية.

وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة أن مئات الجنود الإسرائيليين اقتحموا المخيم ودهموا العديد من المنازل بعد أن فرضوا حظر التجوال عليه.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال جمعت 80 فلسطينيا تقريبا من بينهم عشرة من العاملين في أجهزة الإغاثة في الساحات لاستجوابهم.

وكانت قوات إسرائيلية قد اجتاحت مدينة نابلس وشنت عمليات دهم وتفتيش واعتقال رداً على عملية تل أبيب الأخيرة التي أدت إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين.

ويأتي اجتياح نابلس في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال إغلاق الأراضي الفلسطينية الذي فرضته منذ عملية تل أبيب قبل يومين.

وفي غزة شيع آلاف الفلسطينيين الشهداء الخمسة الذين سقطوا الخميس في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت ثلاثة من حركة الجهاد الإسلامي بينهم مقلد حميد قائد سرايا القدس الجناح العسكري للحركة. كما توعدت الفصائل الفلسطينية بالثأر لمقتل الشهداء الخمسة.

وفي السياق قال مصدر عسكري بارز إن إسرائيل قررت اغتيال ناشطين في حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انتقاما للعملية الفدائية في تل أبيب، ولكنها استثنت حماس من شن مثل هذه العمليات.

وحسب المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه فإن القرار اتخذ في اجتماع ترأسه وزير الدفاع شاؤول موفاز أمس الجمعة بحضور كبار القادة العسكريين لبحث التدابير التي يمكن اتخاذها ردا على العملية.

الخط الأخضر
في هذه الأثناء رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مزاعم إسرائيلية بوقف الحركة لعملياتها الفدائية داخل الخط الأخضر.

أسامة حمدان
وقال مدير مكتب حماس في بيروت أسامة حمدان للجزيرة نت في اتصال هاتفي إن قيادة الحركة -على حد علمه- لم تتخذ قرارا بذلك، مشددا في الوقت نفسه على حق الحركة وقيادتها العسكرية الممثلة بكتائب عز الدين القسام في تنويع أساليبها "طالما أن العمليات المسلحة ليست هدفا بحد ذاتها وإنما هو الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وطرد الاحتلال".

جاء ذلك ردا على تصريحات لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي بأن حماس اتخذت قرارا إستراتيجيا بوقف عملياتها الفدائية لبضعة أشهر، مشيرا إلى أن هذا يرجع إلى السياسة التي تتبعها إسرائيل منذ مطلع العام الحالي باستهداف وقتل قادة الحركة.

وقال حمدان إن الحركة لم تنهج طريق المقاومة والعمل الجهادي "لحماية نفسها وهي تعرف الثمن الغالي الذي ستدفعه"، واتهم في المقابل الحكومة الإسرائيلية بمحاولة ترويج إشاعات كاذبة في الشارع الإسرائيلي.

وأشار في هذا الصدد إلى فشل قوات الاحتلال في اغتيال عدد من مسؤولي الحركة من بينهم مؤسسها الشيخ أحمد ياسين والقيادي البارز محمود الزهار وعدد من القادة العسكريين بعد أن اتخذت الحركة ترتيبات أمنية مشددة أدت إلى تضيق الدائرة التي يمكن من خلالها استهداف قادة الحركة.

الجدار العازل
وفي إطار الاحتجاجات الفلسطينية على بناء الجدار العازل، بدأت في مدينة قلقيلية بشمال الضفة الغربية صباح اليوم فعاليات حشد جماهيري كبير للاحتجاج على استمرار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في بناء هذا الجدار.

الاحتلال أطلق النار أمس على المتظاهرين فأصاب أحد الناشطين بجروح (الفرنسية)
وقال مصطفى البرغوثي سكرتير المبادرة الفلسطينية للجزيرة إن المسيرة بدأت في الساعة الحادية عشر صباح اليوم بمشاركة آلاف الفلسطينيين الذين تجمعوا في المدينة ومجموعات من الأجانب المتضامنين مع الشعب الفلسطيني الذين ينتمون إلى الحملة الشعبية الدولية، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال بدأت في تطويق المتظاهرين مما ينذر بوقوع مصادمات بين الجانبين.

وأكد أن الفلسطينيين مصممون على جعل هذا اليوم يوما وطنيا للاحتجاج على الجدار العازل ولن توقفهم تهديدات الاحتلال بالتصدي للمسيرة بالرصاص.

وأشار البرغوثي إلى أن إسرائيل لن تتردد في تنفيذ تهديداتها وقد فعلت ذلك بالأمس عندما أطلق جنودها النار خلال تظاهرة مناهضة للجدار، مما أدى إلى إصابة اثنين من دعاة السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات