استشهاد شاب فلسطيني ومظاهرات تندد بالجدار العازل
آخر تحديث: 2003/12/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/5 هـ

استشهاد شاب فلسطيني ومظاهرات تندد بالجدار العازل

قوات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في حصد العزل من أبناء الشعب الفلسطيني على أرضهم المحتلة (الفرنسية-أرشيف)

استشهد شاب فلسطيني وجرح ثلاثة آخرون اليوم السبت أثناء مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وقعت في البلدة القديمة بنابلس.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها على الشبان الفلسطينيين الذين كانوا يرشقونها بالحجارة الأمر الذي أدى إلى استشهاد رائد ريان (17 عاما) وهو من مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس شمال الضفة الغربية برصاصة قاتلة في الرأس.

وتجتاح قوات الاحتلال -تدعمها عشرات الدبابات والمصفحات العسكرية- مخيم بلاطة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن مئات الجنود دهموا العديد من المنازل بعد أن فرضوا حظر التجوال عليه.

وكانت اشتباكات قد اندلعت في نابلس بعد أن هدمت قوات الاحتلال منزل منفذ عملية تل أبيب الذي ينتمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وأثناء الاشتباكات رشق شبان فلسطينيون الدبابات الإسرائيلية بالحجارة. وقامت قوات الاحتلال باعتقال 17 فلسطينيا من البلدة القديمة ومخيم العين بنابلس.

وفي السياق ذاته أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن الإغلاق التام للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي فرضته إسرائيل مساء الخميس الماضي لا يزال مطبقا اليوم السبت. وبموجب هذا الإجراء يمنع نحو 33 ألف عامل ورجل أعمال وتاجر فلسطيني من دخول إسرائيل.

عمليات حماس

حماس لم تتخذ قرارا بوقف عملياتها داخل الخط الأخضر (الفرنسية-أرشيف)
وفي السياق رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مزاعم إسرائيلية بوقف الحركة لعملياتها الفدائية داخل الخط الأخضر.

وقال ممثل حماس في بيروت أسامة حمدان في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن قيادة الحركة لم تتخذ قرارا بذلك، مشددا في الوقت نفسه على حق الحركة وقيادتها العسكرية الممثلة بكتائب عز الدين القسام في تنويع أساليبها "طالما أن العمليات المسلحة ليست هدفا بحد ذاتها وإنما هو الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وطرد الاحتلال".

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قال إن حماس اتخذت قرارا إستراتيجيا بوقف عملياتها الفدائية لبضعة أشهر، مشيرا إلى أن هذا يرجع إلى السياسة التي تتبعها إسرائيل منذ مطلع العام الحالي باستهداف وقتل قادة الحركة.

وقال حمدان إن الحركة لم تنهج طريق المقاومة والعمل الجهادي "لحماية نفسها وهي تعرف الثمن الغالي الذي ستدفعه"، واتهم في المقابل الحكومة الإسرائيلية بمحاولة ترويج إشاعات كاذبة في الشارع الإسرائيلي.

وأشار في هذا الصدد إلى فشل قوات الاحتلال في اغتيال عدد من مسؤولي الحركة من بينهم مؤسسها الشيخ أحمد ياسين والقيادي البارز محمود الزهار وعدد من القادة العسكريين بعد أن اتخذت الحركة ترتيبات أمنية مشددة أدت إلى تضييق الدائرة التي يمكن من خلالها استهداف قادة الحركة.

وكانت حماس قد اعتبرت أن اغتيال مقلد حميد قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة، وضع حدا لاتفاق تحييد المدنيين من الطرفين الذي توصلت إليه فصائل المقاومة في "حوار القاهرة" مطلع الشهر الجاري.

سياسة الاغتيالات

إسرائيل قررت الاستمرار في اغتيال ناشطين من حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية (الفرنسية-أرشيف)
وفي السياق ذاته قال مصدر عسكري بارز إن إسرائيل قررت اغتيال ناشطين في حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انتقاما للعملية الفدائية في تل أبيب التي أدت لمقتل أربعة إسرائيليين، ولكنها استثنت حماس من شن مثل هذه العمليات.

وذكر المصدر أن القرار اتخذ في اجتماع ترأسه وزير الدفاع شاؤول موفاز أمس الجمعة بحضور كبار القادة العسكريين لبحث التدابير التي يمكن اتخاذها ردا على العملية.

وتبنت الجبهة الشعبية عملية تل أبيب، والتي جاءت بعد وقت قصير من استشهاد ستة فلسطينيين إثر قصف صاروخي بالمروحيات الإسرائيلية لسيارة في مدينة غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن عملية تل أبيب ستزيد من تصميم إسرائيل على تطبيق "تدابير أحادية الجانب" خلال الأشهر المقبلة، مشيرا إلى أن هناك 52 تحذيرا من هجمات محتملة.

وذكَّر المسؤول الإسرائيلي بخطة "الفصل" التي أعلنها رئيس الوزراء أرييل شارون الأسبوع الماضي والتي سيؤدي تطبيقها إلى ضم مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة.

الجدار العازل

إسرائيل مصممة على بناء الجدار العنصري رغم الاحتجاجات المتزايدة(رويترز-أرشيف)
وفي الضفة الغربية أصيب اثنان من دعاة السلام -وهما إسرائيلي وأميركية- بجروح عندما أطلق جنود الاحتلال النار خلال تظاهرة مناهضة للجدار العازل. ووصفت حالة الجريح الإسرائيلي بأنها خطرة.

وسارت التظاهرة في قرية مسحة جنوب شرق مدينة قلقيلية بمشاركة أهالي القرية و150 أجنبيا مؤيدا للفلسطينيين, بينهم دعاة سلام إسرائيليون.

وأطلق الجنود الإسرائيليون قنابل مسيلة للدموع قبل أن يفتحوا النار باتجاه متظاهرين مزودين بمقصات حاولوا فتح ثغرة في الجزء المعدني من الجدار العازل.

وقال أحد المتظاهرين إن الجنود أطلقوا الرصاص بدون توجيه أي إنذار، مضيفا أن المتظاهرين لم يهددوا حياة الجنود الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات