مقتل أربعة إسرائيليين في عملية تبنتها الشعبية بتل أبيب
آخر تحديث: 2003/12/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/4 هـ

مقتل أربعة إسرائيليين في عملية تبنتها الشعبية بتل أبيب

خبراء الأمن والتشريح في موقع العملية الفدائية (الفرنسية)

قتل أربعة إسرائيليين وأصيب 15 آخرون بعضهم في حالة خطرة بعملية فدائية وقعت في محطة للحافلات في تل أبيب.

وقد أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى -الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- مسؤوليتها عن العملية. وأشارت إلى أنها جاءت ردا على استشهاد اثنين من ناشطي الجبهة خلال عملية للجيش الإسرائيلي في نابلس الخميس الماضي.

وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن الشهيد سائد حنني -من قرية شرق نابلس- فجر حزاما ناسفا كان مزنرا به في موقف للحافلات على مفترق طرق قرب بلدة بتاح تكفا شمال شرق تل أبيب.

سائد حنني
وحول الانفجار موقف الحافلات إلى هيكل معدني وأدى إلى توقف حركة المرور على واحد من أكثر الطرق ازدحاما في إسرائيل في ساعة الذروة. وقد أغلقت قوات الاحتلال المناطق الفلسطينية بالكامل.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر إن حكومته ستتخذ إجراءات لضمان أمنها. لكنه رأى ضرورة استئناف المباحثات على أعلى مستوى لتفادي ما أسماه بنشوء فراغ سياسي خطير مؤكدا أن الوضع الحالي يبرهن على خطورة عدم وجود مفاوضات.

من جهته قال كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في حديث للجزيرة من غزة إن الحكومة الإسرائيلية هي التي ترفض تحييد المدنيين في الصراع.

وقال إنه لا يعقل أن يقف الشعب الفلسطيني مكتوف الأيدي أمام الجرائم اليومية ضده. وأكد أن الفلسطينيين مصممون على مقاومة الاحتلال وقال إن الإسرائيليين لن يكونوا بمنأى عن الضربات إذا لم تتوقف حكومة شارون عن استهداف المدنيين الفلسطينيين.

أما مسؤولو وزارة الدفاع الإسرائيلية فقد سارعوا بحسب التلفزيون الإسرائيلي إلى ربط سوريا بالهجوم لوجود مقر الجبهة الشعبية في دمشق.

حطام سيارة أصابتها الصواريخ الإسرائيلية في غزة (الفرنسية)
شهداء غزة
وقبل دقائق من هذا الهجوم استشهد خمسة فلسطينيين، ثلاثة منهم أعضاء في الجهاد الإسلامي، وأصيب حوالي 13 بعضهم في حالة خطرة، عندما قصفت مروحيات إسرائيلية سيارة مدنية فلسطينية في مدينة غزة.

وأكدت مراسلة الجزيرة في فلسطين استشهاد مقلد حميد قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في غزة، واثنين من زملائه في الحركة وفلسطينيين آخرين بينهم طفل في الخامسة عشرة من عمره.

وقد أصاب صاروخان سيارتين مدنيتين -إحداهما كان يقودها حميد- إصابة مباشرة مما أدى إلى احتراقهما على الفور وإلحاق أضرار في عدد من السيارات المارة وعدد من المنازل على جانبي الطريق في منطقة أبراج الصفطاوي شمالي مدينة غزة.

وكشف مدير عام مستشفى الشفاء في غزة أن شظايا الصواريخ التي أصابت القتلى والجرحى تدل على استخدام قوات الاحتلال لنوع جديد من المواد المتفجرة الخطيرة التي لا تحدث حروقا بل تخترق الجسم وتقتل. وتجمع مئات الفلسطينيين أمام مستشفى الشفاء مطالبين بتنفيذ عمليات فدائية انتقامية داخل إسرائيل.

محاولات إنقاذ جريح فلسطيني في غارة غزة (الفرنسية)
اتهامات متبادلة
ورأت حركة الجهاد أن كل ما تقوم به إسرائيل في إطار سياستها المعروفة يستهدف تركيع الشعب الفلسطيني، وتوعدت برد موجع على هجوم غزة.

وقال خالد البطش القائد البارز بالحركة إن سرايا القدس والأجنحة العسكرية للفصائل سواء حماس وفتح والجبهة الشعبية والديمقراطية وكتائب شهداء الأقصى سيوجهون ردا موجعا على عملية الاغتيال في غزة وعلى الجرائم في رفح.

وحمل البطش شارون والحكومة الإسرائيلية مسؤولية ما يجري في الساحة الفلسطينية من جرائم سواء في رفح واستكمالها في عملية الاغتيال في غزة. وقال إن رئيس الحكومة الإسرائيلية يتحمل مسؤولية ما سيحدث من تصعيد.

من جهته ندد القيادي محمد الهندي في تصريح للجزيرة بعملية اغتيال مقلد مؤكدا عودة حكومة شارون إلى سياسة الاغتيالات.

وأضاف أن العملية هي الرد الإسرائيلي على رسالة الفصائل الفلسطينية في القاهرة والتي دعت إلى عدم استهداف المدنيين، ودعا السلطة الفلسطينية إلى وقف أي جهود سياسية لاستئناف المفاوضات.

جبريل الرجوب
من جهته حمل العميد جبريل الرجوب مستشارالرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي في حديث للجزيرة الحكومة الإسرائيلية نتيجة التصعيد الحاصل في الأراضي المحتلة معتبرا ما يقوم به الجيش الإسرائيلي من عمليات قتل وتخريب يتنافى مع أي مساع للتهدئة.

وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية ليئور بن دور في تصريح للجزيرة أيضا إن العمليات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين تستهدف الحد مما أسماه العمليات الإرهابية مضيفا أن السلطة الفلسطينية لا تفعل ما يكفي لمنعها.

وقد أصدر مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بيانا ندد فيه بمسلسل العنف المتبادل بين الجانبين.

وأعرب البيان عن أسف قريع لاستمرار مسلسل الاغتيالات والتصفيات واستهداف المدنيين من الجانبين ودعا إلى وقف متبادل لإطلاق النار واستئناف فوري لتطبيق خارطة الطريق بما في ذلك الالتزامات المتبادلة وفي مقدمتها وقف دوامة العنف الموجه ضد الشعبين.

كما دانت القيادة الفلسطينية في بيان لها كافة العمليات التفجيرية وأعمال القصف والاغتيال التي تستهدف المدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين.

وسارعت الخارجية الأميركية إلى إدانة هجوم تل أبيب وطالبت الفلسطينيين ببذل المزيد من الجهد لوقف ما أسمته بالإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات