مواطنو مخيم رفح يشيعون أحد الشهداء الذي قتل في العدوان الإسرائيلي الأخير على المخيم (رويترز)

ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن فلسطينيا استشهد صباح اليوم برصاص أطلقه عليه الجنود الإسرائيليون بينما كان يقترب من مستوطنة غاني دال جنوب قطاع غزة وهو يحمل عبوة ناسفة.

وزعمت المصادر أن الفلسطيني اقترب من السياج الأمني الذي يحيط بالمستوطنة عندما اكتشف وجوده جنود إسرائيليون يقومون بدورية في المنطقة، وأنهم قاموا بإطلاق عدة عيارات تحذيرية له قبل أن يطلقوا النيران عليه.

وكان علوان بنوادي (25 عاما) العضو في كتائب القسام الذراع العسكري بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد استشهد الليلة الماضية في انفجار سيارة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية, حسب إفادة مسؤولين أمنيين فلسطينيين.

يأتي ذلك في حين شيع آلاف الفلسطينيين أمس الأربعاء بقطاع غزة أربعة من شهدائهم الذين قتلوا في العدوان الإسرائيلي على مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب القطاع والذي أسفر عن استشهاد عشرة وجرح 42 آخرين.

كما شيع آلاف الفلسطينيين في غزة أمس عددا من الفلسطينيين الذين استشهدوا في الاقتحام الإسرائيلي لرفح، وشارك شبان مسلحون وملثمون تابعون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في مراسم التشييع متوعدين بالانتقام من قوات الاحتلال.

الوضع في الضفة
وفي الضفة الغربية أصيب جندي إسرائيلي بجروح في اشتباك مع مقاتلين فلسطينيين أثناء توغل الاحتلال في مخيم طولكرم أمس. ووصل الجنود على متن 30 آلية عسكرية تؤازرهم مروحيات هجومية من نوع أباتشي وفرضوا حظرا للتجول.

الفلسطينيون واصلوا تشيع شهدائهم متوعدين بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية (رويترز)
وقد سمع دوي إطلاق نار مكثف بينما كان الجنود يطوقون عددا من المنازل في المخيم. وقال مراسل الجزيرة بالمدينة إن مجموعة من المقاومين الفلسطينيين تصدت للقوة الإسرائيلية التي انسحبت بعد بضع ساعات.

كما استشهد فلسطيني متأثرا بإصابته بنيران إسرائيلية في بلدة جربا قرب جنين شمال الضفة الغربية. وفي بلدة قباطيا قرب جنين أيضا قال مراسل الجزيرة إن جنودا للاحتلال يحيطون بمنزل ياسر نزال الذي تتهمه إسرائيل بأنه أحد قادة كتائب شهداء الأقصى وتحتجز 20 من أفراد أسرته داخل منزلهم.

وأوضح المراسل أن قوات إسرائيلية اقتحمت المنازل المجاورة لمنزل نزال وعاثت فيها فسادا. لكن العملية انتهت بالإخفاق في اعتقاله، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال لا تزال تحاصر جنين وقراها التي أصبح فيها الوضع الاقتصادي مأساويا.

احتفالات عيد الميلاد
وسط هذه الأجواء السياسية المتوترة احتفل المسيحيون الفلسطينيون بعيد الميلاد الذي غاب عنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للسنة الثالثة على التوالي بعدما منعته سلطات الاحتلال من ذلك. وقد توافد مسيحيون على المدينة ولكن بأعداد قليلة خلافا للسنوات الماضية.

ظل مقعد عرفات في احتفالات عيد الميلاد خاليا للسنة الثالثة بأمر من السلطات الإسرائيلية (الفرنسية)
وأقيم قداس منتصف الليل لمناسبة عيد الميلاد بالمدينة وسط أجواء تغيب عنها الفرحة الكاملة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني والقيود المفروضة على المدينة.

وأكد بطريرك القدس لطائفة اللاتين ميشال صباح في كلمته بهذه المناسبة أن أساس النزاع الإسرائيلي الفلسطيني هو الاحتلال الذي يؤدي إلى انعدام الأمن وأن الاعتراف بهذا الواقع هو الذي يحقق الأمن وليس بناء جدار عازل.

وقال صباح في كلمة قداس منتصف الليل إن "الشعب الإسرائيلي لا يزال يعيش في الخوف وانعدام الأمن والشعب الفلسطيني لا يزال يطالب بأرضه وحريته والآن تم اللجوء إلى بناء جدار عازل لم يمنح لا أمنا ولا سلاما".

ودعا إلى الصلاة "من أجل السلام في أرضنا ومدينة بيت لحم ومن أجل الرئيس عرفات في الحصار المضروب عليه حتى يمكنه الله من صنع السلام وضمان الحرية للشعب الذي انتخبه لذلك".

المصدر : الجزيرة + وكالات