التطوع الليبي الأخير بالتخلي عن أسلحة الدمار الشامل شكل ضغطا إضافيا على سوريا ومصر بعد احتلال العراق (أرشيف-الفرنسية)

اختتم الرئيسان السوري بشار الأسد والمصري حسني مبارك قمتهما في مدينة شرم الشيخ. وقالت مصادر للجزيرة إن الزعيمين تناولا تطورات الأوضاع في المنطقة وخاصة بعد إقرار الرئيس الأميركي جورج بوش قانون محاسبة سوريا والتهديدات الإسرائيلية لسوريا والوضع في العراق.

وقد رفع البلدان درجة تنسيقهما السياسي بصورة ملحوظة بعد حرب العراق، كما يشكل التطوع الليبي الأخير بالتخلي عن أسلحة الدمار الشامل ضغطا على البلدين.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة إن المباحثات اختتمت وخرجت ببيان مكتوب أكد على فكرة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل على أن تكون إسرائيل طرفا في ذلك. وأضاف المراسل أن الزعيمين دعيا لأن يتم ذلك من خلال الأمم المتحدة لكنه أوضح أن البلدين سيسعيان لإجراء حوار مع الولايات المتحدة.

وذكر المراسل أن البيان أكد على تشكيل لجنة عليا مشتركة على مستوى رئيسي البلدين اللذين لهما بالفعل لجنة عليا مشتركة يشرف عليها رئيسا الوزراء في الدولتين، موضحا أن الهدف من هذه اللجنة هو التنسيق بين مصر وسوريا في القضايا الإستراتيجية.

وكانت مصر قد وقعت على اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية دون أن تصادق عليها لكنها لم توقع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية بينما لم توقع سوريا على أي من الاتفاقيتين.

وتناولت المحادثات بين الزعيمين المفاوضات بين إسرائيل وسوريا بعد عرض الأخيرة رغبتها في استئناف هذه المحادثات لكن الدولة العبرية شككت في الدعوة السورية.

وبخصوص قانون محاسبة سوريا، قال المراسل إن مصر تعتبر القانون غير مبرر مشيرا إلى أن الرئيس المصري ألمح إلى أن هذا القانون لن يطبق. وأضاف أن مصر يمكن أن تلعب دورا في تقريب المواقف الأميركية السورية موضحا أنها قد تسعى لإقناع الأميركيين بأن سوريا لا تعلب دورا سلبيا إزاء الوضع في العراق بعد اتهامات واشنطن لدمشق بالسماح بتسلل مقاتلين إلى هذا البلد المحتل من قبل الأميركيين.

وكان مبارك زار دمشق في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي والتقى نظيره السوري وأكد له دعم مصر لسوريا. ودعا الرئيس المصري واشنطن للحوار مع دمشق من أجل الحفاظ على استقرار المنطقة.

ويقول محللون إنه بعد تخلي ليبيا عن برامج تطوير أسلحة الدمار الشامل فإن إدارة الرئيس الأميركي ستحول الانتباه على الأرجح إلى سوريا التي اتهمها مسؤولون أميركيون بالسعي لإنتاج أسلحة كيماوية وبيولوجية.

وحدد متشددون داخل إدارة بوش سوريا بالاسم باعتبارها مرشحا رئيسيا "لتغيير النظام" فيها. وتتهم واشنطن دمشق بأنها لا تفعل شيئا لقمع جماعات المقاومة الفلسطينية واللبنانية مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله، وتضمها إلى قائمة الدول الراعية لما يسمى الإرهاب.

وانهارت المحادثات بين الجانبين قبل نحو أربع سنوات بسبب الخلاف على طبيعة الانسحاب من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ حرب 1967.

المصدر : الجزيرة + وكالات