فلسطينيون يشيعون أحد شهداء مخيم رفح (الفرنسية)

أدانت السلطة الفلسطينية اليوم الثلاثاء العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة والتي أسفرت عن استشهاد عشرة فلسطينيين وإصابة 42 آخرين في حين دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس الفصائل الفلسطينية إلى التلاحم لمواجهة العدوان الإسرائيلي على المخيم.

وطالبت السلطة اللجنة الرباعية الدولية والولايات المتحدة "بسرعة التحرك لوقف التصعيد الإسرائيلي المستمر وإيجاد آليات تنفيذ إلزامية لخارطة الطريق بإشراف مراقبين دوليين".

وقال وزير شؤون المفاوضات في الحكومة الفلسطينية صائب عريقات "إننا ندين بشدة استمرار العدوان والتصعيد العسكري الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا في رفح", مضيفا أن هذا التصعيد الإسرائيلي "يهدف إلى تخريب الجهود الفلسطينية والعربية والدولية المبذولة لإعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي وتنفيذ خارطة الطريق".

كما أدان وزير الخارجية الفلسطيني, نبيل شعث التوغل الإسرائيلي في مخيم يبنا في رفح, ووصفه بأنه اعتداء صارخ. وقال إنه يأتي في وقت يتحدث فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن السلام وخارطة الطريق.

فلسطيني في حالة دفاع عن النفس ضد التوغل الإسرائيلي
دعوة للمقاومة
في المقابل دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفصائل الفلسطينية إلى التلاحم لمواجهة العدوان الإسرائيلي على مخيم رفح.

وقالت حماس في بيان إنها "إذ تدين هذا العدوان الآثم فإننا نطالب جميع فصائل المقاومة بالتلاحم والتوحد في مواجهة ومقاومة هذا العدوان الذي يستهدف إرهاب وإخضاع شعبنا".

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس وسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية في بيانات منفصلة تنفيذها تفجيرات أثناء مرور دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية إضافة إلى إطلاق نار وقذائف هاون.

قوات الاحتلال توقف فلسطينيا إثر عملية معبر كوسيفيم (الفرنسية)
قتلى واعتقالات
ميدانيا فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على منطقة يبنا وبلوك أو في مخيم رفح جنوب قطاع غزة بعدما اجتاحت المنطقة فجر اليوم وقتلت الفلسطينيين العشرة وجرحت نحو 42 آخرين بينهم نساء وأطفال جراح بعضهم خطيرة.

وأغلقت قوات الاحتلال معبر رفح بين قطاع غزة ومصر إثر استشهاد ضابط فلسطيني يعمل على المعبر بعيار ناري أطلق عليه من سلاح كاتم للصوت.

وقد سقط أحد الشهداء بشظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية على سيارة إسعاف أثناء محاولته إجلاء جرحى فلسطينيين مما أسفر أيضا عن إصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة.

وقالت مراسلة الجزيرة في رفح إن قوات الاحتلال سيطرت على بعض المباني المرتفعة في المخيم وأخلتها من سكانها الذين حجزتهم في شقة واحدة بينما انتشر جنودها على أسطح تلك المباني. وأشارت المراسلة إلى أن عناصر المقاومة الفلسطينية تتصدى لقوات الاحتلال حيث تدور اشتباكات متقطعة في أزقة المخيم.

وأشارت مراسلة الجزيرة إلى أن قوات الاحتلال استخدمت صواريخ وقذائف أثناء عملية التوغل في المنطقة التي دمرت فيها عددا من المنازل. فيما أكد متحدث أمني فلسطيني أن القوات الإسرائيلية معززة بنحو 40 دبابة وآلية عسكرية وجرافة لا تزال تواصل عدوانها وجرائمها في المنطقة.

ووسط تلك الأجواء شيع آلاف الفلسطينيين ظهر اليوم في مدينتي دير البلح وغزة فلسطينيين هما محمد مصطفى (22 عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وأسعد محمد العطي (22 عاما) من سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي اللذين استشهدا أمس أثناء تنفيذهما هجوما على دورية عسكرية إسرائيلية على معبر كيسوفيم شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

على صعيد آخر، أفاد مراسل قناة الجزيرة في فلسطين أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تمكنت في الأسابيع الأخيرة من اعتقال أفراد خلية تابعة لكتائب عز الدين القسام في منطقة رام الله.

وتفيد بعض المعلومات أن الخلية تتكون من 22 شخصا, تتهمهم السلطات الإسرائيلية بشن عمليات, قُتل فيها عشرة إسرائيليين نصفهم من الجنود, وأنهم خططوا لاختطاف جنود والمساومة عليهم للإفراج عن أسرى فلسطينيين.

وقد عثرت السلطات الإسرائيلية على أسلحة الجنود الثلاثة الذين قتلوا في قرية عين يبرود شرق رام الله في منزل أحد أعضاء الخلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات