أفراد الشرطة والجيش منحوا علاوة مخاطر لوقف استقالاتهم المتتالية (الفرنسية- أرشيف)

قال ضابط في الشرطة العراقية إن قاضيا بارزا اغتيل على يد مجهولين الليلة الماضية في مدينة الموصل شمالي العراق.

وأوضح الضابط أن ثلاثة مسلحين يستقلون سيارة قتلوا بالرصاص القاضي يوسف خورشيد وهو تركماني، مشيرا إلى أن المهاجمين تمكنوا من الفرار. وأكد مصدر طبي عراقي أن القتيل أصيب بست رصاصات في الظهر وتوفي على الفور.

وهذا الحادث هو الثاني الذي يستهدف قضاة في الموصل. وكان مجهولون اغتالوا قبل أسبوعين القاضي المسيحي إسماعيل صادق. ولم يعرف شيء عن دوافع الاغتيالين.

وفي الموصل أيضا أعلن متحدث عسكري أميركي اليوم أن جنديا أميركيا أصيب بجروح في هجوم على دورية أميركية وسط المدينة. وقال شهود عيان إن رجلا أطلق النار من بندقية رشاشة على الدورية قبل أن يلوذ بالفرار بسيارة.

وفي تطور آخر قتل جندي بولندي برصاص عارض من أحد زملائه وجاء الحادث الأخير ليعكر زيارة الرئيس البولندي المفاجئة لتفقد قواته في العراق أمس والتي أحيطت بسرية تامة.

اعتقالات

الاحتلال يواصل حملة الاعتقالات في صفوف رجال المقاومة (الفرنسية)
وتزامنت هذه التطورات مع مواصلة قوات الاحتلال الأميركي حملات الدهم في الأماكن التي تتركز فيها نشاطات المقاومة العراقية.

وفي هذا الإطار أعلن الجيش الأميركي في العراق اعتقال ثلاثة مقاتلين بينهم من وصفه بقائد خلية، لهم صلة بنائب رئيس مجلس قيادة الثورة في النظام العراقي السابق عزة إبراهيم.

وقال قائد القوة الأميركية في بعقوبة المقدم ويليام أدامسون إن المحتجزين الثلاثة أعضاء في "منظمات دينية متطرفة"، موضحا أنهم شنوا هجمات في مدن بعقوبة والفلوجة والرمادي التي تعتبر مركزا للمقاومة.

وأشار أدامسون إلى اكتشاف خلية أخرى وصفها بالمهمة اعتقل أربعة من أفرادها بينهم ضابط كبير في الاستخبارات العراقية السابقة دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

وتعتبر واشنطن أن لعزة إبراهيم الذي يحتل المرتبة السادسة في قائمة من 55 شخصا تطاردهم القوات الأميركية، علاقة بعلميات المقاومة. وقد عرضت واشنطن جائزة مالية قدرها عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود للقبض عليه.

وفي سياق متصل قال قائد الفرقة الأميركية 101 المحمولة جوا الجنرال ديفد بترايوس أمس إن المعلومات التي حصلت عليها قوات الاحتلال إثر القبض على الرئيس المخلوع صدام حسين تكشف عن أنه كان على اتصال برجال المقاومة.

علاوات للجيش الجديد
في هذه الأثناء قرر الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر منح علاوة مخاطر لكافة عناصر أجهزة الأمن العراقية التي أصبحت الهدف المفضل لعمليات المقاومة. وتختلف قيمة هذه العلاوة تبعا للجهاز وليس للرتب.

وسيتلقى عناصر الشرطة والإطفاء والجمارك وحراس السجون علاوة قيمتها 130 ألف دينار عراقي (80 دولارا) شهريا في حين سيحصل عناصر الجيش والدفاع المدني على 120 ألف دينار (75 دولارا) والقوات المكلفة بحماية البنى التحتية 96 ألف دينار (60 دولارا). ويتراوح سلم الرواتب في الجيش بين 60 و 80 دولارا شهريا.

وسجلت في الآونة الأخيرة موجة استقالات من أجهزة الأمن. وفي بداية الشهر الجاري استقال حوالي 300 من عناصر أول فيلق في الجيش العراقي الجديد احتجاجا على تدني الأجور.

تحذير تركي

أكراد يحملون صورة مسعود البرزاني أثناء تظاهرة للمطالبة بضم كركوك إلى إقليمهم (الفرنسية)
وعلى صعيد آخر وجه رئيس الوزراء التركي عبد الله غل أمس تحذيرا شديد اللهجة من اتخاذ أي تدبير من شأنه المس بوحدة أراضي العراق. وقال في كلمة أمام البرلمان إن اتخاذ تدابير من هذا القبيل سيعني بداية تدهور جديد خطير في العراق.

وجاء التحذير التركي بعد ساعات من تظاهر آلاف الأكراد للمطالبة بضم كركوك الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق وذلك بعد يومين من تقديم الأكراد إلى مجلس الحكم الانتقالي مشروع قانون يقترح إقامة فدرالية في العراق دون انتظار تبني الدستور الجديد المتوقع عام 2005.

وتتخوف أنقرة منذ فترة طويلة من أن يؤدي احتمال حصول الأكراد العراقيين على حكم ذاتي أوسع إلى حمل الأكراد في جنوبي شرقي تركيا على المطالبة بحكم ذاتي مماثل.

من ناحية أخرى أعلنت كوريا الجنوبية أنها تعتزم إرسال ثلاثة آلاف جندي إلى مدينة كركوك مطلع أبريل/ نيسان القادم، لتصبح بذلك ثالث أكبر دولة من حيث حجم القوات المنتشرة في العراق بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقد رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بهذه الخطوة في اتصال هاتفي أجراه الليلة الماضية مع الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون.

وفي الشأن السياسي زار وفد من جامعة الدول العربية برئاسة الأمين المساعد للجامعة أحمد بن حلي اليوم الزعيم الشيعي آية الله علي السيستاني في مدينة النجف جنوب بغداد وبحث معه تطورات الأوضاع في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات