مسلحان فلسطينيان يتصديان لجنود الاحتلال في جنين (الفرنسية)

قتل جنديان إسرائيليان وأصيب آخر بجروح خطيرة في هجوم شنه مقاتلون فلسطينيون على دورية عسكرية إسرائيلية على معبر كيسوفيم شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وذكرت قوات الاحتلال أنها قتلت مسلحا فلسطينيا كما تطارد آخر في مكان الحادث. كما أصيب جندي إسرائيلي آخر بجروح من نيران أطلقت على قوة إسرائيلية, قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة. وقالت الأنباء إن مسلحا واحدا على الأقل هاجم القوة الإسرائيلية في المكان.

وفي هذه الأثناء أعلنت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن تسعة فلسطينيين جرحوا في عمليتي توغل قامت بها قوات الاحتلال شمال الضفة الغربية. فقد اجتاحت قوات الاحتلال مدعومة بالمدرعات والمروحيات مدينة جنين وتبادلت إطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين.

وذكر مصدر أمني فلسطيني أن القوات الإسرائيلية اعتقلت عيسى أبو سعيد أحد قياديي كتائب شهداء الأقصى. وفي مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين جرح خمسة فلسطينيين برصاص جنود إسرائيليين. وذكر شهود عيان أن آليات إسرائيلية شوهدت وهي تدخل الرافدية الحي الواقع في شمال غرب نابلس.

ماهر يتحدث للصحفيين وبجانبه شارون(الفرنسية)
محادثات ماهر
وتأتي هذه التطورات رغم جهود التهدئة التي يقودها وزير الخارجية المصري أحمد ماهر. وقبل تعرضه لمحاولة الاعتداء بالمسجد الأقصى قال ماهر إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد له الالتزام بخطة خريطة الطريق.

وأوضح ماهر في مؤتمر صحفي مشترك عقده في القدس مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم أن شارون يربط وقف عمليات الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين بالهدوء على الجانب الفلسطيني.

ودعا الوزير المصري إلى استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بأسرع وقت ممكن ودون شروط مسبقة وفقا لخطة خريطة الطريق الدولية للسلام. وقال "دعونا نبدأ بالطريق الذي سيقودنا إلى الحل وإلى السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما سيعود بالفائدة على المنطقة كلها مطالبا الجانبين بتنفيذ التزاماتهما.

وقال ماهر إن الانطباع الذي خرج به هو أن هناك رغبة إسرائيلية في التعاون من أجل نجاح الجهود المبذولة من أجل السلام مشير إلى أن الأهم هو الأعمال والتصرفات على الأرض.

ونوه وزير الخارجية المصري إلى أن شالوم لديه أجندة للسلام من أجل تحقيق المصالحة بين العرب وإسرائيل من خلال إعطاء حقوق الفلسطينيين وحل المشكلات مع سوريا ولبنان وهناك خطة لتنفيذ هذه الأجندة وهى خريطة الطريق.

وبعد اللقاء أعرب شارون في تصريح للإذاعة الإسرائيلية عن ثقته بأن العلاقات بين إسرائيل ومصر ستتوطد مؤكدا ثقته في أن ذلك سيساهم في توطيد علاقات إسرائيل مع السلطة الفلسطينية وفي إبرام اتفاق معها. وقال مصدر في مكتب شارون إن محادثات ماهر في إسرائيل اليوم قد تؤدي إلى قمة تجمع شارون بالرئيس المصري حسني مبارك.

أحمد قريع
الموقف الفلسطيني
وبعد ساعات أكدت الحكومة الفلسطينية التزامها التام بخريطة الطريق واستعدادها لاستئناف مباحثات السلام مع إسرائيل بما يعيد للفلسطينيين حقوقهم.

وقال قريع في مؤتمر صحفي برام الله إن حكومته مصممة وملتزمة بما وصفها مفاوضات جادة وحقيقية مع إسرائيل، معلنا رفض مجلس وزرائه للخطاب الذي ألقاه شارون بشأن الخطوات الأحادية الجانب وتحدث فيه عن فك الارتباط مع المناطق الفلسطينية.

واستنكر قريع تصريحات المبعوث الأوروبي مارك أوتي التي قال فيها إن بناء الجدار العازل هو مسألة سيادية إسرائيلية. وقال إن إسرائيل حرة في بناء الجدار داخل الخط الأخضر، وإنما ما نرفضه هو البناء داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية.

كما أكد رئيس الوزراء الفلسطيني الفلسطيني استمرار التنسيق مع مصر مؤكدا تقدير السلطة لدور مصر في عملية السلام بالمنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات