تفاؤل مصري بعد لقاء شارون والاحتلال يواصل الاجتياح
آخر تحديث: 2003/12/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/29 هـ

تفاؤل مصري بعد لقاء شارون والاحتلال يواصل الاجتياح

ماهر يصافح شارون تمهيدا لفتح صفحة جديدة في العلاقة (الفرنسية)

دعا وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إلى استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بأسرع وقت ممكن وفقا لخطة خارطة الطريق الدولية للسلام.

وأكد ماهر في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم أنه سمع التزاما من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالخطة وبتنفيذها.

وفي شأن الهدنة بين الطرفين قال ماهر إنه سمع من شارون حديثا مشجعا ورغبة في تحقيق التهدئة، مشيرا إلى أنه سمع منه أن وقف عمليات القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين مرهون بالهدوء من الجانب الفلسطيني.

من جانبه عبر وزير خارجية إسرائيل عن سعادته بوجود ماهر في إسرائيل واعتبر ذلك دليل دفء في علاقات بلاده بمصر, وطالب شالوم بتطوير علاقات الجانبين في الزراعة والسياحة والتجارة لكن ماهر رهن ذلك بتطور عملية السلام.

ووصل ماهر إلى إسرائيل اليوم في زيارة قصيرة يسعى من خلالها لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما تأتي زيارة ماهر إلى إسرائيل وسط جهود مصرية للتوصل إلى هدنة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.

وكان وزير الخارجية المصري قد أجرى بعيد وصوله صباح اليوم إلى إسرائيل محادثات في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وبعد اللقاء أعرب شارون في تصريح للإذاعة الإسرائيلية عن ثقته بأن العلاقات بين إسرائيل ومصر "ستتوطد وإنني واثق من أن ذلك سيساهم في توطيد علاقاتنا مع السلطة الفلسطينية وفي إبرام اتفاق معها".

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الزيارة تشكل محطة هامة لعودة العلاقة نحو طبيعتها بعد عامين من القطيعة الدبلوماسية بعد أن سحبت سفيرها لدى إسرائيل بعد وقت قصير من اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000.

وأضاف أنه ليس من المعروف بعد ما إذا كان ماهر قد حصل على ضمانات إسرائيلية تسهل دور مصر كوسيط لإقناع فصائل المقاومة الفلسطينية القبول بهدنة.

ومن المتوقع أن يساعد ماهر في تمهيد السبيل لاجتماع طال انتظاره بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والإسرائيلي شارون في إطار الجهود المبذولة لإجراء محادثات على نطاق أوسع بين الجانبين.

توغل واعتقالات

جنود الاحتلال يقتحمون أحد المنازل في عملية توغل بمخيم بلاطة (الفرنسية)
ورغم الجهود الدبلوماسية الحثيثة لاستئناف عملية السلام الراكدة، فإن إسرائيل واصلت اعتداءاتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال تدعمها 30 مصفحة عسكرية اقتحمت مجددا مخيم بلاطة القريب من مدينة نابلس بالضفة الغربية قبل ظهر اليوم، بعد أن كانت قد انسحبت منه أمس. وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت ما لا يقل عن عشرة فلسطينيين.

وتحت غطاء جوي مكثف اجتاح نحو 20 دبابة اسرائيلية الحي الشرقي من مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

وقال مراسل للجزيرة إن المقاومة الفلسطينية تصدت للتوغل الإسرائيلي، حيث تدور اشتباكات مسلحة بين عناصر من المقاومة من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس ياسر عرفات وجنود الاحتلال.

وفي المقابل أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن قوات الاحتلال اعتقلت 15 فلسطينيا بدعوى أنهم مطلوبون أثناء مداهمات لعدد من المدن والقرى في الضفة الغربية، وقال إن من بين المعتقلين ستة من عناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

المصدر : الجزيرة + وكالات