البرادعي سيبلغ مجلس حكام الوكالة بمعلومات عن البرنامج الليبي (أرشيف-رويترز)

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أنه سيتوجه إلى ليبيا الأسبوع القادم لتقييم برنامج الأسلحة النووية الليبي.

وقال البرادعي في تصريحات للصحفيين بفيينا إن الزيارة تمثل بداية لعملية التحقق من برامج التسلح الليبية مؤكدا أن التفتيش الدولي للمنشآت الليبية سيبدأ على الفور الأسبوع المقبل.

وأوضح أنه سيبلغ مجلس حكام الوكالة بما وصفه أنشطة سرية نووية في ليبيا مؤكدا أن طرابلس أقرت بأن لديها برنامجا غير معلن لتخصيب اليورانيوم يمكن استخدامه في إنتاج مواد لتصنيع القنبلة الذرية.

تعهدات ليبية
من جهة أخرى أعلن أمين اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي الليبي عبد الرحمن شلقم أن بدء تفتيش منشآت ليبيا النووية لن يستغرق وقتا طويلا وأن الجانبين بحاجة فقط لمناقشة الإجراءات الفنية.

ليبيا تعهدت بتعاون كبير للكشف عن برامج تسلحها(أرشيف- الفرنسية)
وفي وقت سابق أعلن أمين اللجنة الشعبية العامة في ليبيا شكري غانم أن بلاده مستعدة لتوقيع البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية الذي يسمح بعمليات التفتيش المفاجئة لمنشآتها.

ويأتي ذلك بعد يوم من إبلاغ ليبيا الأمم المتحدة استعدادها لفتح منشآتها أمام عمليات التفتيش المفاجئة في اتفاق يتجاوز المتطلبات الأساسية لمعاهدة حظر الانتشار النووي بعد أن قررت التخلي عن برامجها التسلحية.

وفي هذا الخصوص قال غانم إنه يتعين أن تحظى الخطوة الليبية بالتقدير وأن تقتدي بها دول أخرى، مضيفا أن التقدم الاقتصادي أكثر أهمية من الأسلحة.

من جانبها قالت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إنها ستبدأ التفتيش في ليبيا بمجرد موافقة طرابلس. لكنها أشارت إلى أن ذلك قد يستغرق عدة أسابيع، نظرا لأنه يتطلب أولا مصادقة ليبيا رسميا على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية.

وفي سياق متصل نفى وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان علم بلاده بالمحادثات التي جرت بشأن الأسلحة المحظورة بين ليبيا وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا مؤكدا أنها كانت مفاوضات سرية تماما. وتناقض هذه التصريحات تأكيدات وزيرة الدفاع الفرنسية بأن واشنطن أبلغت باريس بهذه المحادثات منذ أشهر.

وقال وزير الخارجية الفرنسي في تصريح لمحطة إذاعة فرنسية إن باريس تلقى تعاونا كاملا من الولايات المتحدة ومن بريطانيا وشركاء آخرين في تبادل المعلومات بشأن ما أسماه الإرهاب ومنع انتشار الأسلحة. واعتبر دو فيلبان أن الاتفاق الليبي يظهر أن التوجه السياسي في معالجة الأزمات يمكن أن ينجح.

المصدر : الجزيرة + وكالات