ليبيا تعلن قبولها عمليات التفتيش النووي المفاجئة
آخر تحديث: 2003/12/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/28 هـ

ليبيا تعلن قبولها عمليات التفتيش النووي المفاجئة

أبلغت ليبيا الأمم المتحدة بأنها ستفتح منشآتها الذرية لعمليات التفتيش المفاجئة في اتفاق يتجاوز المتطلبات الأساسية لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وكشف دبلوماسي غربي أن مسؤولين ليبيين عرضوا خلال اجتماع مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة محمد البرادعي في فيينا أمس توقيع البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي. وأضاف الدبلوماسي أن "ليبيا من الدول الموقعة على اتفاقية حظر الانتشار النووي، إلا أنها اعترفت الآن بأنها حاولت سرا صنع قنبلة ذرية".

من جانبها قالت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية التي تشرف على تطبيق اتفاقية للحظر الشامل للأسلحة الكيمياوية اليوم الأحد إنها ستبدأ التفتيش في ليبيا بمجرد موافقة طرابلس على الاتفاقية، لكنها أشارت إلى أن ذلك قد يستغرق عدة أسابيع. وأضافت المنظمة أنه يجب أولا أن تصدق ليبيا رسميا على اتفاقية حظر الأسلحة الكيمياوية كي يتسنى لها إرسال مفتشين إلى هناك.

نصر لبلير
من جهة أخرى قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن قرار ليبيا التخلي عن سعيها لامتلاك أسلحة دمار شامل يعد نصرا دبلوماسيا شخصيا لرئيس الوزراء توني بلير، مؤكدا أن جزءا كبيرا من الفضل في التوصل إلى الاتفاق مع الزعيم الليبي معمر القذافي للتخلي عن تطوير أسلحة كيمياوية وبيولوجية ونووية يعود إلى بلير.

هون: قرار ليبيا التخلي عن سعيها لامتلاك أسلحة دمار شامل يعد نصرا دبلوماسيا شخصيا لبلير (الفرنسية)
ومضى الوزير البريطاني يقول "هذا جهد تعاوني دولي حقيقي، ولكني أستطيع التأكيد أن سياسة الحوار التي يتبعها رئيس الوزراء في سياسته الشخصية قد أثبتت الآن نجاحها"، مشددا على أنه لا يوجد خلاف بين بلير والرئيس الأميركي جورج بوش بعد أن واجه بلير بعض الانتقاد لإعلانه عن الصفقة مع ليبيا أولا.

وألمح هون إلى أن اعتراف القذافي بأنه كان يطور أسلحة دمار شامل تأثر بشكل مباشر بالغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في مارس/آذار الماضي والذي أدى إلى الإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، وقال هون "يظهر أن سياسة الحوار تفيد ولكنها تظهر كذلك أنه لكي تنجح السياسة فيجب أن يدعمها التهديد أو إذا لزم الأمر استخدام القوة".

وأكد أنه من الصعب الاعتقاد بإمكانية الفصل بين العمل العسكري في العراق والقرار الذي اتخذته ليبيا.

دور الاستخبارات
وعلى صعيد آخر كشف مسؤولون في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) أن فريقا مشتركا من الاستخبارات الأميركية والبريطانية قام بزيارات سرية إلى ليبيا استغرقت أسبوعين خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول الماضي وديسمبر/كانون الأول الجاري.

طرابلس ستتخلى عن المعدات التي لها علاقة ببرنامج الأسلحة المحظورة (الفرنسية)
كما زار الفريق المشترك تسعة مواقع لها علاقة بأنشطة نووية في شتى أرجاء ليبيا، إضافة إلى عشرات المواقع ذات العلاقة بالبرامج الكيميائية والبيولوجية، وسمحت السلطات الليبية لأعضاء الفريق الاستخباراتي بأخذ عينات وصور وإجراء مقابلات مع علماء ليبيين، واجتمعوا بالزعيم الليبي معمر القذافي.

وقالت المصادر الأميركية إن الجانب الليبي أبدى مساعدة وتشجيعا كبيرين "أدهشا الفريق الاستخباراتي". وأكد المسؤولون الأميركيون أن ليبيا كانت متقدمة بشكل كبير في برنامج تخصيب اليورانيوم. وأوضحوا أن أهم معلومات تم الكشف عنها حتى الآن تتعلق بأجهزة الطرد المركزي.

وقالت صحيفة بريطانية إن الضغوطات تزايدت على ليبيا لإجبارها على اتخاذ هذه الخطوة بعد نجاح عملية سرية للاستخبارات الأميركية في اعتراض شحنة تحمل أسلحة ومواد محظورة إلى ليبيا، وقالت الصحيفة إن ليبيا قدمت أيضا معلومات للاستخبارات الأميركية عن المئات من عناصر تنظيم القاعدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات