الخرطوم والحركة الشعبية تعكفان على صياغة اتفاق الثروة
آخر تحديث: 2003/12/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/10/28 هـ

الخرطوم والحركة الشعبية تعكفان على صياغة اتفاق الثروة

الاتفاق على تقاسم الثروة النفطية في مفاوضات نيفاشا بكينيا فتح الباب أمام توقيع اتفاق سلام سوداني شامل (الفرنسية)

قال المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان في تصريح للجزيرة نت إن لجنة من الحكومة السودانية والحركة تعكف حاليا على صياغة اتفاق تقاسم الثروة النفطية الذي تم التوصل إليه بين الجانبين أمس بعد تعثر كاد ينسف المفاوضات.

وأضاف عرمان من منتجع نيفاشا الكيني حيث تجرى المفاوضات أن تقدما كبيرا قد أحرز بالفعل في ملفات التفاوض الأخرى مشيرا إلى أن الجانبين شرعا منذ مساء أمس في الحوار حول قضايا المناطق الثلاث وهي جبال النوبة وأبيي والنيل الأزرق.

وأشار المتحدث باسم الحركة إلى أن بحث قضية تقاسم السلطة سيأتي في المرحلة الأخيرة بعد الانتهاء تماما من ملف الثروة وما يعرف بالمناطق المهمشة.

ياسر عرمان

وأكد عرمان أن المفاوضات تجرى بشكل مباشر بين قرنق وطه دون وسطاء. وأعرب عن تفاؤله بتحقيق المزيد من التقدم مؤكدا أن ذلك لا يعني صعوبة القضايا التي تبحث حاليا.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في نيفاشا بأن الدكتور سامسون كواجي أحد قادة الحركة أبلغ الجزيرة أنه سيتم التوقيع رسميا على اتفاق حول مسألة تقاسم الثروة ظهر اليوم بين زعيم الحركة الشعبية جون قرنق ونائب الرئيس السوداني علي عثمان طه.

إلا أن مصادر حكومية سودانية أبلغت الجزيرة أن هناك بعض النقاط الخلافية لا تزال قيد البحث ومن غير المتوقع توقيع اتفاق حول مسألة تقاسم الثروة قبل حل هذه الخلافات.

وتتقارب مواقف الطرفين في شأن منطقتي جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق عبر بقائهما ضمن شمال البلاد وحكمهما عبر إدارة ذاتية, لكن الحركة الشعبية تتمسك بتبعية أبيي إلى جنوب البلاد.

وتفيد مصادر صحفية سودانية بأنه بموجب اتفاق تقاسم الثروة الذي لم تعلن بنوده سيحصل كل من الشمال والجنوب على نسبة 50% من عائدات بترول الجنوب. في حين أعلنت الحركة الجنوبية تنازلها عن نفط الشمال، ليتجاوزا بذلك أكبر عقدة في طريق التوصل لاتفاق نهائي.

وينتج السودان نحو 300 ألف برميل يوميا ويوازي ذلك 43% من عائدات الحكومة, وفقا لوزارة الطاقة والمناجم.

وتفيد الأنباء بأن وزير الخارجية الأميركي كولن باول تدخل لتسريع المفاوضات بعد تعثرها بسبب خلافات في شأن توزيع عائدات النفط، وأجرى اتصالين هاتفيين بكل من النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم الحركة الشعبية العقيد جون قرنق.

كما أجرى الأمين العام للأم المتحدة كوفي أنان اتصالا هاتفيا بالرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير مهنئا إياه على "التقدم الإيجابي" في مفاوضات السلام, حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السودانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات