عبد العزيز الحكيم وبشار الأسد

بدأ الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي العراقي عبد العزيز الحكيم الليلة الماضية زيارة إلى العاصمة السورية دمشق لم يعلن عنها مسبقا.

وقد رفض الحكيم الذي كان يرافقه عضوا المجلس سمير الصميدعي ويونادم يوسف الإدلاء بأي تصريحات، في حين أكد حامد البياتي الناطق الرسمي باسم الحكيم أن رئيس مجلس الحكم الحالي سيلتقي الرئيس السوري بشار الأسد وعددا من المسؤولين السوريين لبحث تعزيزات العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

من جانبه قال المحلل السياسي أحمد الحاج علي إن الزيارة تأتي في نطاق الحفاظ على العلاقات الطبيعية التاريخية بين البلدين الجارين.

وقال المحلل السياسي إن سوريا ستركز خلال هذه الزيارة على قضايا جوهرية أساسية تتمثل بضرورة الإسراع في عملية انسحاب الاحتلال من الأراضي العراقية ووضع العراقيين دستور بلادهم الخاص بهم وتسليمهم السلطة في بلادهم.

وفي العراق زار وفد الجامعة العربية عددا من وزارات مجلس الحكم الانتقالي والتقى عددا من المسؤولين العراقيين، وكان الوفد الذي بدأ أمس زيارته للعراق قد التقى مع بعض ممثلي القوى السياسية والعشائرية في عدة محافظات.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية ورئيس الوفد أحمد بن حلي إن الزيارة تهدف إلى التواصل مع الشعب العراقي وتقديم الدعم له، ومن المقرر أن يُضمن وفد الجامعة مشاهداته في تقرير يرفعه للأمين العام الذي سيرفع بدوره تقريرا حول مجمل الأوضاع العراقية للدورة المقبلة لمجلس الجامعة.

كوفي أنان
اقتراح أنان
على صعيد آخر رحب مجلس الحكم الانتقالي في العراق باقتراح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتنظيم اجتماع ثلاثي حول العراق يوم 15 من الشهر المقبل، معتبرا أن هذه المبادرة بالغة الأهمية.

وأكد عضو المجلس عدنان الباجه جي في تصريحات بثها التلفزيون العراقي الذي يشرف عليه التحالف أهمية أن تلعب الأمم المتحدة دورا مركزيا في المستقبل القريب في العراق وخاصة في مسألة تنظيم الانتخابات والعملية الدستورية.

ومن جانبها أكدت واشنطن أنها تجري مشاورات مع الأمم المتحدة بشأن اقتراح أنان، وقال أحد المتحدثين باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير كولن باول الذي يمضي فترة نقاهة في منزله بعد عملية جراحية بسبب إصابته بسرطان في البروستات, ناقش المسألة الجمعة مع أنان في اتصال هاتفي.

ونوه المتحدث إلى أن أميركا لا تعارض عقد لقاء من هذا النوع لكنها تريد مناقشة وسائل تنظيمه.

وقد أعلن أنان الخميس اقتراح عقد اجتماع يوم 15 يناير/ كانون الثاني المقبل معبرا عن ثقته بأن مجلس الحكم سيحضره. وأوضح أن مشاورات تمهيدية بدأت مع التحالف إلا أنه لم يذكر أي تفاصيل عن مستوى التمثيل في الاجتماع ولا مكان انعقاده ولا جدول أعماله.

عراقي ينظر لأثار انفجار في مقر تابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية غربي بغداد (الفرنسية)
تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني تعرضت دورية عسكرية أميركية بعد ظهر أمس لهجوم استخدمت فيه صواريخ مضادة للدروع والأسلحة الآلية في منطقة الرمادي المعقل السني غرب بغداد.

ولم يورد البيان العسكري الأميركي أي معلومات عن وقوع ضحايا إلا أنه أشار إلى أن القوات الأميركية ردت على مصادر النيران وفتشت المكان وألقت القبض على ثلاثة مهاجمين.

وفي موقع آخر أصيب مدنيان عراقيان بجروح في انفجار لغم أرضي على أحد الطرق الخارجية جنوب شرق بغداد، وتزامن ذلك مع مرور رتل عسكري أميركي وسيارات شرطة عراقية.

وفي تكريت أفاد مراسل الجزيرة بأن نيرانا هائلة اندلعت في أربعة أنابيب نفط في المنطقة الواقعة بين مدينتي تكريت وبيجي إلى الشمال من بغداد.

وقد بقيت النيران مشتعلة لساعات رغم محاولات فرق الإطفاء إخمادها، وأفاد المراسل نقلا عن مسؤولين عراقيين في المنطقة بأن النيران نجمت عن "عمل تخريبي" قام به مجهولون.

وعلى صعيد آخر قال مسؤولون بارزون في واشنطن إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سترسل ألفي جندي إضافي إلى العراق وستمدد فترة بقاء وحدة أخرى.

وقالت اليابان أيضا إنها تنوي إرسال ألفي جندي في مهمات إنسانية إلى جنوبي العراق، في أول انتشار عسكري لها في منطقة حرب منذ الحرب العالمية الثانية.

وكان زعيم الحزب الأصغر المشارك في الائتلاف الحاكم في اليابان تاكينوري كانزاكي قد أكد بعد زيارة خاطفة لجنوب العراق أن الوضع يبدو آمنا نسيبا هناك، وهو تقييم سيجعل رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي يشعر بالارتياح قبل إرسال مئات من الجنود إلى المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات