شارون وأولمرت يحضران اجتماعا لمجلس الوزراء في القدس (الفرنسية)

قال إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن عشرات آلاف المستوطنين اليهود سوف يرحلون من أماكن وجودهم الحالية إذا أقدمت الحكومة الإسرائيلية على إجراءات فك الارتباط مع الفلسطينيين.

وهدد أرييل شارون الأسبوع الماضي بأنه إذا ما أخفق تنفيذ خطة خريطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة, فإن إسرائيل ستقوم بإجراءات أحادية الجانب لفصل الأراضي الفلسطينية عن إسرائيل, وهو ما قد يتطلب إزالةَ بعض المستوطنات.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن الحكومة الإسرائيلية لم تتناول في جلستها الأسبوعية خطة الفصل من طرف واحد التي أعلنها شارون, لكن أصداء الخطة سيطرت على حديث الوزراء. وأضاف أن بعض ممثلي الأحزاب الأشد تطرفا اعتبر أن الإقدام على تفكيك أو نقل أي مستوطنة مهما كانت صغيرة من شأنه أن يفقد حزب الليكود الحاكم السلطة.

وأوضح المراسل أن المتحدثين باسم حكومة شارون الذين لا يأبهون كما يبدو بمثل هذه التهديدات اعتبروا أن المطلوب هو التزام الجانب الفلسطيني بخطة خارطة الطريق أولا. وقال إن كلا الحالتين مؤشر على تعدد خطوط التماس والمواجهة بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي من شأنها أن تتضاعف في حال تنفيذ الحكومة الإسرائيلية خطتها لفك الارتباط.

من جانبه قال وزير الاتصالات الفلسطيني عزام الأحمد إن الفلسطينيين يرفضون خطاب شارون جملة وتفصيلا ولا يرون فيه ما يساعد على العودة إلى خيار السلام. وأوضح الأحمد في لقاء مع الجزيرة أن الجانب الفلسطيني يريد التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن المستوطنات بدلا من تغيير أماكن عدد منها بشكل أحادي.

اعتقال عصفور

جندي إسرائيلي يتخذ ساترا في بلاطة (رويترز)
ووسط هذا الجدل السياسي اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عدنان عصفور وهو قيادي بارز في حركة حماس في مدينة نابلس, حيث كان في منزل والده بحي المخفية في المدينة. وذكر مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال قامت أيضا باقتحام مسجد عباد الرحمن في المدينة وعبثت بمحتوياته، بعد أن استولت قبل فترة قريبة على أجهزة كمبيوتر موجودة فيه.

وأفاد مراسل الجزيرة في نابلس بأن طفلا فلسطينيا في الخامسة من عمره يدعى محمد الأعرج استشهد بنيران قوات الاحتلال في مخيم بلاطة شرق المدينة. وكان فتى في الـ 14 من عمره يدعى نور الدين عمران توفي اليوم في المخيم نفسه متأثرا بجراح أصيب بها في رأسه الأسبوع الماضي.

وفي قطاع غزة توغلت القوات الإسرائيلية في مدينة رفح المتاخمة للحدود مع مصر ودمرت خمسة منازل على الأقل حسب شهود عيان. كما جرفت قوات الاحتلال بقايا عشرين منزلا كانت قد دمرتها في وقت سابق.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن جنديا مصريا في حرس الحدود مع إسرائيل قد قتل. وأبلغت مصادر مراسل الجزيرة أن الجندي واسمه أحمد السيد عبد العزيز (22عاما) وهو مجند بسلاح الأمن المركزي المصري الذي يتولى حراسة قطاع رفح, قد قتل بطلق ناري أثناء محاولته منع متسللين غير معروفي الهوية من عبور الحدود المصرية مع إسرائيل.

وتسبق هذه التطورات زيارة وزير الخارجية المصري أحمد ماهر التي سيجريها يوم غد إلى إسرائيل. وذكر مصدر مسؤول في السفارة المصرية في تل أبيب أن ماهر سيجتمع مع كل من شارون ووزير الخارجية سيلفان شالوم والرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف, كما سيجتمع مع زعيم حزب العمل المعارض شمعون بيريز.

وأشارت مصادر رئاسة الوزراء الإسرائيلية إلى أن مهمة ماهر ستركز على سبل تعزيز الاقتصاد الفلسطيني. ولن يلتقي ماهر مسؤولين فلسطينيين لكن مصدرا مطلعا قال إن ماهر قد يعود في زيارة قريبة للاجتماع بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء أحمد قريع.

المصدر : الجزيرة + وكالات