قرار شيراك بمنع الحجاب أثار غضب المسلمات في لبنان (الفرنسية)
استجابت عشرات الطالبات المسلمات اللبنانيات اليوم لدعوة اتحاد الطلاب المسلمين اللبنانيين، وتجمعن أمام السفارة الفرنسية في بيروت للاحتجاج على قرار الرئيس الفرنسي جاك شيراك بمنع ارتداء الحجاب في المدارس والثانويات العامة.

ووزعت المتظاهرات اللواتي كان معظمهن من المحجبات رسالة مفتوحة إلى شيراك أعربن فيها عن صدمتهن وتساءلن عن كيفية التوفيق بين القيم الفرنسية للعدل والحرية ومنع النساء من حقهن في تقرير ما يرتدينه.

وأكدت الرسالة أنه بعكس القلنسوة اليهودية والصليب المسيحي فإن الحجاب فرض ورد في القرآن الكريم مثل الصلاة والصوم، وطلبت الفتيات من شيراك "إعادة التفكير في هذا القرار الذي يعد هجوما على الحريات الشخصية التي تحترمونها والذي يمثل تفرقة حقيقية وهو الأمر الذي طالما كافحتموه".

من جهته وجه المرجع الديني الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله رسالة إلى شيراك انتقد فيها قراره القاضي بمنع الحجاب واعتبره مصادرة لحرية المرأة المسلمة.

وجاء في رسالة العلامة الشيعي "هل بلغت العلمانية مستوى من الضعف بحيث يخاف القائمون عليها من قطعة قماش أو قلنسوة توضع على الرأس أو صليب يوضع على الصدر.. إنه منطق لا معنى له".

محمد حسين فضل الله
وأكد فضل الله في رسالته التي وزع نصها على الصحافة أن الحجاب التزام ديني كما هي الفريضة الدينية، بمعنى أن عدم الالتزام به يمثل خطيئة ككل الخطايا الدينية الأمر الذي يجعل تدخل أي جهة في الضغط على الفتيات تدخلا في الحريات الدينية للفرد.

وقال إن فرنسا الثورة هي الدولة الوحيدة التي طرحت حقوق الإنسان في الحريات كما طرحت العلمانية مشيرا إلى أن منع الحجاب الإسلامي يصادر حرية المرأة المسلمة على صعيد المدارس أو المجتمع أو الدوائر القائمة. كما حذر فرنسا من أن تبني القانون سوف يخلق الكثير من التعقيدات في العالم الإسلامي ضدها لحساب دولة أخرى.

وقال الزعيم الديني "إننا نريد لفرنسا الحرية أن تبقى في امتدادات الثورة الفرنسية وحقوق الإنسان لا أن تصنع تيارا مضادا للدين ولمواطنيها المسلمين"، وأضاف "إننا لا نريد التدخل في شؤون الدولة الفرنسية ولكننا من موقع مسؤوليتنا الشرعية نؤكد أننا كمسلمين نؤمن بالحوار لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمسلمين في قضاياهم الإسلامية الحيوية كما في قضاياهم المصيرية".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية